شهدت الساحة الرياضية في القارة الآسيوية، التي نحن جزء مهم فيها لاعتبارات عديدة كوننا شركاء أساسيين في الاتحاد القاري بدليل مشاركتنا ب3 فرق في أول بطولة للمحترفين، وفريق في التصفيات التمهيدية بجانب تنظيمنا العديد من البطولات وغيرها من البرامج والخطط انقساما حادا، ولذا كنا حريصين بان نعطي للأجواء الحالية في المنطقة وآسيا تحديدا مزيدا من الاهتمام والعناية في كتاباتي اليومية لأنه هم يؤرقنا، فنجاح المؤسسة (الأم) في القارة تهمنا كثيراً ..

في النهاية المنافسة بين أفراد وليس بين دول، وقد لفت انتباهي تصريح الشيخ سلمان بن إبراهيم ترشيحه مع أخيه محمد بن همام إلى عضوية الفيفا هو ترشيح بين شخصيتين رياضيتين وان من يرغب في التصويت عليه أن يختار واحدا من الفردين ولا يختار البحرين أو قطر، فالدول في هذا الجانب لا دخل لها، فالمنصب خاص بالمنظمة الدولية لكرة القدم وان لا يتم الزج بأسماءالدول وهذا هو عين الصواب ولايمكن ربط هذا الموضوع وبربط في أمور قد تهدف لإثارة المشاكل بين دولنا كما حصل في أزمة الإعلام التي شهدتها خليجي 19 بمسقط!!

وأيضا أعجبني تصريح لبن همام عندما وصف السعودية بأنها بلده ولاينسى أفضالها عليه.. نقول: ربما تكون رب ضارة نافعة ونتفق في النهاية على مرشح خليجي واحد لدخول انتخابات 8ما يوفي كوالالمبور كل شيء جائز في عالم المجنونة!!

في الرياضة عامة والكرة خاصة وكل مكان وموقع هناك أحداث لا تنسى وجدال عنيف في مواقف كثيرة على مختلف الأصعدة وتساهم في إخفاقاتنا وخلافاتنا التي نأمل ان لاتتجاوز حدود الرياضة..

فطموحاتنا كرياضيين كثيرة لتحقيق ما نريده لتتقدم دولنا وتسير وفق أنظمة وقوانين دولية تحميها ولن يحدث ذلك إلا إذا حددنا الهدف من وراء مفهومنا لبعضنا البعض، حيث ترتبط بها عوامل وظروف كثيرة تصاحب المنهج الفكري لنا ولا يحولها البعض إلى أداء للعداء لأغراض شخصية فقد أصبحت أداة تعتمد عليها الدول والشعوب لان الرياضة اليوم أصبحت رسالة مهمة للمجتمعات، فلابد للمؤسسات الرياضية ان تخطط بالأسلوب العلمي وتضع استراتيجيات لرفع المستوى وتأهيل الكفاءات في مختلف المجالات لانهاعناصر مرتبطة ببعضها البعض ونعتمد عليها في سياستنا الرامية للنهوض بالقطاع الرياضي الذي يجب أن نعمل جميعا لتدعيمه لكي يؤدي دوره الصحيح خاصة في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة..

وهنا اسأل هل ستواجه رياضتنا الأزمة المالية التي تطيح بالعالم حاليا أم نجلس ونتفرج، فهذه القضية يبدو أنها خارجة عن حساباتنا للأسف الشديد!!.

فإذا كنا نريد رياضة حقيقية تسير وفق أسس وأنظمة فيجب أن نركز على رياضة المؤسسات بدلا من الأشخاص، تساعد على إدارة الرياضة بصورة صحيحة بعيدا عن المجاملات التي ذبحتنا، وهي لاتحصى ولا تعد بسبب ضعف قمة الهرم الرياضي نظرا لان عضويتها تتم وفق منظور مصلحي خاص !! والتي يجب أن تملك زمام الأمور وإيجاد الحلول للمشاكل والهموم، ونرى الحل بأيدي المؤسسات وليس الأشخاص إذا كنا نتطلع إلى الطريقة الافضل!!.

وأخيرا، فإن بيت القصيد في هذه القضية ومضمونها ليس الإفراد الذين نقول لهم ( لو دامت لغيرك لما وصلت لك) والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae