هل يسير دوري المحترفين على الطريق الصحيح؟.. ما الذي جنته الأندية بعد نهاية نصف الدوري؟ وكيف دفع الاحتراف عجلة دورينا للأمام وتفاعلت معه الأندية وأثر فيها؟.. الأسئلة كثيرة وقد فتحنا ملف دوري المحترفين في نصفه الأول وتناولنا الظواهر والنتائج والشكل العام ولكن للملف بقية فتقييم الدوري لابد وأن يجمع كل الأطراف ووجهات النظر.
وقد لفت نظرنا أن ضحايا الدور الأول من المدربين وصل إلى 8 مدربين تم إقصاؤهم من مهامهم بسبب نتائج فرقهم فهل هي ظاهرة خاصة بدورينا فقط؟ ولماذا كثرت التضحية بالمدربين فهل المدرب وحده هو المسؤول عن الخسارة؟
والحقيقة أنه بعد 11 مباراة مرت من عمر الدوري الأول للمحترفين فهناك الكثير من الإيجابيات مثلما هناك العديد من السلبيات وهو أمر طبيعي نظراً لكونها المرة الأولى التي تخوض فيها الكرة الإماراتية معترك الاحتراف وبصرف النظر عن ميل كفة ميزان الإيجابيات أو كفة السلبيات فبصفة عامة المستفيد الأكبر من نضوج هذا الدوري هي الكرة الإماراتية والمنتخب الوطني في مختلف المراحل السنية فالمنافسة تولد أبطالاً ونجوماً يسعون لإثبات ذاتهم أما الثبات فلا يولد إلا كسلاً وتراجعاً في المستوى وقد وجدت المنافسة وبدأت البشائر تظهر بمنتخب الشباب والناشئين ونتائجهم المتميزة على المستوى الآسيوي.
وحقيقة أخرى لابد من ذكرها وهي أن المنظومة بالكامل في أي ناد هي التي تتحكم في إيقاع الفرق وانتصاراتها وانكساراتها فعند تطبيق نظام الاحتراف لابد من تطبيق احتراف النظام أولاً حتى لا يتسم اختيار المدربين بالعشوائية أو الإقصاء يشوبه التسرع، فالمدرب وحده ليس مسؤولاً عن ضعف أو قوة النتائج والدليل أن هناك فرقاً كانت في المقدمة الموسم الماضي وأبقت على أجهزتها الفنية وكوادرها ولكن تراجعت نتائجها الموسم الحالي والشباب أبرز مثال على ذلك..
أما كون ظاهرة التضحية بالمدربين خاصة بدورينا فهذا الكلام بعيد عن الحقيقة والدليل إقالة مدرب في حجم ومكانة فيليب سكولاري مدرب منتخب البرتغال والبرازيل السابق من تدريب نادي تشيلسي الإنجليزي بعد تراجع نتائج البلوز واحتلالهم المركز الرابع والدوري الإنجليزي هو الدوري الأكثر استقراراً على مستوى المدربين في العالم، إذاً فالظاهرة ليست إماراتية ولا عربية والمدرب دائماً هو كبش الفداء وأول ضحايا تراجع النتائج.
وحتى لا نطيل في التحليل والوصف والمقدمات التي يمل القارئ من تصفحها فهناك ظاهرة واحدة تثبت أن عدم الثبات في المدربين لا يؤدي إلى نتائج طيبة والدليل أن فرق المقدمة الجزيرة والأهلي والعين وحتى فريق عجمان في المنطقة الدافئة والذي يعد الحصان الأسود للمسابقة هم الأكثر استقراراً ولم يغيروا في أجهزتهم الفنية منذ بداية الموسم.
قد نكون منصفين وقد يجانبنا التوفيق في تحليلنا ووصفنا للسلبيات والإيجابيات ولذلك إذا كان التحليل والتقييم من داخل الملعب أو كما يقولون في الأمثال «لا يشعر بلسعة النار إلا من فيها» ولذلك تركنا المجال لمدربي الأندية يحللون سلبيات وإيجابيات الدور الأول لدوري المحترفين.. ما له وما عليه.. الأقوى والأضعف.
زياد فؤاد
