عبّر البرازيلي ابل براغا المدير الفني لفريق الجزيرة عن رضاه عن مستوى الدوري في مرحلة الذهاب ووصفه بالناجح من الناحية الفنية والتنظيمية، وأشاد بعدد من فرق الدوري سواء في المقدمة أو الوسط، واعتبر أن مركز بعض الفرق لا يوازي ولا يساوي حقيقة مستواها، ورأى أن مرحلة الإياب قد تشهد تغيرات في بعض المراكز وخريطة القوى.
وقال ابل براغا في معرض تعليقه على نهاية مرحلة الذهاب: إن النصف الأول من الدوري برزت فيه الفرق التي استطاعت أن تجمع أكبر عدد من النقاط وهي طبعا فرق الصدارة الجزيرة والأهلي والعين، ولكن الذي لفت انتباهنا أن بعض الفرق الجيدة لم تستطع أن تحصل على القدر الكافي من النقاط وهي أندية مثل الشارقة والشباب والنصر، وأعتقد أن هذه الفرق يجب أن يكون في رصيدها عدد أكبر من النقاط أكثر مما تملكه حاليا، وذلك لأنها تمتلك قاعدة جيدة من اللاعبين، مثلما تمتلك الإمكانات الفنية التي تؤهلها لشغل مراكز أكثر تقدما في سلم الترتيب.
ولكني أرى أنها في مرحلة الإياب قد تعدل من أوضاعها، لأنني أعتقد أن الفارق الكبير نسبيا في عدد النقاط بين فرق الصدارة الجزيرة والأهلي والعين وبين باقي الفرق قد يتقلص في المرحلة المقبلة ولن يبقى على حاله والسبب في ذلك أن فرق الوسط عدلت من أوضاعها وانتدبت لاعبين جيدين عززت بهم صفوفها، كما أنها ستحاول أن تلعب بكامل طاقتها وقوتها في مرحلة الإياب، وبالإضافة إلى ذلك فإنها تمتلك مخزونا جيدا من اللاعبين ومن القدرات الفنية التي تؤهلها للعب دور أقوى وأكبر من الذي لعبته في مرحلة الذهاب المنقضية، ولدينا مثال حيّ على ذلك متمثل في نادي الوحدة، فقد بدأ الوحدة في الموسم الماضي بداية ضعيفة واحتل مركزا متأخرا، ولكنه مع مرحلة الإياب انتفض وحقق نتائج إيجابية عزز بها من موقفه في سلم الترتيب واندفع إلى الأمام بشكل واضح.
وتطرق أبل براغا في حديثه إلى إيجابيات مرحلة الذهاب وتحدث عنها بشيء من التفصيل، قائلا: أعتقد أن الذي ميز مرحلة الذهاب هو تلك النزعة الهجومية التي تميزت بها معظم الفرق، فقد لاحظت أن معظم الفرق تلعب بنفس هجومي، وعلى الرغم من جود الأجانب في جميع الأندية، إلا أن اللاعب المواطن نجح في التسجيل وكان حاضرا بقوة في لغة الأهداف.
كما أن الدوري من وجهة نظري نجح بامتياز في مرحلة الذهاب نظرا لأسباب عدة فهو يمتلك كل أسباب النجاح من ملاعب على أعلى مستوى ووجود تجهيزات رياضية تضاهي ما هو موجود في أهم دول العالم ويطمح لها أي مدرب ولاعب، بالإضافة إلى ذلك إجراء معسكرات تدريبية خارجية على مستوى جيد، وفوق كل هذا وذاك هناك التحكيم الجيد بشكل عام، فرغم وجود بعض الأخطاء التي تحدث في أي مكان من العالم، ومعرض لها أي حكم، إلا أن مستوى التحكيم الإماراتي بشكل عام يعتبر ناجحا وهو ما انعكس بشكل إيجابي على مستوى الدوري ومسيرته في مرحلة الذهاب، والتحكيم يمثل ركيزة أساسية في تطور مستوى اللعبة ونجاحها، والتحكيم ساهم في رحلة النجاح التي تحققت في نصف الدوري الأول.
أما السلبيات فهي لم تكن كثيرة وعلى سبيل المثال ادعاء بعض اللاعبين الإصابة ومن ثم دخول عربة النقل وبعدها ينهض اللاعب ليتبين أنه لا يعاني من الإصابة وأعتقد أن هذه التصرفات تعطل مسيرة اللعب وتمنع من سير المباراة بنسق سريع، ومن الظواهر السلبية التي قد تؤثر على مسيرة الدوري هو تجمع اللاعبين الدوليين مع المنتخب لفترة طويلة ثم رجوعهم إلى الأندية بعد أن يكونوا تغيبوا لوقت طويل وهذا يضر بالأندية ومن الأفضل أن يتجهز اللاعب مع النادي ثم يلتحق بالمنتخب لأيام قليلة ليستفيد منه المنتخب ومن جهوزيته مع النادي، ونحن نعرف أنه في المنتخبات العالمية ينضم اللاعب إلى المنتخب لفترة لا تزيد على أربعة أيام ثم يعود لناديه، وأتمنى أن يعمل بهذا المبدأ في الفترة المقبلة، وتصبح معسكرات المنتخب أقصر مما كانت عليه في الفترة الماضية.
وعن رأيه بمستوى فرق الدوري عموما بعد نهاية مرحلة الذهاب قال براغا: ثلاثي الصدارة من الفرق الجيدة جدا، كما أن بعض فرق الوسط التي تحدثت عنها جيدة وتمتلك الإمكانات للصعود إلى مركز أكثر تقدما في الترتيب، وعلى العموم كانت مرحلة الذهاب قوية والمنافسة فيها شديدة وشرسة بين أكثر من فريق، وتميزت المباريات التي جرت بين الجزيرة والعين و الأهلي والنصر والوحدة والشباب بالتنافسية وبالقوة، وأعتقد أن هذه القوة والتنافسية ستمتد لتشمل مرحلة الإياب أيضا.
وتحدث براغا عن ظاهرة لفتت نظره في مرحلة الذهاب، قائلا: لفت نظري وجود لاعبين شبان جيدين في أكثر من ناد وأذكر على سبيل المثال لا الحصر كلا من أحمد خليل لاعب الأهلي، وكذلك حمدان الكمالي ومحمود خميس لاعبي الوحدة، وهناك لاعبون آخرون في أندية أخرى، وهم مجموعة من الشبان الموهوبين الذين يستطيعون حمل الشعلة وتسلم راية الكرة الإماراتية من الجيل الحالي.
جهاد عدلة
