(فهد الكسار) حكم الكرة الذي أثار مشكلة وجدلا قانونيا طوال الفترة الماضية على اثر أحداث مباراة الجزيرة مع النصر والتي أقيمت في دوري المحترفين يوم الجمعة 12 ديسمبر الماضي أصبح قضية تشغل الحكام خلال الفترة الحالية بعد أن علم قضاة الملاعب أن لجنة التحقيق التي استمعت إلى كل أطراف القضية قد أوصت بشطبه من سجلات الاتحاد بعد أن أخطأ في حق رئيس اللجنة سعيد عبدالله من خلال ادعاءات ثبت عدم صحتها ولهذا يطالب الحكام بضرورة تدخل رئيس الاتحاد من أجل عدم اعتماد توصية الشطب حفاظاً على موهبة قد يكون لها مستقبل.

وكانت المباراة المشار إليها قد شهدت واقعة احتساب ضربة حرة من خارج المنطقة ولكن الحكم المساعد أشار لحكم الساحة بركلة جزاء فتراجع الحكم عن قراره واحتسب اللعبة ركلة جزاء وتم تنفيذها وخرج الكسار ليصرح تلفزيونيا أن رئيس اللجنة اتصل هاتفيا بالمراقب وطلب منه احتساب اللعب على انها ضربة حرة وليست ركلة جزاء وهو ما نفاه رئيس لجنة الحكام والمراقب خاصة وان اللعبة احتسبت ركلة جزاء ومن هنا حدثت المشكلة واتسع محيطها.

وتأتي مناشدة الحكام لرئيس الاتحاد من أجل وقف نزيف ابتعاد العديد من الحكام الجيدين عن هذه الهواية والذي بدا قبل فترة وتسبب في خسارة التحكيم للعديد من الكفاءات التي كان يتوقع لها المستقبل الباهر في هذا المجال مما يعد شرخا في جسم التحكيم في الدولة خاصة وان المرحلة المقبلة سوف تشهد ابتعاد عدد من الحكام المخضرمين بسبب الوصول إلى السن القانونية.

ومن هنا تأتي أهمية المحافظة على المواهب التي تظهر، وقد شهدت الفترة الماضية قيام عدد من الحكام بالاتصال برئيس الاتحاد من أجل مناشدته التدخل لإيقاف توصية الشطب خاصة وأنها المرة الأولى التي يخطأ فيها الحكم الذي يحظى بحب زملائه والذين أصبحوا يتعاطفون معه في موقف إنساني مع كل الاحترام والتقدير لمكانة رئيس اللجنة سعيد عبدالله الذي لن يدخر جهداً في دعم موقف الحكام لأنه واحد منهم وخريج المستطيل الأخضر.

حساسية الموضوع جعلت العديد من الحكام الذين التقوا بـ (البيان الرياضي) يفضلون التحدث دون الإشارة إلى أسمائهم حتى لا يحدث حرج لكل الأطراف تكون له توابع سلبية، يقول حكم دولي مرموق ان فهد الكسار أخطأ وهذا نابع من داخل كواليس لجنة التحقيق التي شكلها الاتحاد للنظر في القضية ونحن نقول طالما الحكم أخطأ يمكن توقيع عقوبة إدارية عليه دون أن نقوم بذبح الرجل لأنه خامة جيدة وسيكون له مستقبل جيد ومن الخطأ أن نقوم بشطب مثل هذه المواهب خاصة وان التحكيم بيئة طاردة وليست جاذبه للعديد من الشباب.

ولذلك نحن سعداء أن رئيس الاتحاد طلب من الأعضاء خلال اجتماع مجلس الإدارة الأخير أن يكون ملف القضية معه شخصيا لأننا نعتبر الرميثي أبا لكل اللجان والعاملين في الاتحاد ومن هنا نحن نثق انه لن يضر شخصا مثل الكسار وسيكون القرار في صالح اللعبة والتحكيم.

فيما يطالب حكم آخر أن تقف لجنة الحكام إلى جانب احد أبنائها حتى له كان أخطأ فيمكن أن ينال الجزاء الإداري بالإيقاف فترة دون أن يتم شطبه لأن التحكيم فقد خلال الآونة الأخيرة العديد من المواهب ولابد من الحفاظ على البقية الباقية خاصة وانه تمرس على هذه الهواية وأصبح يدير مباريات محترفين وله مستقبل ونحن نأمل أن يدعم الأخ سعيد عبدالله مطالبتنا بمناشدة رئيس الاتحاد بعدم اعتماد التوصية واللجوء إلى الإيقاف المؤقت من أجل المحافظة على المواهب التحكيمية.

العوضي النمر