وزعت القارة السمراء اول من امس جوائزها لعام 2008، وكرمت المتوجين و كافأت الذين عملوا واجتهدوا، ومن كد وجد ومن زرع حصد والتوغولي اديبايور هو الذي حصل على لقب افضل لاعب في قارة افريقيا للعام الماضي ووقع في سهرة احتفالية مشهودة اقيمت بالعاصمة النيجيرية لاغوس على قرار تأجيل حلم لاعبنا العربي محمد ابوتريكة بوضع التاج الافريقي علي جبينه الى اجل غير مسمى، وخلف بالتالي موجة من الحسرة والاسى لدى جماهير الكرة العربية بصفة عامة وعرب افريقيا بصفة خاصة.
2008 عام الحظ
ولم يتغلب اديبايور فقط على الساحر المصري ابوتريكة بل استطاع ان يتفوق ايضا على نجوم القارة السمراء المحترفين في اقوى الاندية الاوروبية مثل القلب النابض لتشلسي مايكل ايسيان وهداف البارسا والليغا الاسبانية الاسمراني الكاميروني صامويل ايتو ومرعب الحراس في الدوري الانجليزي «الغول» دروغبا. ولا يخفى على احد ان الحظ لعب دوره كثيرا مع اديبايور في الفوز بلقب افضل لاعب في افريقيا لعام 2008، ذلك ان الثنائي ايتو ودروغبا المتعود على اشعال فتيل المنافسة في الطريق نحو الجائزة الافريقية عانى كثيرا من الاصابات خلال السنة الماضية ولم يبرز بالشكل المعتاد مع برشلونة و تشلسي، وبالتالي يصدق القول حقا ان عام 2008 هو عام الحظ بالنسبة الى التوغولي ايمانويل اديبايور.
ولئن ذهب اللقب الاغلى في القارة السمراء لعام 2008 لأديبايور فإن العرب نالوا القسط الاكبر من الكعكة وكان التميز العربي بتوقيع الفراعنة، اذ فاز محمد أبو تريكة ، لاعب النادي الأهلي المصري، بجائزة أفضل لاعب افريقي داخل القارة السمراء. ونافس أبو تريكة في الفوز بلقب أحسن لاعب داخل افريقيا زميله أحمد حسن نجم الأهلي والمنتخب المصرى، وزميلهما بالأهلي الأنغولي فلافيو والكونغولي تريسور موبوتو لاعب مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية، والنيجيري ستيفن وارغو لاعب أنيمبا النيجيري.
وفاز الكابتن حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري الأول لكرة القدم بلقب أفضل مدرب في قارة إفريقيا، ونافس حسن شحاتة على جائزة أفضل مدرب إفريقي المدير الفني البرتغالي للنادي الأهلي مانويل جوزيه، والكاميروني آلان أومبليدون المدير الفني لنادي القطن الكاميروني.
أفضل ناد إفريقي
وفاز النادي الأهلي بجائزة أفضل ناد إفريقي في استفتاء الكاف لعام 2008، ونافسه على اللقب النادي الصفاقسي التونسي ونادي القطن الكاميروني. وفاز المنتخب المصري الأول لكرة القدم بطل افريقيا عامي 2006 و2008 على التوالي بجائزة أفضل منتخب افريقي بعد أن نافسه على اللقب المنتخبان الكاميروني والنيجيري.
وفاز اللاعب الإيفواري سالومون كالو لاعب نادي تشلسي الإنجليزي بجائزة أفضل لاعب إفريقي ناشيء لعام 2008 ، ونافسه على اللقب الغاني ستيفان أمبياه لاعب نادي رين الفرنسي والنيجيري فيكتور نسوفور لاعب نادي إنترناسيونالي الإيطالي. وفازت لاعبة جنوب إفريقيا ألين بجائزة أفضل لاعبة إفريقية لعام 2008. كما فاز المنتخب النيجيرى للناشئين بجائزة أفضل جمهور إفريقي فى الاستفتاء، وهي جائزة استحدثها الاتحاد هذا العام.
صدمة لعدم حصول ابو تريكة على جائزة 2008
كانت الصدمة واضحة لدى الشارع الرياضي المصري لعدم حصول النجم محمد ابو تريكة على لقب أفضل لاعب إفريقي والذي كان من نصيب اللاعب التوجولي ايمانويل اديبايور نجم الارسنال بينما حصل المصري ابو تريكة على لقب اقل أهمية وهو أفضل لاعب محلي داخل القارة. وانعكست خيبة الأمل على وسائل الاعلام وذهب بعضها إلى انتقاد نزاهة الاختيار وعدم توفر العدالة على أساس ان ابو تريكة ساهم في حصول منتخب مصر على لقب بطل افريقيا عام 2008 والأهلي على كأس دوري رابطة الأبطال أيضاً وما قدمه من أداء فني رفيع مميز.
واستحوذت جائزة ابو تريكة على اهتمام الإعلام المصري رغم ان الكرة المصرية نالت عدة القاب بحصول مصر على لقب الأفضل والمدرب حسن شحاتة الذي استحق لقب المدرب الأول في افريقيا والنادي الأهلي الأفضل في القارة. ولدى عودة محمد ابو تريكة من لاجوس اكتفى بتوجيه الشكر إلى الجماهير التي منحته ثقتها وساهمت في مساندته كما أكد تقديره لكل من ساهم في وصوله إلى هذه المرتبة وخص بالذكر المدرب البرتغالي مانويل جوزيه والنادي الأهلي.
وطالب جماهيره بعدم التعبير او التعرض للظلم عن الحزن لان ذلك الشعور مؤكداً ام حزنهم يحزنني انا شخصياً وانا راضي تماماً بتلك الجائزة. أما حسن شحاتة الحاصل على لقب أفضل مدرب فقال ان ذلك اليوم هو الأجمل للكرة المصرية بشكل عام. وأرجع الفضل إلى بقية أعضاء الجهاز الفني لمساعدتهم له في الوصول لتلك المكانة الرفيعة على مستوى القارة وأضاف ان الأهم هو تحقيق الحلم المنتظر والوصول إلى كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا والظهور بشكل مشرف في بطولة العالم للقارات شهر يونيو القادم بجنوب إفريقيا.
صلاح الدين الشيحاوي
