النقطة التي خرج بها الأهلي والنصر من لقائهما سويا أمس الأول في انطلاقة الدور الثاني لدوري المحترفين بعد التعادل الايجابي بهدف لم ترض الفريقين اللذين خرجا غاضبين من النتيجة والجماهير عبرت عن استيائها من الأداء والمحصلة خسارة الأهلي لنقطتين مهمتين في صراع القمة وخسارة النصر لفرصة تحقيق الفوز الذي كان في متناول يديه على مدى 84 دقيقة بمعرفة القناص محمد عمر قبل أن يرد عليه البرازيلي سيزار بهدف التعادل الذي حفظ للأهلي ماء الوجه على ملعبه ومنع فرصة النصر الغالي للعميد.
الجانب التكتيكي غلب على المباراة لحرص كل فريق على عدم دخول مرماه أية أهداف تحسبا من المفاجآت التي تحدث عادة في مثل هذه المباراة مع الاعتماد على الهجمات السريعة لخطف هدف، الأهلي جاء أداؤه بطيئا ولم تكن له خطورة ترجح كفته إلا في آخر 10 دقائق من زمن المباراة حينما خطف هدف التعادل والذي احيا به أمله في الاستمرار للمنافسة على الصدارة.
والنصر فرض أسلوبه على اللعب من خلال الضغط على المنافس مع غلق كافة المساحات والتزم لاعبوه بالتعليمات الفنية في انضباط تكتيكي يحسب للاعبين مع الاعتماد على المرتدات السريعة، ومنها جاء هدف الفريق الوحيد ولكن الفريق دفع ثمن خطأ الحارس وفقد فرصة الفوز ولكنه كسب الاحترام للانضباط التكتيكي والروح العالية.
أداء سيئ للأهلي
لم يظهر الأهلي خلال المباراة بمستواه المتميز الذي قدمه خلال المباريات الأخيرة وقد يكون عامل الضغط الإضافي على اللاعبين من جراء اشتداد المنافسة على الصدارة وقد اعتمد الفريق على التحرك من على الأطراف من خلال إسماعيل الحمادي وسيزار مع رفع كرات للثنائي باري وخليل أو من خلال التحركات السريعة للاعب حسن علي إبراهيم ولكن الفريق اصطدم بقيام النصر بغلق كافة المساحات في نصف ملعبه.
والحد من الانطلاقات من على الأطراف عن طريق محمود حسن ومحمد علي مما أدى إلى توقف الهجمة الاهلوية في نصف الملعب اغلب الفترات خاصة وان الثنائي باري واحمد خليل استسلما للأسلوب النصراوي وكان أداؤهما بطيئا للغاية مما قلل من خطورتهما وكان الاعتماد على تسديدات وانطلاقات حسن علي إبراهيم أو علي عباس في مرات قليلة للغاية.
مع بداية الشوط الثاني اجرى مدرب الأهلي هسيك أول تغير له بمشاركة فيصل خليل بديلا عن باري من اجل زيادة الشق الهجومي واستغلال مهارة فيصل في إيجاد شرخ في الدفاع الأزرق وبعد أن سجل النصر هدفه عاد مدرب الأهلي لتعزيز فريقه بمشاركة حسني عبد ربه ولكنه اخرج حسن علي إبراهيم أنشط لاعبي الأهلي ومع ذلك أعاد حسني البريق لوسط الأهلي من خلال تمريراته المتقنة.
واهدى فيصل خليل كرة لم يحسن استغلالها وضغط الأهلي خلال الدقائق الأخيرة مما أربك الدفاع النصراوي ومن ركنية رفع الحمادي كرة إلى سيزار حاول موسى التقاطها ولكنها خدعته لتجد سيزار الذي أحسن استغلالها وسجل هدف التعادل صحيح انه بطعم الفوز ولكنه خسارة بكل المقاييس للفريق الأحمر لان صراع الصدارة في حاجة إلى عدم التفريق في النقاط.
العميد فرض أسلوبه
للمرة الثانية على التوالي يظهر النصر بمستوى طيب من خلال التزام وانضباط تكتيكي يحسب للجهاز الفني بقيادة الألماني بكلسدورف وللاعبي الفريق الذين يحسنون تنفيذ تعليماته مما يبرهن أن النصر في طريقه لاستعادة بريقه مع هذا المدرب الذي يحتاج إلى بعض الوقت واكتمال صفوف الفريق ليعيده إلى المنافسة خلال الموسم المقبل.
النصر اعتمد على غلق كافة المساحات في نصف ملعبه وإيقاف الزحف الأحمر من على الأطراف وعدم منح لاعبي الأهلي أية فرصة لاختراق مرمى عبدالله موسى مع الاعتماد على التمرير من نصف الملعب إلى ثنائي الهجوم محمد عمر وكلاوديو الذي شارك لأول مرة لشن هجمات سريعة مستغلا اندفاع الأهلي للهجوم وقد سنحت للفريق عدة فرص منها كرة عمر التي اصطدمت القائم وكانت هجمات النصر هي الأخطر بعد أن فرض الفريق أسلوبه على المباراة وجعل الأهلي في موقف حرج أمام جماهيره.
وقد تأثر أداء النصر بخروج محمد إبراهيم خلال الشوط الثاني على الرغم من جهد يونس احمد البديل والذي يعتبر احد أهم مكاسب انصر هذا الموسم إلى جانب حميد عباس واللاعبين الجدد الباقين وقد دفع الفريق ثمن بعض الهفوات التي تظهر في الدقائق الأخيرة ويفقد بسببها نقاط غالية.. ولكن بشكل عام لو استمر الفريق على هذا المنوال وتلك الروح سيكون له مستقبل خلال الفترة المقبلة.
العوضي النمر
