استكمالا للملف الذي فتحه «البيان الرياضي» حول أبرز الظواهر التي شهدها النصف الأول من النسخة الأولى من دوري المحترفين لكرة القدم.. والتي يجب علينا تمحيص كل جوانبها وبحث أحداثها وتقييمها من قبل جهات الاختصاص.. ولأن الحكام هم الجزء المكمل لمنظومة كرة القدم الفعلية لما تمثلها من دور قانوني ونظامي في الملعب..

ولأن الحكام في هذا الموسم وكما في كل موسم يحظون بمساحات واسعة من التحليل على قراراتهم التي تثير الجدل بعض الأحيان.. ولأنه يجب علينا أن نذهب بداية إلى أهل البيت للسؤال عن أحوال التحكيم وتقييم أدائهم في القسم الأول من الدوري قمنا بالتوجه إلى سعيد عبدالله رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة وأحد أكثر الأسماء في دوري هذا الموسم لما له من مواقف قوية وفي أغلب الأحداث الصعبة التي صاحبتها المسابقة وخرجنا معه بهذا الحديث: ما هو تقييمك العام للحكام بعد نهاية الدور الأول؟ علينا أن نقيم العمل بشكل كامل وليس بالقطعة فلو نحتسب الأخطاء مقارنة بعدد المباريات ستكون قليلة ونستطيع أن نقول انهم نجحوا بنسبة جيد جدا.

على أي أساس جيد جدا خاصة وأن الكثيرين انتقدوا أداء الحكام بشدة؟

إذا كان الرأي العام يقول غير ذلك فهو تحكمه العواطف والتعصب لفرقها وكذلك الجهل بقوانين وأنظمة التحكيم التي تعتبر علماً يطبق وسط معايير وبنود واضحة ومرجعه الفيفا.

ما هي أبرز إيجابيات الحكام في الدور الأول؟

الأمور الإيجابية كثيرة ومنها مستوى اللياقة البدنية المرتفع والتي تحظى من قبلنا باهتمام والدليل ما نقوم به من اختبارات ودورات خاصة.. والنقطة الإيجابية الثانية هي ظهور أكثر من حكم للمستقبل من خلال المستوى العالي الذي قدموه يأتي في مقدمتهم محمد عبدالله البلوشي وحمد الشيخ وعبدالله العاجل وإبراهيم المهيري وكلهم دعامة حقيقية لنا وبوجودهم وزيادة صقلهم لن نتأثر بغياب حكام النخبة في المباريات الخارجية..

وأما النقطة الإيجابية الثالثة فهي أن الجلسات المفتوحة بمشاركة الإعلام أعطت للحكام مناعة كبيرة وثقة.. والرابعة في إعلان أسماء الحكام قبل كل جولة بثلاثة أيام وهذا ما يهييء الجميع بدخول المباراة بلا قلق وأخيرا فإن المباريات التي أقيمت في نهاية الأسبوع كان لها مفعول إيجابي في دخول الحكام بأريحية أكثر.

والسلبيات؟

كثيرة هي السلبيات وسأتحدث عما واجهناه في البداية ومنها الانتقادات التي صوبت نحونا لمجرد أن تخسر بعض الفرق.. فهم ينسون أخطاءهم الإدارية ويلومون الحكام وتقديراتهم التحكيمية.. وكذلك الحملات الإعلامية وهذا أمر تعودنا عليه وقمنا بتهيئته وحكامنا لديهم مناعة حول تلك الحملات.

وماذا عن أخطائكم؟

الشمس لن تغطيها الغربال.. الحكام أخطأوا في الكثير من الحالات وكان لها تأثير على نتائج بعض المباريات ولكن هذا لا يعني أنهم تعمدوا فعل ذلك ومن يريد حصر الأخطاء عليه أن يقيمها على مستوى 120 مباراة قاموا بإدارتها حتى الآن.. وهذه الأخطاء نشاهدها تحدث حتى في أوروبا وهم هناك يصرفون المليارات وليس ملايين كما تصرف أنديتنا.. ولماذا لا تتحدث الأندية عن الملايين التي تخسرها من التعاقدات الفاشلة التي تبرمها مع المدربين أو اللاعبين الأجانب ولا نسمع عن هذه الملايين إلا على أخطاء الحكام ويحملوننا نحن خسارتها!

وقضية فهد الكسار؟

لأول في تاريخ التحكيم يخرج حكم مزاول للمهنة ويقوم بمهاجمتها وسرد أسرارها.. والإعلام وقف معه وشجعه على ذلك.. وكل الحكام أقسموا بشرف المهنة وعليهم عدم انتهاكها فحين تتكلم عن إخوانك بهذه الطريقة لتخرج البطل والبقية كانوا تحت رحمتك فهو يعني أن الكسار كان يبحث عن مصلحته بإتهاماته ومن الواضح أنه بحث عن هدف شخصي وكأنه بيّت النية لذلك فتسبب في ان يظلم نفسه.. فهل مثلا ليس من حق رئيس لجنة الحكام أن يتصل بمراقب المباراة ويطلب منه التحقق مما حدث في الملعب..

ولا أريد أن اجزم على ما أقوله ولكن ربما كانت هناك أياد خفية وللأسف كان غير صادق فيما قاله.. وحول عدم إدارته فنحن لا نبحث إلا عن الأفضل وبالتالي هناك معايير نعمل بها ونحن لن نجامل احداً على ذلك.. والحكم المميز يفرض نفسه.. وهو بعد هبوط مستواه قام بإدارة بعض مباريات الدرجة الأولى واخطأ بإحدى المباريات خطأ فادحا حين احتسب ركلة جزاء لأحد الفرق والكرة كانت خارج الملعب وكلنا يعلم أن الكرة هي معيار احتساب أي خطأ فني.. وذلك فإن صاحب المستوى الأفضل هو من يشفع.. وأما من « يخربط» فلا مكان له.. وحين يقول «فهد الكسار» انه أفضل حكم في الموسم عليه أن يثبت وسأحمله على رأسي لو تمكن من ذلك لأنه سيزيح عني حملاً ثقيلاً.. وفي حالة واحدة سيكون فيها الكسار مظلوما وهو ان نكون نحن غير أمناء في عملنا.

كلمة تود أن نقولها؟

متشائم وغير مرتاح من الجو العام في الوسط المحيط.

لماذا؟

ليس لدي ما أضيفه على ما قلته وسنتواصل في المستقبل حول هذا الموضوع واتمنى ان ما اشعر به غير حقيقي.. وبس!

صرحت قبل أيام أن مستوى الحكام سيتطور في الدور الثاني.. فما هي البوادر التي جعلتك تقول ذلك؟

المستوى العام كله سيتغير.. فمستوى المباريات سيتطور بحكم وصولنا لفترة الذروة بالنسبة للاعبين والمدربين سيصححون الكثير من أخطائهم ونفس الأمر ينطبق على إدارات الأندية والتي ستحاول تعويض نواقصها عن طريق التعاقدات الجديدة التي أقدمت عليها إضافة إلى بعض الجوانب الأخرى من مثل تجانس بعض اللاعبين مع بعض وتأقلم اللاعبين الأجانب على أجواء وبيئة ودورينا وهذه كلها عوامل تؤثر على أداء الحكم الذي يرتفع مستواه بارتفاع رتم المباراة ولو تلاحظ فإن أغلب الأخطاء الكبيرة حدثت في المباريات الضعيفة التي غالبا ما تكثر فيها الأخطاء.

انتقاد

هناك عدد من المسؤولين انتقدوا مستوى التحكيم على الرغم من فوز فرقهم بالمباراة؟

ربما تكون هناك أمور إيجابية من هذه الانتقادات كي تجعلنا نراجع أنفسنا ويشعر الحكم أنه ليس على حق دائما.. ولكن بعضهم يعتقد أن بانتقاداتهم هذه ربما سيتمكنون من الضغط علينا وأعتبرها حملة تسويقية مستهلكة لم تعد تؤثر علينا.. وتطرق بعدها « بوعبدالله» عن البرامج التلفزيونية وقال : أتمنى من البعض أن يبتعدوا عن الحالات التحكيمية لأنها ليست من تخصصهم ومنهم من ينحاز لفريقه بغض النظر عن المصلحة العامة.

الغندور

الموضوع لا يحتاج كل ذلك التضخيم فالأخ خالد صفر مدير قناة الشارقة طلب مني ترشيح أحد الكفاءات التحكيمية ليقدم برنامجاً خاصاً عن قوانين التحكيم دون أن يتطرق لحالات مباريات الدوري وهذه اعتبرها نقطة ايجابية ولن تؤثر في وقت عمله باللجنة ولا نريد أن ننظر للموضوع بعين ضيقة ودوره تثقيفي وعلى المتابعين ان يستفيدوا منه.. واعتقد أن ظهوره أفضل من بعض المحللين الذين يضللون الحقيقة..

حوار ـ عمران محمد