عندما نتحدث عن دوري المحترفين الذي خرج إلى النور هذا الموسم، ونعقد مقارنة أو محاولة لاستبيان معالم الرسم البياني للمستوى الفني الذي خرج به الدور الأول لدوري المحترفين مقارنة بمستوى دوري العام المنصرم أو قبل الماضي من الناحية الفنية، كان يجب أن نطرح تلك التساؤلات على مدربينا من أصحاب الخبرة في دورينا ومن تعددت سنوات عملهم، وأصبحوا جزءا لا يتجزأ من كرة الإمارات سواء خلال فترة الهواية أو حتى بعد أن تحولنا إلى عالم المحترفين.

هذه المعطيات كانت لابد وان تقودنا إلى بعض النتائج التي كان منها اسم التونسي يوسف الزواوي المدير الفني لفريق الشارقة الأول، الذي يعتبر من أقدم المدربين الذين عملوا في حقل التدريب بدورينا، ووضعنا محور تساؤلاتنا على طاولة الزواوي وقام بترتيب أفكاره فعقد المقارنة وفند تعليلاته، فقال:

يمكن الخلاص إلى أن دوري المحترفين وتحديدا الدور الأول للمسابقة، نجح في أن يفرز بعض القوى الجديدة في كرة الإمارات، مقارنة بالموسم الماضي، وهذه إحدى مميزات عالم الاحتراف، الذي من خلاله أصبح هناك قوى مؤثرة في عالم الكرة، منها على سبيل المثال وليس الحصر، قوة المادة، التي أضافت لبعض الفرق قوة على قوتها المعروفة عنها، ففريق العين استطاع أن يغير فريقه بالكامل، وقام الجزيرة بتدعيم صفوفه بأفضل وأغلى اللاعبين، وهذا بحسابات المادة التي ستسيطر على عالم الاحتراف.

فالقوى والمعايير تغيرت وأصبحت هناك توجهات أخرى بالدوري. وقال أنها تجربة جديدة لابد وان يكون لها مميزات وعيوب، ويجب ان نتفق على أمر واحد وهو أن نتائج تجربة الاحتراف في دورينا لن تخرج بنتائجها الدقيقة الا بعد مرور أربعة أو خمسة مواسم على الأقل من التجربة، حتى نستشف منها النتائج والايجابيات والسلبيات، قبل هذه الفترة ستكون كل الأمور ايجابية.

فتجربة الاحتراف صنعت نوعا من الضغط على بعض الفرق من حيث النتائج، والدليل هو ان أكثر من نصف فرق الدوري تحقق نتائج سيئة بعكس السنوات الماضية التي كان فيها بعض الاتزان، وهذا ليس لخلل في الفرق أو لاعبيها بقدر ما هو نتيجة ضغوط على تلك الفرق.

المادة والإمكانات محرك الاحتراف

أكد يوسف الزواوي مدرب الشارقة: عندما نتحدث عن عملية احترافية، فيجب أن تكون هناك إستراتيجية واضحة لتطبيق تلك الحالة الاحترافية، وهذا يأتي بنا إلى نقطة مهمة وهي الإمكانات مع وجود المادة يجب ان تكون هناك برمجة وتوجيه صحيح لتلك الإمكانات، والا أصبحت بلا فائدة أو مردود ايجابي للفرق، فوجود الإمكانات وحده لا يكفي، ويتعين عليه ان يكون هناك توجيه سليم برمجة واضحة للأهداف الموضوعة. وبلا شك هناك من يستفيد من تحكم المادة في عالم الاحتراف، بنفس القدر الذي استفاد منه فرق كثيرة في دورينا.

محمد نبيل