تعقد موقف منتخب السعودية لكرة القدم في سعيه للتأهل الى نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة على التوالي بعد خسارته امام نظيره الكوري الشمالي صفر-1 امس الاربعاء في بيونغ يانغ في الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الحاسم للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2010 في جنوب افريقيا. وسجل نون اين غوك هدف المباراة في الدقيقة 29.
تجمد رصيد السعودية عند اربع نقاط، وارتقت كوريا الشمالية في المقابل الى المركز الثاني بسبع نقاط بانتظار مباراة كوريا الجنوبية المتصدرة (7) مع ايران (5) اليوم ايضا في طهران. وتحتل الامارات المركز الخامس برصيد نقطة واحدة. واختار المنتخب السعودي الطريق الاصعب له حتى الان في التصفيات وبات مهددا فعليا بعدم التأهل الى النهائيات بعد ان فرض نفسه رقما صعبا في السابق وكان الممثل الوحيد لعرب اسيا في النسخات الاربع الماضية في الولايات المتحدة 1994وفرنسا 1998 وكوريا الجنوبية واليابان 2002 والمانيا 2006.
ويتأهل منتخبان من المجموعة مباشرة الى نهائيات كأس العالم، في حين يخوض صاحب المركز الثالث الملحق مع ثالث المجموعة الاولى، ثم يلتقي الفائز منهما مع نيوزيلندا ممثلة اوقيانيا في ملحق آخر لتحديد المتأهل الى النهائيات. والخسارة هي الثانية للسعودية في الدور الحاسم من التصفيات، الاولى كانت امام كوريا الجنوبية صفر-2 في الدمام، وحصدت نقاطها الاربع من فوز على الامارات 2-1 وتعادل مع ايران 1-1. لم يرق اداء المنتخب السعودي الى المستوى المطلوب على مدار الشوطين وكانت جمله التكتيكية مكشوفة وتحركات لاعبيه بطيئة، وانعدمت الخطورة على مرمى الكوريين باستثناء بعض المحاولات من ياسر القحطاني.
وشارك لاعب الوسط محمد نور منذ بداية المباراة بعد ان غاب عن المنتخب في دورة كأس الخليج التاسعة عشرة في مسقط الشهر الماضي بسبب خضوعه لعملية جراحية. غلبت السرعة على اداء الكوريين امام جمهورهم الذي آزرهم بقوة فكانت تحركاتهم خطيرة نجحوا من خلالها في افتتاح التسجيل في الدقيقة 29 اثر كرة بالكعب من هونغ يونغ جو خلف المدافعين الى نون اين غوك الذي تخلص من عبدالله الزوري ووضعها في الزاوية اليسرى لمرمى وليد عبدالله لحظة خروجه للتصدي له.
لم يشهد ربع الساعة الاخير من الشوط الاول فرصا خطرة لكن المنتخب السعودي حاول فرض سيطرته املا في ادراك التعادل الا ان النتيجة بقيت على حالها بسبب التكتل الدفاعي الجيد للكوريين الذين اوقفوا مفعول كرات ياسر القحطاني وماجد المرشدي والزوري. نزل «الاخضر» مهاجما منذ بداية الشوط الثاني وكانت تحركات محمد نور واحمد عطيف من الجهة اليمنى مقلقة لكن الدفاع الكوري بقي صلبا وعمد لاعبوه الى تشتيت اي كرة تصل الى منطقتهم.
ودفع مدرب السعودية ناصر الجوهر بالمهاجم حسن الراهب بدلا من لاعب الوسط سلطان النمري ليشكل ثنائيا مع ياسر القحطاني في خط المقدمة، فتحركت بالتالي التمريرات العرضية وتحديدا من الجهة اليمنى. تكثف الضغط السعودي بمحاولات متنوعة من الاطراف والعمق، وكان نور المحرك الاساسي للهجمات خصوصا على حافة المنطقة حيث حضر كرة متقنة بصدره الى القحطاني الذي تابعها من داخل المنطقة قريبة جدا من القائم الايمن (70).
دافع الكوريون جيدا للحفاظ على تقدمهم واستفادوا كثيرا من التسرع في الكرات السعودية لقطعها والتحول الى الهجمات المرتدة التي شكلت خطورة كبيرة على مرمى وليد عبدالله. واشرك الجوهر احمد الموسى مكان احمد الفريدي في محاولة لتفعيل الاداء في خط الوسط في ربع الساعة الاخير، قبل ان يزج بعبده عطيف بدلا من تيسير الجاسم. وتابع هونغ يونغ جو كرة بلمسة واحدة من الجهة اليمنى مرت امام مرمى عبدالله مباشرة (80). اخطر الفرص السعودية جاءت قبل نهاية الوقت الاصلي بست دقائق من ياسر القحطاني ايضا الذي ارسل كرة لولبية طار لها الحارس الكوري وابعدها ببراعة الى ركلة ركنية من الجهة اليسرى.
استراليا تتعادل مع اليابان
احتفظت استراليا بصدارة المجموعة الاولى ضمن الدور الحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2010 بتعادلها مع اليابان في يوكوهاما صفر-صفر امس الاربعاء في الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الاولى. وتتصدر استراليا الترتيب برصيد 10 نقاط، امام اليابان (8) والبحرين (4) وقطر (4) واوزبكستان (1). وهو التعادل الاول لاستراليا في التصفيات بعد ان فازت في مبارياتها الثلاث الاولى، على البحرين 1-صفر وقطر 4-صفر واوزبكستان 1-صفر، فخطت خطوة اضافية نحو انتزاع احدى بطاقتي المجموعة الى النهائيات.
وخطفت البحرين فوزا ثمينا من اوزبكستان في طشقند بهدف في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع سجله محمود عبدالرحمن (رينغو). بدأ الفريقان الشوط الأول بحذر شديد وانحصرت الكرة في وسط الملعب دون أن تكون هناك أي خطورة حقيقية على المرميين عدا بعض الفرص النادرة، حيث اعتمد الطرفان على إغلاق المنطقة وخصوصا أصحاب الأرض الذي بدا متراجعا دون أن يشكل خطورة حقيقية على المرمى البحريني. وكانت أغلب الفرص للجانبين تنتهي في أحضان الحارسين، وأخطر فرصة في الشوط كانت من كرة سددها محمود عبدالرحمن من خارج المنطقة سيطر عليها الحارس الأوزبكي ايجناتي نيستروف (24).
وفي الشوط الثاني، بدأ أصحاب الأرض بقوة وعمد المدرب ميردجلال قاسيموف إلى تعزيز الجانبين الهجومي والدفاعي باشراك المهاجم المخضرم ماكسيم شاتسكيخ وفيتالي دنيسوف. ونجح الفريق الأوزبكي في تشكيل ضغط متواصل على مرمى الحارس محمد السيد جعفر ولاحت له أكثر من فرصة محققة للتسجيل خلال الدقائق الخمس الأولى، وكانت الفرصة الأولى من خلال الانطلاقة القوية للمهاجم فرهاد تادجييف الذي انفرد بالكرة وواجه الحارس محمد السيد جعفر فسدد باتجاه الزاوية البعيدة ولكنها مرت بجوار القائم الأيسر (48). وبعد دقيقة واحدة فقط، لاحت فرصة للمهاجم البحريني جيسي جون بعد أن تهيأت الكرة أمامه فسددها من خارج منطقة الجزاء التقطها الحارس نيستروف (49).
وواصل المنتخب الأوزبكي ضغطه المتواصل وحصل على فرصة محققة أمام المرمى مع تسديدة جباروف القوية باتجاه المرمى لكنها ارتدت من الدفاع (53). وهدأ اللعب نسبيا مع منتصف الشوط، واستعاد المنتخب البحريني نشاطه مع التغييرات التي قام بها المدرب التشيكي ميلان ماتشالا باشراك عبدالله عبدو وعبدالله الدخيل بدلا من عبدالله فتاي واسماعيل عبداللطيف. ونجح المنتخب البحريني في مبادلة أصحاب الأرض الهجمات، ولاحت فرصة للمهاجم جيسي جون بعد ان مرر له محمد سالمين كرة داخل منطقة الجزاء ليواجه الحارس نيستروف فنجح في مراوغته وسدد باتجاه المرمى لكن الدفاع تدخل في الوقت المناسب (74).
وأهدر ماكسيم شاتسكيخ فرصة ذهبية وهو أمام المرمى اذ سدد الكرة بطيئة التقطها الحارس محمد السيد جعفر (86)، وفي الدقيقة ذاتها حضر أنور سولييف كرة لنفسه داخل منطقة الجزاء لكنه سددها قوية فوق العارضة. وبعدها بدقيقتين ألغى الحكم الماليزي محمد صبح الدين هدفا سجله محمد السيد عدنان بداعي التسلل بعد ركلة حرة نفذها محمود عبدالرحمن (88).
ومن مجهود فردي توغل محمد سالمين داخل المنطقة وراوغ الدفاع الأوزبكي ومرر الكرة إلى عبدالله عمر الذي سددها قوية نجح الحارس نيستروف في التصدي لها (90). وفي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، حصل المنتخب البحريني على ركلة حرة مباشرة خارج المنطقة نفذها محمود عبدالرحمن واضعا الكرة بقوة في الزاوية البعيدة للحارس نيستروف (93).


