قال التونسي يوسف الزواوي مدرب فريق الشارقة أن التاريخ لا يمكن له أن يشفع حاله.. ولكن التساؤل هنا: أين تاريخك أنت وخبرتك يا كابتن زواوي.. وأين ما كنت تتغنى به من خبرة ودراية في حل أزمات الأندية وتطويقها.. فالحال الذي يمر به الأبيض الشرجاوي أصبح في منعطف أشبه بالخطير فالفارق بينه وبين المنافسين يتسع في حين أنه بات يقترب من المصارعين بالهبوط.. ونحن لا نود القول أن الشارقة أصبح مهددا على الهبوط ولكنه في التقييم العام لا يعجب أحد..

وكنا نتمنى أن يخرج المدرب القدير ولو بتصريح واحد يلوم فيه نفسه أو يتحمل مسؤولية خسارة الفريق لأي مباراة وكان يتحدث دائما بعد كل لقاء وهو يلقي باللائمة على عدد من اللاعبين فتارة يلوم الأخطاء الفردية وتارة اللاعبين الأجانب وأحيانا الفرص الضائعة.. وكأنه محلل فني وليس المدرب والمسئول الفني الذي يعتبر على رأس المخطئين في حال خسارة..

فمن يتحمل الخسائر التي تعرض لها الفريق الأبيض في الدوري والأهداف الاثنين والعشرين التي دخلت مرمامهم فهل السبب الأخطاء الفردية أم قلة التركيز كما يدعي دائما.. ومن السبب في خروج الفريق من بطولة الكأس هل لبرودة الطقس أم سرعة ارتداد لاعبي فريق الشباب التي لم يفطن لها المدرب إلا في المؤتمر الصحافي.. والغريب لا يحب أن ينتقده أحد وكأنه يريد أن نشيد به وهو خاسر !..

عموما فإن الزواوي في الفترة الأخيرة سواء في تونس أو في الإمارات تردت نتائج الفرق التي يقودها فهو لم يقدم أي نجاح يذكر مع الأهلي وحين أقيل تغير وضع الفريق الأحمر في الموسم الماضي وفي الشعب قدم مستويات طيبة ولكنه ترنح في النهاية وكأنه لم يفعل فالشعب هذا حاله مع كل مدرب يقوده في تلك الفترة وفي تونس فإن المدرب لم يحقق أي بطولة محلية مع فريق محلي هناك منذ فترة طويلة وكان آخرها مع فريق الترجي موسم 2003/ 2004 أي أنه منذ خمسة مواسم لم يحقق أي شيء يذكر..

ولا نميل للقول بان تاريخ الشارقة لا يمكن أن يشفع له فتاريخ الشارقة لم يكن في أي يوم من الأيام شفيع له في تحقيق البطولات والألقاب ولكن الأدوات والعوامل هي التي تؤثر وتضرب الظروف وإذا كان الشارقة لا يملك أدوات النجاح هذا الموسم فالمدرب هو أحد أهم المسئولين ويتحمل الجزء الأكبر من الإخفاق.