جاءت استقالة التونسي يوسف الزواوي أو اعتذاره عن استكمال باقي المهمة مع الفريق الأول لكرة القدم لنادي الشارقة، ليفتح باب التكهنات حول اسم المدير الفني الجديد للفريق.
في ظل حالة عدم الرضا التي تسيطر على جماهير الفريق وإدارة النادي من تردي النتائج والمستوى الفني، وبطبيعة الحال فإن شيخ المدربين المواطنين جمعة ربيع، أحد أقطاب وعلامات نادي الشارقة، مرشح أول دائماً واسمه على قائمة المرغوبين فيهم لتدريب الشارقة، وكان اعتذار الزواوي فرصة لعودة جمعة ربيع إلى تدريب الفريق. وبالفعل كان أول رد فعل لمجلس إدارة النادي برئاسة الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، هو عرض تولي المهمة على جمعة ربيع، لكن المدرب اعتذر عن تولي المسؤولية، لأسبابه التي عرضها على المجلس بكل شفافية.
وحول العرض وأسباب رفضه يقول جمعة ربيع: بالفعل تحدث معي مجلس إدارة النادي وتم عرض مهمة تولي مسؤولية الفريق اعتباراً من لحظة العرض، لكن أنا رفضت العرض معتذراً لمجلس الإدارة، لأسبابي التي يعلمها الجميع، وهي ان حالتي الصحية لم تعد تتناسب مع تحملي مسؤولية الفريق الأول والضغوطات التي تصاحب هذا المنصب.
وأنا اعتذر لكل من تحدث معي لهذه الأسباب، فاللحق ان مجلس إدارة النادي لا يقصر تجاهي أبداً وفي كل موسم سواء في بدايته أو منتصف المشوار أو عند إقالة مدرب أو استقالة أحدهم، يتم عرض الأمر علي كأول مرشح لتدريب الفريق، وهذا فخر بالنسبة لي، ولكن ما يحول دون تلبية رغباتهم هو بالفعل الحالة الصحية التي لم تعد تساعدني على تلك المهمات.
وأضاف جمعة ربيع: اعلم تماماً أن جماهير النادي كلها ترغب في عودتي وتولي المهمة، وأنا أشكر كل من فكر في منحي هذا الشرف، خاصة أعضاء مجلس الإدارة الذين فكروا في شخصي وعرضوا علي أمر تولي مهمة الفريق. لكن أنا منذ سنتين تقريباً وأنا قررت الابتعاد تماماً عن الفريق الأول، ووجهت كل تركيزي إلى فرق الناشئين وهذا القطاع الكبير، الذي يستحوذ على كل جهدي وفكري في المرحلة الحالية، فقطاع الناشئين يحتاج كل قطرة تركيز وجهد من اجل حصد النتائج التي من اجلها بدأت توجيه اهتماماتي إلى هذا الأمر.
وعن ترشيحه احد الأسماء لمجلس إدارة الشارقة لتولي المهمة بعد اعتذاره، قال: كما قلت انا وجهت كل تركيزي إلى قطاع الناشئين وأي إرشادات في هذا الأمر، ولكن كي أغلق هذا الملف ولا ادع أي مجال للأقاويل، فإني قد قدمت اعتذاري لمجلس إدارة النادي عن تولي المهمة في الفترة الحالية بسبب حالتي الصحية التي تحول بيني وبين الفريق، وأتمنى لمجلس الإدارة كل التوفيق في الوصول إلى قرار يكون فيه صالح الفريق.
شائعات
بالرغم من ان نادي الشارقة أعلن رسمياً مشاركته في تصفيات دوري أبطال آسيا والتي يواجه خلالها فريق ديمبو الهندي يوم ؟؟ فبراير الجاري، ألا ان بعض الشائعات خرجت لتؤكد ان الشارقة يفكر في الانسحاب من تلك التصفيات، لأن الفريق يمر بظروف صعبة وغير مؤهل في الوقت الراهن لخوض التصفيات والمشاركة بها.
وفي هذا الأمر أكد إبراهيم النمر المدير التنفيذي للنادي ان لا صحة لتلك الشائعات، ونفى تماماً هذا الأمر، وقال النمر: الشارقة سوف يشارك في تصفيات دوري أبطال آسيا، ولن ننسحب من تلك البطولة، فالفريق قادر على تجاوز الموقف الحالي والذي يمر به، وخلال أيام وربما ساعات سوف يتم الإعلان عن اسم المدير الفني الجديد للنادي من خلال الأسماء المطروحة أمامنا على طاولة المناقشات. ولحين الوصول إلى اسم المدرب القادر على قيادة الشارقة في الوقت الحالي، فقد تم منح كافة الصلاحيات الفنية لجوزيه مساعد المدرب، وهو أدرى بأمور وإمكانات الفريق.
أزمة
جاءت استقالة التونسي يوسف الزواوي لتزيل الحرج عن الجميع، فحسناً فعل الزواوي عندما تقدم باستقالته، خاصة وانه قدم ما في استطاعته للفريق لكن التوفيق لم يحالفه مع الشارقة، بالرغم من انه من المدربين المشهود لهم بالكفاءة التدريبية، وقد أزال الزواوي بتصرفه أي حرج عن إدارة النادي في التردد بإقالته إذا ما استمر الحال على ما هو عليه، بالرغم من ان الإدارة لم تكن بصراحة تفكر في إقالة الزواوي بل كانت تبحث سبل علاج الأخطاء والإبقاء على الاستقرار.
ومن هنا وجدت أزمة مجلس الإدارة الذي يعيش فصولها الآن بالبحث عن اسم كبير ومدرب عالم ببواطن الأمور سواء للكرة الإماراتية أو مستوى الشارقة نفسه والظروف التي يمر بها، وكان طبيعي ان يتم طرح اسم جمعة ربيع كمدرب للفريق، للاعتبارات التي يعلمها الجميع، ولكن رفضه زاد من الحيرة وان كان هناك من الأسماء المطروحة على طاولة المناقشات من أبناء النادي، أمثال عيسى مير، وان كانت كل التكهنات لن تصل بنا إلى شيء محدد لحين إعلان مجلس إدارة النادي اسم المدير الفني الجديد للفريق.
محمد نبيل

