* هل أصبح الفوز بعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم أهم من رئاسة اتحاد قارة أمم آسيا، أكبر قارات العالم نسبة بالسكان وأكثرها عضوية منضمة من شرقها وغربها في جمعيته العمومية «الكونغرس» وأغناها مالاً وثراءً في المعمورة كلها؟!

* هل صارت عضوية «الفيفا» بتلك الجاذبية المغناطيسية السحرية التي تجعل محمد بن همام يصرح على الهواء مباشرة بترك رئاسته للاتحاد الآسيوي من أجل عيونها، فيما لو فشل انتخابياً في الثامن من مايو المقبل لنيل شرفها!

* إلى هذه الدرجة الحاسمة وصلت «الأزمة» التي تفجرت في الساحة الخليجية مؤخراً إلى «عنق الزجاجة»، وانقسمت على إثرها اتحادات غرب آسيا بين مؤيدة بعضها له ومساندة أخرى لترشيح منافسه رئيس الاتحاد البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم خليفة.

* إن بقاء محمد بن همام رئيساً للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أهم ألف مرة من نيله تلك العضوية التي بمقدوره القيام بمهامها من خلال منصبه القاري المرموق وعمق علاقته برئيس الفيفا جوزيف بلاتر ومعظم رجالاته وهو جالس بمكتبه بكوالالمبور ناهيك عن تكبده المشاق إلى زيورخ في زيارات لهذا الغرض!!

* ومحمد بن همام الذي انتخب رئيساً لهذا الاتحاد بالإجماع ولأول مرة عام 2002، وتم التجديد له بالتزكية لعدم وجود منافس له في عام 2007 لم يصل إلى هذه المكانة بالباراشوت أو من فراغ، بل لكفاءته وثقافته وتعدد مواهبه اللغوية ومخاطبته وإدارته للكرة في قارة مختلفة للهجات والسحنات وإلمامه التام بمشاكل وقضايا وهموم وآمال رياضييها.

* إضافة إلى ذلك فهو صاحب «رؤية» واضحة للتطوير والارتقاء بالكرة الآسيوية قدمها في شكل خطة عشرية، إن لم تكن أقل من ذلك بدأ تنفيذها وكانت أول ثمارها إقامة دوري للمحترفين في آسيا لأول مرة على نحو ما هو معروف.

* والأمثلة لتحدياتها التي يخوضها لتحقيق هذه «الرؤية» والاستراتيجية كثيرة ولا تحتاج مني إلى توضيح، فهي معلومة للآسيويين في أقصى أصقاعهم.. الذين لولا ثقتهم به لما أجمعوا على استمراره رئيساً لاتحادهم لولاية ثانية تنتهي عام 2011 ، وينتظرون كجمعية عمومية.. لتزكيته للمرة الثالثة حتى تستكمل رؤيته بوضع الكرة الآسيوية في «طريق الحرير» لبلوغها العالمية.. فعلاً وليس قولاً.

* خاصة أن الأمل معقود عليه لرئاسة «الفيفا» وليس الاكتفاء بعضوية اللجنة التنفيذية.

كلمات لها ايقاع

* لقد كشفت فترة السبع سنوات التي قضاها حتى الآن رئيساً طائراً محمولاً جواً مديراً لكرتها بطريقة لا مركزية وبايمانٍ راسخ برسالته عن شخصية قيادية «كاريزمية» صنفته ولقبته برجل آسيا القوي.

* فلماذا لا تشتعل نار «الغيرة» في نفس الكوري تشونج وتجعله يتحرك في محاولة مستقبلية لزحزحته من رئاسته وما درى انه يلعب بالنار الحقيقية! وبهذا الرجل الهمام القابض على زناد رؤيته مدافعاً عن مكتسباته وخائضاً معركته بجسارة وإقدام.

Ktaha80@yahoo.com