* نواصل اليوم الحديث حول موضوع الدمج الذي تطرقنا إليه أول من أمس والذي تحول لحديث المجالس في ساحتنا الرياضية مؤخراً.. وفي هذا الإطار ، ولأننا اعتدنا الجري وراء كل ما هو جديد حتى وان كان الجديد ليس في صالحنا أو في صالح اللعبة، فإننا وللأسف الشديد هرولنا نحو الاحتراف دون أن نستوعب الفكرة ودون أن نفهم المغزى الحقيقي من عملية الانتقال التي كلفتنا الكثير في السنة الأولى وما يحدث بخصوص الحديث عن دمج بعض الأندية ما هو إلا مقدمة، ولا نعلم ما الذي ينتظرنا في السنوات القادمة إذا ما ظلت أنديتنا تتعاطى مع المنظومة الجديدة بهذه الصورة الرجعية.
* موضوع دمج الأندية الذي بدأ يطفو على السطح مؤخراً هو أحد إفرازات الاحتراف في سنته الأولى مع أنديتنا، بعد أن استنزف الاحتراف كل ما في خزائن أنديتنا التي بدورها أثقلت كاهل الحكومات المحلية بالمطالب وبالمديونيات التي بلغت حداً لم تصل إليه من قبل، ولأن المسألة ستكون أكثر صعوبة وتعقيداً في المستقبل القريب خاصة إذا ما ظل الوضع بهذه الصورة.
كان من الطبيعي جداً أن تظهر فكرة دمج الأندية وأن تطفو على السطح كأحد الحلول المقترحة لتجاوز الأزمة التي ستسيطر على غالبية أنديتنا التي وجدت نفسها أمام تحدي الاحتراف بإمكانات لا توازي ولا تناسب التعاطي مع المنظومة الجديدة بعد أن تيقن الجميع بأن الدعم الحكومي لن يكون ذا جدوى في زمن الاحتراف الذي يتطلب من الأندية الاعتماد على إمكاناتها الذاتية وتسويق نفسها بالطريقة التي تمكنها من الإيفاء بالتزاماتها المادية دون الحاجة إلى دعم الحكومة.
* البعض يعتقد أن عملية الدمج من شأنها أن تنهي المشكلة في الوقت الذي تعتبر فيه تلك الخطوة بداية لمشاكل جديدة ستنتج من وراء عملية الدمج التي سيترتب عليها الكثير من السلبيات التي لا حصر لها، ويأتي في مقدمتها الحكم على عدد ليس بقليل من شبابنا بالتشرد والتشتت ممن سيجدون أنفسهم خارج أسوار أنديتهم التي تربوا وترعرعوا فيها وعاشوا بين جدرانها لسنوات طويلة فإذا بالأقدار تحكم عليهم بالإعدام الرياضي بسبب قرار الدمج الذي قد يطال بعض الأندية بسبب التزامات الأندية تجاه الاحتراف.
كلمة أخيرة
* إن أغرب ما أثير مؤخراً في مسلسل الدمج.. هو اندماج نادي الشعب مع نادي الشارقة وهو المقترح الذي كان في طريقه للتنفيذ لولا تدخل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الذي وضع حداً لذلك المقترح برفضه التام للفكرة التي كانت ستتسبب في طمس تاريخ أحد أنديتنا العريقة لا لشيء سوى لدواعي الاحتراف فقط.
