الحديث هنا عن عواصم لدول لها شأنها في عالم كرة القدم، ومع ذلك لا يوجد في هذه العواصم فريق ينافس في دوري البلاد الممتاز، وبهبوط فريق اف.سي دين هاغ من الدوري الهولندي الممتاز، فإن لاهاي التي توجد بها الحكومة الهولندية أصبحت بلا فريق يمثلها بالدوري، وهي واحدة من مدن عديدة يبكي عشاق الكرة فيها من عدم وجود من يقومون بتشجيعه والوقوف خلفه، وأبوجا النيجيرية تبدو مكاناً مناسباً نبدأ منه..
فقد حلت أبوجا محل مدينة لاغوس كعاصمة لنيجيريا وانتقلت إليها مكاتب الحكومة عام 1991، ورغم أن استاد أبوجا القومي الذي يسع 60 ألف متفرج، الذي جرى اكتماله عام 2003، أصبح ملعباً للفريق القومي ولم تقدم المدينة فريقاً يمثلها بالدوري النيجيري. وحالياً في أبوجا أربعة فرق تلعب في دوري الدرجة الأولى، هي: أبوجا اف.سي وفويس أوف نيجيريا وناف روكتس وفريق يحمل اسماً طريفاً هو «كورت أوف أبيل» وتعني محكمة الاستئناف.
ثم نتحول إلى كندا لنجد أن مدينة أوتاوا ليس لها فريق لا في دوري أميركا الشمالية أو دوري الكرة الكندي، ولها فريق واحد هو أوتاوا فيري ويلعب حالياً في دوري الكرة الأميركي المخصص لتطوير الأندية الهاوية وليس المحترفة، ويعد ضمن دوري الدرجة الرابعة هناك. وكذلك لا تملك كانبيرا الأسترالية فريقاً يلعب باسمها بالدوري الأسترالي منذ تكوينه عام 2004.
ومن أستراليا إلى الهند، حيث يقبع أفضل فريق بنيودلهي وهو نيودلهي هيروز مع فرق الدرجة الثانية، بينما لا تملك مدينة بوتراجايا معقل الحكومة الماليزية أي فريق، بينما تملك العاصمة كوالالمبور فرقاً تمثلها في دوري الدرجة الثانية.
ورغم هذه الإحصائية الطريفة، فهذه المدن أفضل حالاً من مدينة فادوز في إمارة ليخنشتاين حيث لا توجد هناك بطولة دوري، وليخنشتاين الدولة الوحيدة العضو في اتحاد الكرة الأوروبي ولا تملك بطولة وتلعب أنديتها السبعة بالدوري السويسري ومع ذلك لا يشترك أي من هذه الأندية في الدوري السويسري الممتاز وأفضلها فريق فادوز الذي يشارك بدوري الثانية. وقد تطال رياح التغيير فرنسا كذلك، حيث قد يخلو الدوري الممتاز من أي فريق يمثل العاصمة باريس إذا ما هبط باريس سان جيرمان إلى دوري الظلام وهو يحتل المركز الثاني قبل الأخير.
والموقف قد يختلف قليلاً بالنسبة للبرازيل حيث تنص إدارة الدوري على وجود بطولة قومية رديفة للدوري العام لكنها لا تلقى الإعجاب الأكبر، وهنا نلاحظ عدم وجود فريق يمثل العاصمة برازيليا في الدوري العام، بل هناك عدد منها تلعب بدوري الدرجة الثانية (شامبيو ناتو برازيلينز). وفي ويلز لا يمثل مدينة كارديف أي فريق قوي رغم أنها مدينة تجمع المنتخب القومي. وفي بون مدينة حكومة ألمانيا الغربية قبل اندماج الألمانيتين نجد أنها لم تكن تملك ممثلاً لها في البوندسليغا.
محمد سيف النصر
