يعتبر الجزيرة والأهلي هما فارسي الرهان خلال منافسات الدور الأول لدوري المحترفين حيث ظهرا بمستوى طيب خلال المنافسات مما أدى إلى احتلالهما المركزين الأول والثاني برصيد واحد وهو 26 نقطة وتشابه الفريقين إلى حد كبير في الأداء والنتائج، حيث فازا 8 مرات .
وتعادلا مرتين ونالا خسارة واحدة ويتفوق الهجوم الجزراوي برصيد 25 هدفا مقابل 22 للأهلي وتمتع خط دفاع الجزيرة بلقب الأقوى فلم يدخل مرماه سوى 8 أهداف مقابل 11 للأهلي ولعل المنافسة القوية بينهما تشير إلى أننا على مشارف منافسة اسخن واقوى خلال الدور الثاني خاصة وان العين يطاردهما برصيد 24 نقطة.
إذا تحدثنا عن تحليل فني لمستوى الدور الأول لابد من الإشارة إلى أن المستوى العام للأداء في ارتفاع متواصل وأفضل من المواسم الماضية للعديد من العوامل منها الاهتمام المتزايد من قبل إدارات الأندية بالفرق الكروية والسعي إلى التعاقد مع افضل اللاعبين الأجانب والحرص على سد الثغرات في كافة الخطوط بلاعبين مواطنين من ذوي الأسماء المرموقة.
وتوفير كافة أجواء العمل الناجح أمام اللاعبين من خلال الرواتب الجيدة والحوافز المجزية والتفرغ الاحترافي الذي ساهم إلى حد كبير في ارتفاع مستوى اللاعبين والتعاقد مع مدربين على مستوى جيد وان كان عدد ليس بقليل منهم دفع ثمن سوء النتائج لبعض الفرق ولكن يمكن القول إن المستوى العام الفني للدور الأول يعتبر متوسطاً.
حيث تأثرت بعض الفرق بالتوقفات الطويلة من اجل مشاركة المنتخب الوطني في منافسات تصفيات كأس العالم وبطولة خليجي 19 ومنافسات تصفيات كأس آسيا مما اثر على أداء بعض الفرق في المقابل استفادت بعض الفرق من هذا التوقف في إعادة ترتيب أوراقها من أجل مواجهة منافسات الدور الثاني التي ستكون أقوى وأصعب، حيث لا مجال للتعويض.
التقييم الفني
قلنا إن المستوى العام للأداء متوسط نتيجة للتوقف المستمر للمسابقة وتذبذب مستوى بعض الفرق مثل الشباب بطل آخر دوري والذي هبط مستواه فجأة بعد أن كان فارسا متوجا خلال الموسم الماضي والآن أصبح يترنح في المركز العاشر برصيد 10 نقاط فقط بعد أن نال 7 هزائم ولعل الفريق قد تأثر كثيرا بمستوى خط الدفاع ومن قبله الوسط بعد أن غاب إيمان مبعلي الذي انتقل إلى الوصل وبالتالي بدت خطوط الفريق مفككة مع أن الفريق يضم لاعباً جيداً مثل اوسنساو ولكن الجميع يقول إن في الشباب حاجة غلط أدت إلى هذا التدهور غير الطبيعي.
ومن الشباب إلى الشعب الذي استغنى عن فريق بالكامل ولم يعوض بمن يحافظ على تماسك الفريق فهوى هو الآخر إلى المركز قبل الأخير، والنصر الذي راهن الجميع عليه في بداية الموسم لم يعد للان إلى الواجهة ومعه الثنائي الوصل والشارقة اللذين يعتبر أداؤهما المتواضع مفاجأة لكل المراقبين خاصة وان الفريقين يضمان عددا من اللاعبين المتميزين من أصحاب الخبرات ولكن تواضع مستوى هذه الفرق العريقة اثر بدون شك على تحسن المستوى وتطور الأداء.
الوحدة بدأ مستواه في الارتفاع بعد أن استفاد من فترة توقف الدوري فقفز إلى المركز الخامس ومؤشر الفريق يقول انه في تصاعد خاصة وان عددا من عناصر الفريق استعادوا مستواهم مؤخرا وهذا ينصب في صالح العنابي والعين يسير بشكل جيد ويحتل المركز الثالث برصيد 24 نقطة ويعتبر اقرب المنافسين إلى الجزيرة والأهلي خاصة وان الفريق يضم العديد من اللاعبين المتميزين والأجانب ذات المستوى المتميز وعلى رأسهم الساحر فالديفيا الذي يبهر الجميع بمستواه.
عجمان المفاجأة
يعتبر فريق عجمان مفاجأة الدور الأول لدوري المحترفين من خلال نتائج متميزة وأداء قوي وقد أحسنت إدارة النادي التعامل مع دوري المحترفين من خلال التعاقد مع اللاعبين المتميزين من أصحاب الخبرة وعلى رأسهم المدافع المخضرم عبد الرحمن إبراهيم كما تم التعاقد مع لاعبين أجانب متميزين ولديهم خبرة بدوري الإمارات .
وقاد هذه التوليفة المتميزة مدرب عربي قدير هو عبد الوهاب عبد القادر الذي أحسن توظيف إمكانات اللاعبين بما ينصب لصالح الفريق ومسيرته في المسابقة ويقف خلف هؤلاء الشيخ راشد بن حميد بحماسة وحبه الفريق ودعمه القوي للإدارة فأصبح عجمان فارساً من فرسان الدور الأول وأحرج العديد من فرق الكبار بملعبهم وبين جمهورهم ونجح في إنهاء الدور الأول برصيد 18 نقطة يحتل بها المركز الرابع متفوقاً على فرق كبيرة وعريقة.
فارسا الرهان
أما فارسا الرهان خلال الدور الأول الجزيرة والأهلي فكانا هما صاحبي العزف المتميز خلال منافسات الدوري بعد أن توافرت لهما كل عوامل النجاح من خلال التعاقد مع لاعبين أجانب متميزين من نوعية بيانو وسوبيس وحسني عبد ربه وباري وسيزار وغيرهم من اللاعبين المتميزين ويتفوق الجزيرة على ملعبه بالأهداف مقارنة بالأهلي الذي لم يهزم على ملعبه ابدا وفي اعتقادي أن كليهما يعتبر صاحب الأداء الأبرز خلال الدور الأول وأنهما سيتواصلان في المنافسة خلال الدور الثاني خاصة وان كليهما يملك احتياطا استراتيجيا قادرا على الاحتفاظ بالتفوق الميداني خلال المنافسات.
أخطاء الحكام
خلال الدور الأول منحت لجنة الحكام العديد من الفرص أمام العناصر الشابة التي لا تزال في حاجة إلى اكتساب مزيد من الخبرات وصقل مواهبهم ومن هنا تزايدت الأخطاء التحكيمية خلال الدور خاصة وان اللجنة لم تراع وجود حكام مساعدين من اصحاب الخبرات مع العناصر الشابة خلال إدارة المباريات وقد شهدت المنافسات العديد من الأخطاء التحكيمية ولعل ما حدث في مباراة الجزيرة مع النصر بملعب الجزيرة خير برهان، حيث لا تزال تداعيات هذه المباراة قائمة للآن .
وأصبح الحكم الرابع فهد الكسار من المشاهير الذين يهتم الإعلام بهم ولا تزال قضيته معلقة على أمل الإفصاح عن قرار اتحاد الكرة بشأنها يوم غدٍ الأربعاء وقد زادت الأخطاء التحكيمية من الانتقادات تجاه لجنة الحكام وجعلت الأندية صوتها يرتفع من أجل المناداة بحكام أجانب.
ولابد من القول إن لجنة الحكام تعمل جاهدة من اجل الارتقاء بالمستوى من خلال البرلمان الأسبوعي ومعسكرات الصقل للحكام ولعل قرار عدم إسناد أية مباراة في الدور الثاني إلا للحكم المتميز خير برهان على جدية اللجنة في الارتقاء بمستوى الحكام خلال الفترة المقبلة من أجل ضمان أن تسير المسابقة بشكل جيد ولا تتأثر الفرق بأخطاء الحكام حيث لا مجال للتعويض خلال الدور الثاني الحاسم.
رؤية ـ العوضي النمر
