قبل أيام من انطلاقة الدور الثاني لدوري المحترفين لكرة القدم لابد من التوقف قليلاً من اجل مراجعة أبرز الإيجابيات والسلبيات التي ظهرت خلال الدور الأول من اجل السعي إلى تدارك السلبيات والعمل على تعزيز الإيجابيات من اجل ضمان تميز المنافسات المقبلة بما يتواكب مع الطموحات المرجوة وبما ينعكس على تطور أداء ونتائج منتخبنا الوطني.
وقد برزت العديد من الإيجابيات خلال الفترة الماضية، منها تطور مستوى فريقي الجزيرة والأهلي اللذين يعتبران فارسي الرهان خلال منافسات الدور الأول، بأداء قوي واستقرار إداري دعم خطوات النجاح، إضافة إلى وجود العديد من الصفقات الناجحة للاعبين الأجانب، من بينهم محترف العين فالديفيا ومحترف الجزيرة سوبيس صاحبا اعلى سعر في صفقات تعاقدات الأجانب بصفقتين بلغت قيمتهما حوالي 27 مليون يورو.
إضافة إلى وجود صفقات ناجحة ومتميزة لانتقال عدد من اللاعبين المواطنين الدوليين مثل سبيت خاطر وهلال سعيد اللذين انتقلا إلى الجزيرة وسيف محمد وعبدالله مال الله اللذين انتقلا إلى العين بأكبر قيمة مادية ومحمد عمر الذي انتقل إلى النصر وسعيد الكاس الذي انتقل إلى الوصل، وغيرهم من اللاعبين المرموقين، مما اضفى نوعاً من الإثارة على المسابقة التي بلغت قيمة تعاقداتها حوالي 500 مليون درهم، مما جعل دورينا الأغلى عربياً في صفقات شراء اللاعبين، ونيل قناتي ابوظبي ودبي الرياضيتين لحقوق البث الحصري لمباريات الدوري.
في المقابل ظهرت بعض النقاط السلبية مثل تذبذب المستوى العام، نتيجة ابتعاد عدد من الفرق الكبرى عن مستواها مثل الشباب بطل آخر دوري، والشارقة والوصل والنصر والوحدة، ما جعل الأداء العام للدور الأول يكون «مقبولاً»، وبرزت ظاهرة الاستغناء عن 8 مدربين من 6 أندية.
ولا يزال العدد في تزايد، كما شهد الدور الأول تعدد أخطاء الحكام خاصة من العناصر الشابة التي نالت فرصة اللعب لأول مرة نتيجة نقص في الخبرة، ولعل غياب الجماهير عن المدرجات نتيجة لارتفاع أسعار التذاكر وتطور عملية النقل التلفزيوني كانا أبرز سلبيات ال9ور الأول، ما جعل الاتحاد الآسيوي يلفت النظر إلى هذه الظاهرة التي كان لها تأثير واضح على درجة نجاح الدور الأول.
العوضي النمر
