* لا يمكن الخروج من الأزمات وتجاوز المحن في ظل غياب الروح القتالية في الوقت الذي تمثل فيه الرغبة والإصرار السلاح الذي يراهن عليه من يريد الوصول للهدف الذي غالبا ما يكون صعبا، وهذا ما انطبق واقعيا على مباريات الجولة الأولى من الدور الثاني التي انطلقت أمس، وسجلت غيابا مؤسفا ومحزنا للجماهير التي وكأنها تعمدت مقاطعة مباريات الأسبوع الثاني عشر من المسابقة.

حدث ذلك في مباراة القمة بين الشارقة والعين التي لم يحضرها سوى جماهير عيناوية قليلة في حين كانت الجماهير الشرقاوية غائبة رغم أن المباراة كانت في عرين الملك، وتكرر المشهد نفسه في لقاء الشعب والشباب ومن يشاهد تلك الصورة التي كانت عليها المدرجات أمس يخيل له أن هناك حدثاً جماهيريا تمنعها من متابعة المباريات، ورغم اننا تفاءلنا خيرا في قمة مباريات الأمس التي جمعت الأهلي والنصر إلا أن تفاؤلنا لم يكن في محله بعد أن كان الغياب الجماهيري العلامة الأبرز مع انطلاقة النصف الثاني والأهم من دورينا.

* أعود لنقطة الروح القتالية والإصرار التي تعتبر من أهم بل من أقوى العوامل التي تراهن عليها الفرق سواء في مسألة المنافسة والدفاع عن شعار وتاريخ النادي، أو في مسألة إخراج الفريق من محنته، ومباراة الشارقة مع العين كانت نموذجا صريحا لذلك حيث كانت معاناة الفريقين حاضرة .

وأن اختلفت في مضمونها، فمحنة الشارقة تمثلت في تراجع مستواه ونتائجه بصورة ملفته وترتب على ذلك ابتعاده عن المنافسة وخروجه من جميع المسابقات المحلية، ووصل الحال إلى إقالة المدرب وخوضه المباراة أمس أمام العين بدون مدرب، وعشوائية الأداء التي كان عليها لاعبو الشارقة كانت انعكاسا حقيقيا لواقع حال الملك.

* وفي المقابل تعرض الزعيم الذي يشكل المثلث الصداري في المسابقة مع الجزيرة والأهلي لظروف صعبة حرمته من مشاركة نجميه الكبيرين بسبب الإصابة التي أبعدت فالديفيا وسفيان العلودي، وعلى الرغم من التأثير الكبير لأولئك اللاعبين على الفريق.

إلا أن الزعيم نجح في تجاوز تلك الظروف من خلال الروح والإصرار على مواصلة المشوار الذي ميز أداء اللاعبين وإحرازه لهدف الفوز في الثواني الأخيرة من المباراة تأكيداً على حجم الإصرار الذي كان يسيطر على لاعبي العين بينما غابت تلك الروح لدى لاعبي الشارقة الذين تنازلوا عن نقطة التعادل التي كانت في أيديهم حتى نهاية الوقت الأصلي من المباراة.

كلمة أخيرة

* الجولة الأولى للنصف الثاني من الدوري شهدت انتفاضة بطل الدوري فريق الشباب، ورن كانت متأخرة جدا والمهم أن تستمر، في حين وجد الشعب نفسه في قاع الجدول بعد التعادل الذي انتهى عليه لقاء الظفرة والخليج .. والدعوة مفتوحة اليوم لمتابعة المزيد من الأحداث في قمة العاصمة التي ستجمع بين الوحدة والجزيرة في مباراة ترفض الحلول الوسط.

mjasim@albayan.ae