* انتهى الدور الأول من الدوري، وشاهدنا الكثير من التحولات والتغيرات على جميع الاصعدة في أروقة الدوري. فشاهدنا التغيرات التي حدثت بين اللاعبين فهناك فرق استبدلت اسماء كثيرة، بل وصل الحد بالبعض إلى تبديل أكثر من نصف الفريق بفريق بديل، ولعل ابرز مثال على ذلك فريق النصر الذي شاهدناه في مباراته الاخيرة امام الوصل، حيث لعب بأسماء بديلة وجديدة لم نسمعها من قبل في الفريق الاول، والكثير منهم بدل المدربين الذين أخفقوا في تحقيق نتائج مرضية في الدور الأول، فالأرقام تقول ان عدد الاندية التي (سرحت) مدربيها يتجاوز التسعة أندية، وهو رقم كبير مقارنة بالعدد الإجمالي للاندية المشاركة في الدوري.
* وفي ظل هذه التغيرات ظهرت تغيرات وأخبار عن الوسط التحكيمي، و هو الوسط الذي لا يتصور كرة القدم بدونه، وتجدني لا أتطرق إلى موضوع يكون أحد أطرافها الحكم، ذلك نظرا لحساسية هذا الجانب وكثرة القيل والقال فيه، ولكن ما أردت ان اذكره في هذا اليوم هو موضوع كنت انوي أن اتطرق إليه قبل اسبوع من الآن بالتحديد، وفي مباراة من المباريات الدوري القوية جدا.
وليعذرني القارئ بعدم ذكر أطراف تلك المباراة، والتي لعب الحكم فيها دور البطل المؤثر في نتيجتها وذلك من خلال قراراته الضعيفة، حيث لم يحتسب ركلات جزاء واضحة وضوح الشمس في كبد السماء، وأقول ركلات وليست ركلة واحدة، هذا اضافة إلى العديد من القرارات الأخرى والتي أثرت على نتيجة المباراة، هذا مثال واحد في الدور الأول.
* ما نريد ان نقوله هنا وفي هذا الصدد، وهي عبارة عن رسالة إلى كل حكم في الدوري، أننا كمشاهدين نعي تماما ان الحكم بشر وانه معرض للخطأ، وانه أحيانا يكون تحت ضغوطات ومسؤوليات مختلفة سواء داخل أو حتى في خارج الملعب، ولكن أرى انه من الضروري على الجهة المعنية بالحكام- والمتمثلة في لجنة الحكام - ان تجد آلية معينة في التقليل من الاخطاء لانقول المتعمدة ولكن الكثيرة والمتكررة في المباريات.
فلا أعتقد انها معضلة لا يمكن حلها، فالحكام بشر وتأهيلهم لتأدية مهمتهم بالشكل الجيد ليس بالعمل الصعب والخارق، كل ما في الموضوع هو وضع برنامج يواكب التطورات التي تشهدها كرة القدم، و التي من شأنها ان تزيد من مهارات الحكم، إضافة إلى الاستعانة ببعض الخبرات الخارجية، والنظر إلى خبرات الآخرين من خلال زيارات ميدانية إلى تلك الدول التي لها باع كبير في (صناعة ) وتأهيل حكام كرة قدم جيدين والاستفادة من برامجهم الإعدادية، هذا إضافة إلى إدخال الحكام إلى دورات ومحاضرات ومعسكرات خارجية .
وذلك على غرار مايتم عمله مع اللاعبين. فيجب ان نعي جيدا ان الحكم حاله من حال اللاعب، فهو يعمل في مجال يتطور بشكل يومي، وتطرأ عليه تغيرات جديدة، فهناك برامج خاصة يتم اعداد الحكام من خلالها، وهناك معسكرات خاصة فقط للحكام، بل يجب ان يعد الحكام اعدادا نفسيا ومعنويا قبل المباريات الكبيرة والتي تكتظ فيها المدرجات بالآلاف المؤلفة من الحضور، كل تلك الأسباب هي عناصر وأسباب لها تأثيرها المباشر على الحكام وقراراتهم داخل أرضية الملعب.
* لا أتفق مع من يقول ان هذا الحكم جديد، وعلينا ان نصبر عليه ونجربه على حساب نتائج الفرق، فهو يتعلم على حساب غيره، وكأننا نطبق المقولة المشهورة وعن قصد ( مصائب قوم عند قوم فوائد) .