* حظوظ عرب آسيا للتواجد في المونديال القادم الذي سيقام في جنوب إفريقيا أصبحت ضعيفة جداً خاصة بعد أن فشلت المنتخبات العربية ( الخليجية) الأربعة من ترك بصمة لها على صعيد التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2010 حيث تتصدر أستراليا المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط وتأتي اليابان خلفها بثماني نقاط بينما تتصدر الكوريتان الجنوبية والشمالية المجموعة الثانية في الوقت الذي تتذيل فيه المنتخبات العربية المجموعتين .
حيث تحتل البحرين وقطر المركز الثالث والرابع في المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط في حين يأتي كل من المنتخب السعودي ومنتخبنا الوطني في المركز الرابع والخامس في المجموعة الثانية، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فيما تبقى من التصفيات فإن مونديال جنوب إفريقيا القادم لن ينطق العربية على صعيد أكبر قارات العالم، وإن حدث ذلك فعلياً فإن ذلك يمثل تراجعاً واضحاً لكرة عرب آسيا التي لا نتمنى لها أن تغيب عن المونديال القادم وهي التي اعتادت التواجد في كأس العالم طوال العقود الثلاثة الماضية.
* الجولة الرابعة التي غاب عنها منتخبنا الوطني والمنتخب القطري لم ينجح فيها سوى المنتخب البحريني الذي عاد من طشقند بفوز ثمين ومستحق على منتخب أوزبكستان، رفع من خلاله الأحمر البحريني رصيده من النقاط إلى أربع نقاط محققا الفوز الأول له في التصفيات ومحتلاً المركز الثالث وهو أفضل مركز للمنتخبات العربية في التصفيات على صعيد المجموعتين مع نهاية الجولة الرابعة.
وفي المقابل لم يتمكن المنتخب السعودي من التعامل جيداً ولم يوفق في مواجهة الظروف التي أحاطت به في كوريا الشمالية التي عاد منها خاسراً بهدف نظيف كان كافياً لكي يضعف الآمال السعودية ويقودها للمركز الرابع في المجموعة ليتسع الفارق بينها وبين كوريا الجنوبية في صدارة المجموعة إلى أربع نقاط كاملة، ولأن المتبقي من عمر التصفيات أقل مما مضى فإن خسارة السعودية الأخيرة بعثرت الأوراق وصعبت كثيراً من موقف ممثلنا الدائم في نهائيات كأس العالم المتبقي.
* ومن واقع المعطيات التي أمامنا يتضح لنا بأن المركز الثالث سيصبح بطولة قائمة في حد ذاته ومن غير المستبعد أن يكون طرفا الصراع على البطاقة الثالثة منتخبين خليجيين، وفي ذلك ما يكفي للتأكيد على أن منتخبات عرب آسيا في محنة حقيقية وسط سيطرة كرة شرق القارة واحتكار أستراليا لمقعد دائم وثابت لها على حساب قارتنا منذ أن أقحمها الاتحاد الآسيوي بقارتنا من أجل مصالح اقتصادية، كل ذلك ينذر بوجود خطر حقيقي بات يسيطر على مكانة كرة عرب آسيا وينذر بعواقب وخيمة على كرتنا في المستقبل.
كلمة أخيرة
* إن ما يحدث على صعيد التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال القادم يكشف عن الفوارق التي بدأت تنحاز لمنتخبات شرق القارة التي تقدمت لصفوف المقدمة وفي طريقها لزعامة كرة القارة، ووجود تلك المنتخبات في الصدارة في الوقت الذي تتواجد أربعة منتخبات خليجية في مراكز بعيدة عن المنافسة نذير خطر حقيقي وتأكيد على أن كرتنا في محنة ..!
