* وسط حالة الإحباط التي تعاني منها كرة الإمارات بسبب تلك النتائج السلبية التي ظلت مصاحبة لمنتخبنا الكروي في مشاركاته الأخيرة، تلقى الوسط الكروي والرياضي في الدولة خبر موافقة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان على تولي الرئاسة الفخرية لاتحاد الكرة بكثير من الغبطة والتفاؤل، وبعث الأمل من جديد لدى جماهيرنا الكروية نحو مستقبل باهر ومشرق لكرتنا.

ويأتي ذلك الشعور العام الذي غلف الأجواء العامة لدى مختلف شرائح المجتمع تجاه تلك الخطوة، لتؤكد حجم ومساحة الثقة والقبول الواسعين اللذين يحظى بهما سمو الشيخ هزاع بن زايد من الجماهير الإماراتية التي لا يمكن أن تنسى مواقف سموه الحاسمة في الكثير من القضايا الحيوية والملحة التي تتعلق بمصلحة كرة الإمارات. كان آخرها ما حدث قبل دورة الخليج عندما وضع سموه حدا للجدل الواسع الذي ساد الشارع الرياضي وتحول إلى قضية الساعة بين الاتحاد ورابطة دوري المحترفين بخصوص تأجيل الجولة الأخيرة من الدور الأول والتي حسمها الشيخ هزاع من أجل مصلحة المنتخب الوطني التي لا يمكن أن يساوم عليها أحد.

* إن كرة الإمارات كانت بحاجة ماسة إلى وجود شخصية محورية ناجحة بحجم ومكانة سمو الشيخ هزاع بن زايد، خاصة وأن سموه يعتبر من قادة الحركة التطويرية في الكرة الإماراتية وما تحقق لنادي العين تحت قيادة سموه الذي حول النادي البنفسجي ليكون نموذجاً عالمياً، ونجاحاته على صعيد أندية العاصمة باعتباره رئيسا لمجلس أبوظبي الرياضي والنقلة التي أحدثها سموه في أسلوب وطريقة العمل في أندية العاصمة، ما هو إلا تأكيد على أن وجود سمو الشيخ هزاع بن زايد على قمة الهرم الكروي ورئاسته الفخرية لاتحاد الكرة خطوة أولى نحو إعادة الكرة الإماراتية للواجهة الدولية والعالمية.

* وعندما نقول إن كرة الإمارات في أمس الحاجة لوجود شخصية محورية كشخصية بوزايد فإننا لا نقول ذلك جزافاً، لأن كرة الإمارات لا يمكن لها أن تصل لأهدافها وأن تحقق طموحات جماهيرها بدون وجود شخصية تدعمها، وتلقى قبولا واسعا كما هو حاصل مع سمو الشيخ هزاع، وهذا لا يعد انتقاصا أو تقليلا من مكانة الأخ محمد خلفان الرميثي وزملائه بل على العكس، ولولا المكانة والثقة الكبيرتان اللتان يحظى بهما الرميثي لما وافق الشيخ هزاع على طلب رئيس الاتحاد ورئاسته الفخرية لاتحاد الكرة في واحدة من أهم وأصعب المراحل التي تمر بها كرة الإمارات التي بدأت خطواتها الأولى للانتقال من الهواية للاحتراف.

كلمة أخيرة

* لقد كان سمو الشيخ هزاع بن زايد طوال الفترة الماضية من أكثر الداعمين والمقربين للمنتخبات الوطنية بمختلف مراحلها، وكان سموه ولا يزال متابعا لشؤونها قلبا وقالبا إيمانا منه بدوره وواجبه الوطني تجاه أبناء وشباب الإمارات الذين استقبلوا خبر رئاسته الفخرية لاتحاد الكرة بتفاؤل وأمل كبيرين.. وثقتنا كبيرة في أن كرة الإمارات ستشهد نقلة نوعية في ظل وجود شخصية مثل الشيخ هزاع بن زايد يملك من الحب والقبول من الشارع الرياضي ما يؤهله لأن يكون رجل المرحلة القادمة بالنسبة لكرة الإمارات.. فكل الشكر لك يا بو زايد.

mjasim@albayan.ae