نجم يختلف عن كل اقرانه وأبناء جيله من اللاعبين، بدأ مشواره الحقيقي كلاعب في الدرجة الأولى قبل ما يقارب العشرين عاماً واستطاع أن يضع قدميه من الوهلة الأولى على عتبة التألق حتى أهله ذلك ليكون احد نجوم منتخباتنا الوطنية على مدى سنوات طويلة قدم فيها الكثير.
لم يرهن نهاية مشواره مع الكرة لعامل الزمن حيث إن مبدأه كان العبرة بالعطاء، وفي كل عام ظل يبرهن على حقيقة هذا المبدأ فهاهو الآن يكمل عامه الخامس والثلاثين ومازال يصول ويجول في المستطيل الأخضر فقدم نفسه كنموذج للنجومية المثالية. انه عبدالرحمن إبراهيم قائد فريق عجمان الذي وضع بصمته مع الفريق البرتقالي في أول موسم معه بعد صعود الفريق إلى دوري المحترفين، حاورناه وطرحنا عليه العديد من الأسئلة وخرجنا منه بهذه الإجابات.
كيف جاء سيناريو انتقالك وهل كان عرض عجمان هو الأول؟ الرد على هذا السؤال يجعلني أكشف سراً أقوله لأول مرة وهو أن العرض الأول الذي تلقيته للانتقال كان من احد أندية ابوظبي وقد وافقت مبدئياً قبل أن أفاجأ باتصال من شخص غير مختص تحدث معي ووضع النقاط على الحروف في المسائل المادية وهذا الشخص دون ذكر اسمه نسي تاريخي واسمي، إضافة إلى انه من ناحية المبدأ غير مختص للحديث في الشأن المادي.وبسبب هذا الشخص توقفت المفاوضات وراجعت نفسي حتى حدثني أهل عجمان وجلس معي سالم الشامسي أمين السر العام واحمد الرئيسي مدير الفريق وصديقي خالد الغويص وبكل أمانة وجدت تعاملاً راقياً منهم ومن كل أسرة النادي دفعني إلى الموافقة الفورية لهم للعب في عجمان، وقد أعجبتني جديتهم ومعاملتهم وصراحتهم التي جعلتني ارتاح كثيراً لدرجة أنني شعرت بعد أيام قليلة كأنني ابن من أبناء النادي.
ولكن كثيرين كانوا يرون انتقالك لفريق صاعد وحديث عهد بدوري الأضواء فيه مغامرة بالنسبة لك.. هل سمعت مثل هذا الرأي وما هو ردك عليه؟
نعم هذا صحيح فمعظم الناس كانوا ينظرون إلى عجمان مثل تقييمهم لأي فريق صاعد لن يستطيع الثبات في دوري المحترفين، وبالنسبة لي كنت عكس توقعات الأغلبية ويشهد على ذلك إخواني في مجلس إدارة عجمان حيث كنت اعتقد من قبل انطلاقة الدوري ان عجمان سيكون فريقا لا يتوقعه احد، ولم يكن رأيي هذا نتيجة حماس أو انحياز للفريق الذي اخترته، بل نتيجة تقييمي للعمل الذي تم والانتدابات التي قامت بها إدارة النادي لمجموعة من اللاعبين اعرف مستوياتهم وإمكانياتهم جيداً حيث ان كل لاعب جديد جاء إلى عجمان وهو احد العناصر الأساسية في فريقه السابق إضافة إلى تسجيل 3 محترفين أجانب من أصحاب المستويات الرفيعة.
هل صحيح ان انتقالك المبكر لعجمان بعد انتهاء الموسم الماضي جعلك تقوم بدور التفاوض مع بعض زملائك اللاعبين الذين جاؤوا من بعدك إلى عجمان؟
الحمد لله علاقتي مع كل زملائي اللاعبين في الدولة ممتازة والاحترام متبادل بيني وبينهم وأجمل ما في تلك العلاقة هي الصدق، ولهذا السبب أظن ان هناك بعض اللاعبين حرصوا على اخذ رأيي في الانتقال لعجمان، بل إن أربعة منهم سألوني عن حقيقة تعاقدي مع عجمان وعندما أعطيتهم الضوء الأخضر وأكدت لهم ذلك لم يترددوا في التعاقد حيث كان الاتفاق بيننا ان نكون ضمن فريق واحد في الموسم الجديد.
وحقيقة إنني لم اشعر في تلك الأيام بأنني مجرد لاعب جديد في عجمان، بل احد أعضاء أسرة النادي والفضل في ذلك يعود لإدارة عجمان التي زرعت هذا الإحساس. ولابد لي أن اذكر هنا ان إعجابي بتعامل إدارة عجمان زاد كثيراً وتحولت إلى انبهار بعد جلوسي لأول مرة مع المهندس خليفة الجراح رئيس مجلس الإدارة فقد أحسست إنني اعرفه منذ 10 سنوات وهذا يعود إلى حسن النوايا والصراحة والوضوح التي تميزه كما هو حال كل أعضاء مجلس الإدارة.
المستوى الذي ظهرت به مع عجمان هل كان ثمرة تحدٍ بينك وبين نفسك أم تحدٍ لإثبات قدرتك على العطاء على عكس ما توقعه البعض ؟
في تصوري أن نفسية اللاعب هي التي تساعده على تقديم أفضل ما عنده، ومن خلال تجربتي ومشوار خبرتي اعتقد أن العامل النفسي هو الذي يتحكم في المستوى، فإذا لم يتوفر الجو المحيط باللاعب لن يستطيع تقديم 1% من مستواه، وهذا يجعلني اشهد لنادي عجمان بأن له مجلس إدارة وجهاز إداري للفريق نجح بقدر كبير في تهيئة الجو الملائم لكل اللاعبين وانعكس الأمر على مستواي واحمد الله كثيراً على ذلك.
ولابد لي أن اذكر هنا عبدالله الشحي المشرف العام واحمد الرئيسي مدير الفريق من خلال ارتباطهما المباشر باللاعبين، وهذه الروح جعلت كل اللاعبين مرتاحين نفسياً ووصل الأمر أن (يخجل) اللاعب عندما يحس بأي تقصير منه، كما ان روح المجموعة الواحدة في الجهاز الفني بقيادة المدرب عبدالوهاب عبدالقادر والجهاز الطبي المكون من دكتور طارق محمد وحبيب لبيب كان له الأثر في منظومة العمل الايجابي.
ولا أنكر أن روح التحدي داخل نفسي قادتني للظهور بهذا المستوى، وسبب التحدي ليس لإثبات شيء لشخص كان يراهن على فشلي فالناس الذين قالوا إنني لن انجح لا أفكر فيهم بقدر ما أركز فقط في مصلحتي ومصلحة فريقي، والتحدي الذي اقصده هو تحدٍ مع نفسي حيث كنت أفكر في تاريخي السابق وضرورة المحافظة عليه فبذلت مجهوداً اعتبره خارقاً في الفترة الماضية قبل انطلاقة الدوري وأثناء المباريات، إضافة لتحدي فريقي الذي جاء من الدرجة الثانية لإثبات نفسه بين الكبار.
من واقع خبرتك خلال مشوارك الطويل هل توقعت حصولكم على 18 نقطة في الدور الأول وأنت تلعب مع فريق صاعد حديثاً ؟
بصراحة ركزت كثيراً مع زملائي اللاعبين على جمع اكبر نقاط في الدور الأول لأن كل الفرق في الدور الثاني تراجع حساباتها سواء في ملف اللاعبين الأجانب أو المحترفين أو تغيير المدربين وهنا لا تستطيع الحصول على النقاط مثلما حصلت عليها في الدور الأول والدور الثاني عنوانه ( اصحَ يا نايم ) كل فريق فيه يضاعف مجهوده للحاق بمنافسيه، وبالنسبة لهذا الموسم فأن فترة التوقف ( 50 يوماً) كانت جيدة للفرق التي تعاني ولكن ليس كلها استفادت.
موقف رسخ في ذاكرتك هذا الموسم ؟
كلمات ونصائح سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان لنا بعد فوزنا على فريق الشباب بهدف سمير إبراهيم خلال حفل العشاء الذي أقامه رئيس مجلس إدارة النادي بهذه المناسبة، وقد كانت تلك النصائح جزءاً من اهتمام ودعم سموه الكريم، وهذه مناسبة أتوجه لسموه بالشكر نيابة عن زملائي اللاعبين ونعاهده أن يكون الفريق عند حسن ظن سموه كأقل ما يمكن أن نقدمه نظير الاهتمام والدعم اللا محدود.
كما يطيب لي أن أتقدم بالشكر إلى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس النادي الذي ظل يتابع ويهتم بكل صغيرة وكبيرة ونشكره على تواضعه ودعمه المعنوي والمادي وان شاء الله نكون على قدر المسؤولية لتحقيق الهدف المرسوم لموسمنا الأول في دوري المحترفين وهو البقاء.
هل البقاء فقط هو الهدف حتى بعد وصولكم للنقطة 18 ؟
علينا حالياً أن نبذل مجهودنا ونتدرب بجدية وننظر لكل مباراة وحدها ولا نغير هدفنا وهو البقاء وأنا أتحدث بمنطق لأن رسم هدفين في أي خطة عمل أمر غير منطقي، والحمد لله قطعنا مشوارا ممتازا ولكن القادم صعب ولا بد من التمسك بهدف واحد فقط.
كيف ترى مشوار الدور الثاني لعجمان بعد الجلوس على المركز الرابع؟
في مثل هذا الوضع أركز على عدم الخسارة من الفريق الذي سيأتي إلى ملعبي، خاصة وأننا ليس لدينا ضغوط كما هو حال الفرق الأخرى وهذا ابرز ايجابيات الـ 18 نقطة التي حصلنا عليها في الدور الأول.
إنسجام
قال عبدالرحمن ابراهيم ان عجمان سجل 11 هدفاً ورغم ذلك حصل على 18 نقطة. موضحا أن ذلك يعود لكون عجمان فريق متكامل ولكن الدفاع والحارس يتحملون العبء الأكبر فالخطأ في الدفاع يكلف الكثير خاصة وان عجمان يلعب كل مبارياته بأسلوب مفتوح وهذا يولد كثيرا من الضغط عليه من منافسيه وهذا معناه وجود جهد مبذول من المدافعين والحارس والحمد لله أن الفريق لم يهتز مرماه إلا 11 مرة في 11 مباراة.
بسرعة
في رأيي كل اللاعبين المتواجدين في قائمة فريق عجمان لهم بصمتهم فالانتدابات التي حدثت كانت ناجحة بقدر كبير إضافة لمجموعة اللاعبين الموجودين أصلا في الفريق. يزعجني المهاجم صاحب المهارة والسرعة في آنٍ واحد ولكن برغم ذلك أجد الحلول مستعيناً بخبرتي وتفاهم وتعاون زملائي اللاعبين ولكني لا اخشى مهاجماً بعينه
لم نجد صعوبة في التفاهم كخط دفاع جديد يلعب لأول مرة ومن خلفنا الحارس محمد حسين وهذا كان احد أسباب نجاح الفريق وسبب أساسي للانتصارات التي تحققت وان شاء الله سوف نجني مزيدا من ثمرة هذا الانسجام لن احدد موعداً لاعتزالي ما دمت قادراً على العطاء لن انظر لسنوات عمري فالعبرة بالعطاء داخل المستطيل الأخضر ويهمني الآن ان ابذل أقصى جهدي مع فريقي وأقدم مستوى يليق بتاريخي واسمي في كرة الإمارات.
أتشرف بقيادة البرتقالي
أعرب عبدالرحمن إبراهيم عن تقديره الكبير لنادي عجمان على الروح التي وجدها في الفريق، وقال ان اختياره قائداً للفريق ومنحه شارة الكابتنية بعد تعاقده مع النادي يجعله يتشرف بهذا الاختيار مشيراً إلى ان زملاءه اللاعبين يستحقون الشكر على مبادرتهم المقدرة بمنحه شارة القائد للفريق، وخص بالشكر زميليه عبدالله احمد والحارس كزوة على روحهما الأخوية وإصرارهما على اختياره كابتناً للفريق، وهذا يدل على صفاء ونظافة القلوب كون التعامل في نادي عجمان يتم بهذه الكيفية، وقال انه لم يشعر بكونه لاعبا جديدا وظل يتعامل دائماً كأحد أبناء النادي.
سامراه لم يكن محظوظاً
اكد عبدالرحمن ابراهيم أن المحترف الإيراني علي سامراه لا جدال على مستواه فهو لاعب صاحب مهارات وامكانيات فنية معروفة في دوري الامارات، مشيراً إلى ان الشيء الذي كان ينقص سامراه هذا الموسم هو الحظ فقط، وقال ان ذلك اثر عليه نفسياً، وجدد إبراهيم رأيه في ان الحالة النفسية هي الأهم بالنسبة لأي لاعب، وإمكانيات سامراه لا تحتاج لشهادة من احد فهو لاعب معروف ظل ينافس على لقب هداف الدوري ثلاث سنوات متتالية وأهدافه هي التي تتحدث عنه، وتوقع تحولا ايجابيا في الدور الثاني بالنسبة له.
رغبة
يقول قائد فريق عجمان عن رغبته في الانضمام إلى المنتخب الوطني من جديد . إن اللعب للمنتخب الوطني شرف لا يماثله شرف آخر بالنسبة لأي لاعب، وبالنسبة لي أركز على أن أكون جاهزاً بدنياً وفنياً ومادام إنني أشارك في كل المباريات وفريقي يحقق نتائج جيدة معناه السير في الطريق الصحيح وبالتالي أضع نفسي كجندي لبلدي وللمنتخب والدور الباقي على أصحاب الاختيار.
البطاقة
الاسم : عبدالرحمن إبراهيم محمد
العمر : 35 سنة
المركز : قلب دفاع
الرقم :2
متزوج وله ولد وبنتان
19 سنة كرة قدم في الفريق الأول
ياسر قاسم


