* اليوم تحتفل الإمارات بحدث تاريخي يسجل اسمها بأحرف من نور عبر تكريم عدد كبير من الرعيل الأول للكرة الخليجية وهي المبادرة الإنسانية الرائعة من أهم شخصية كروية عرفتها الكرة الإماراتية بعهد مختلف ومميز بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والذي تولى رئاسة الاتحاد لمدة 9 سنوات حافلة والذي أعلن عن المبادرة الإنسانية الجميلة التي لقيت صدى واسعاً في أوساط دول المنطقة فالجميع أشاد بهذه اللفتة الطيبة..

ولو نعود للتاريخ إلى الوراء قليلاً كان (بوسلطان) عند حسن ظن الجميع بعد موافقته على تولي رئاسة اتحاد الكرة حيث وجد مباركة قيادات الدولة بسبب إيمانهم المطلق بأن حمدان لديه رؤية ثاقبة في نقل اللعبة من المحلية إلى العالمية، وحرصاً من المسؤولين على مستقبل كرة القدم قبل الرئاسة ليقود المهمة الأولى بكأس الخليج السابعة بمسقط عام 84 .

وأكد انه أهل لتحمل المسؤولية في أصعب الظروف وشكل الاتحاد برئاسته وفي مسقط بدأت تتكون لدى الرئيس بأن لا مستحيل في كرة القدم فأول خطوة اتبعها هو التعاقد مع مدرب عالمي كبير بعد نهاية خليجي 7 عندما تعاقدنا مع المدرب البرازيلي الشهير كارلوس البرتو، وبدأت مهمته منذ تولي المهمة في معسكر لندن.

وهناك اقترب جداً من أفكار كارلوس وتصوراته فكانا يكملان معاً في دفع عجلة الكرة الإماراتية حيث ولأول مرة في تاريخ اللعبة يعسكر منتخبين الأول والناشئين في لندن وبدعم شخصي من الرئيس والذي تشكل في عهده ثلاثة منتخبات وطنية.

* وتعتبر فترة حمدان بن زايد أهم مرحلة تطويرية لقيادة سفينة الاتحاد بعد أن ظلت الرئاسة لفترة بالوكالة دون رئيس. فقد جاءت مبايعة الأوساط الرياضية والرسمية منها المجلس الأعلى للشباب والرياضة آنذاك والأندية ثقتها في قيادة سموه للاتحاد وأعلنت رغبتها في إعادة تولي سموه رئاسة الاتحاد وترك له اختيار معاونيه من أعضاء بحيث يضمن الانسجام الكامل لتحقيق التكامل المطلوب خاصة وان المرحلة كانت تتطلب العمل والجهد والبذل والتضحية.

* ولا أحد يختلف ان المرحلة كانت مثيرة وناجحة بكل المقاييس فقد قدم دعماً مادياً ومعنوياً، فكان رئيساً مختلفاً ظل يتابع ويدعم اللعبة، فقد نجحت تجربته الرياضية الأولى في نادي العين وثم رئاسته لنادي بني ياس في مرحلة التأسيس وأخيراً رئاسة مجلس الشرف الجزراوي والذي بدأ الفريق يتطور.

وأصبح اليوم من الفرق القوية التي لها وضع خاص في دورينا الاحترافي وبعد القناعة التامة من سموه بأن اللعبة تجد الدعم الكامل من القيادة السياسية فكان لابد بمن يقودها إلى العالمية والوصول إلى كأس العالم، حيث كان الهدف الذي ينشده ويشغل باله.

* سعداء بتحويل الفكرة الصحفية التي تبناها الزملاء في الاتحاد إلى مشروع مهم نأمل له الاستمرارية مع كل دورة خليج تقام ونحن فخورون بمثل هذه الخطوات التي تؤكد للعالم ان قادتنا حريصون على دعم كل الأبطال العرب وحريصون على تخفيف الحزن على كل رياضي مخلص ومكافح قدم لوطنه الكثير.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae