* عندما تنطلق الجولة الأولى من الدور الثاني لدوري المحترفين والتي نحن على موعد معها اليوم، تكون المسابقة دخلت مرحلة الجد والحسم معا وإذا كان النصف الأول من الدوري وضع كلا من الجزيرة والأهلي في المقدمة ومعهم الزعيم العيناوي الذي يرابط بالقرب من القمة، فإن ابتعاد القوى التقليدية واحتجابها طوال الدور الأول لن يستمر لعدة أسباب في مقدمتها ان ذلك لا يليق أبداً بمكانة وتاريخ تلك الفرق.
كما أن تراجع نتائجها لأسباب فنية وأخرى إدارية لا يمكن أن يستمر حتى النهاية، ومن الاستحالة أن يستمر وأن تواصل تلك الفرق غيابها وأداءها للأدوار الثانوية في مسابقة اعتادوا فيها أداء دور البطولة، ومن خلال تلك المؤشرات يتضح لنا أن الدور الثاني سيختلف كما وكيفا عن سالفه، وستظهر القوى التقليدية على حقيقتها وستكون لها كلمة مسموعة في أول مسابقة لدوري المحترفين على صعيد المنافسة والتي لم تبدأ فعليا حتى الآن وموعدنا معها اليوم مع انطلاقة الجولة الأولى من الدور الثاني.
* وفي هذا المقام فإن مهمة أصحاب الصدارة لن تكون سهلة ومريحة كما كان عليه الحال في الدور المنتهي، بل ستزداد صعوبة خاصة عندما سيضطر كل من الجزيرة والأهلي لتوسيع نطاق المنافسة التي ستتحول على عدة جبهات داخلية على مسابقة الدوري، وخارجية على صعيد دوري أبطال آسيا التي اقترب موعدها وتحتاج إلى مخزون استراتيجي من اللاعبين يكفي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وإذا كان طرفا الصدارة لديهما من المقومات التي تمكنهما من التوفيق بين المهمتين فان الوضع بالنسبة للشارقة والشباب في غاية الصعوبة قياسا بوضعهما الحالي، ونخص بالذكر فرقة الجوارح التي عليها أن تقاتل على ثلاث جبهات دفعة واحدة في الوقت الذي يعاني فيه الفريق الأمرين في ظل احتلاله للمركز العاشر في البطولة التي يحمل لقبها ومن المفترض أن يكون مدافعا عنها.
* صراع المؤخرة الذي تورط فيه أكثر من أربعة فرق قد يتسع وقد ينحصر الوضع ويتقلص على فريقين فقط، وذلك يعود إلى مدى وحجم ردة الفعل التي قد تصدر من تلك الفرق لمواجهة أزمتها والاعتراض على ذلك الواقع الذي لن يقودها إلا للهبوط للمظاليم وما أدراك ما المظاليم..
ومن ذلك كله يتضح لنا أن الدور الثاني من دوري المحترفين سيكون مختلفا تماما، حيث ستشهد استفاقة متوقعة من جانب البعض في الوقت الذي ستنتفض فيه فرق أخرى متحدية بدورها فرق الصدارة التي ستكون أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على المنافسة والاستمرار فيها حتى خط النهاية التي لا نعرف لمن ستبتسم.
كلمة أخيرة
* بعيدا عن حسابات الفرق وتطلعاتها للدور الثاني.. نجد أن محصلة المدربين للنصف المنتهي من المسابقة.. 21 مدربا.. ل12 فريقا.. في 11 جولة فقط.. والباب سيكون مفتوحا على مصراعيه في الدور الثاني.
