* لا نود أن نفرط في التفاؤل في الوقت الذي لا نريد أن نتحدث فيه بلغة الإحباط عن النصف المنتهي من النسخة الأولى لأول مسابقة كروية لنا في زمن الاحتراف، ورغم أن واقع الحال لا يمنحنا مساحة كبيرة من التفاؤل نتيجة لحالة اللاوعي التي صاحبت ما يوازي ثلثي فرق الدوري وأفقدتها توازنها بصورة لم نعهدها من قبل، الأمر الذي جعلنا نتساءل بل نتخوف على المستقبل الذي ينتظر فرقنا المحترفة في الدوري الذي لا يزال غريبا بل غامضا على غالبية أنديتنا التي بلغت معاناتها الذروة في السنة الأولى مع الاحتراف ومع دوري المحترفين.

* ومع ذلك وعلى الرغم من السقوط المرعب والمخيف لعدد ليس بقليل من أنديتنا من خلال النصف الأول من الدوري، ويأتي في مقدمتها فريق الشباب حامل اللقب وصاحب الأرقام القياسية في الموسم الماضي، والذي أصبح يدور في دوامة الخطر بعد أن أنهى الدور الأول برصيد لم يتجاوز العشر نقاط من إحدى عشرة مباراة ..!

والوضع نفسه ينطبق على فرق النصر والشارقة والشعب في الوقت الذي بدأت فيه فرقة الإمبراطور الوصلاوي تستشعر صعوبة الموقف وانتهزت فترة التوقف لتعود بقوة وهذا ما شاهده الجميع في الجولة الماضية، فإلي جانب الفرق الأربعة تلك بالإضافة إلي الخليج والشعب والظفرة وهي الفرق القابعة في المؤخرة، نجد أن المحصلة بشكل عام أسوأ مما كان متوقعا ولم يكن في حسابات أكثر المتشائمين من المنتمين لتلك الأندية التي أصبحت لا حول لها ولا قوة في أول ارتباط لها مع دوري المحترفين.

* وإذا كان هناك من يقول لماذا لم يتورط الجزيرة والأهلي اللذان يتقاسمان الصدارة في ما يحدث لبقية الفرق طالما أن الجميع يمر ويعيش التجربة ذاتها لأول مرة، وكيف نجح العين في أن يكون بمنأى عن تلك الحسابات وكيف تمكن عجمان من التواجد في المقدمة مع الكبار رغم قلة خبرته.

ولماذا لم تدخل تلك الفرق الأربعة في الزوبعة التي سقط فيها ثلثا فرق المسابقة، والجواب على تلك التساؤلات لا يحتاج إلى الكثير من الجهد والعناء لسبب بسيط جدا، وهو أن هناك فرقا بين إدارات تفكر وتعمل بفكر احترافي وبين تلك التي لا تزال تدور في فلك الهواية التي لم يعد لها وجود في زمن التخصص والاحتراف.

* وأمام ذلك التباين في الأفكار فهل من المنطقي أن تكون المحصلة واحدة.. بالطبع لا ولا أدل على ذلك ما يحدث لفرق دورينا التي لم يستقر لها حال في النصف الأول ولم يهدأ لها بال بسبب معاناتها التي لم تتوقف عند حد معين .. فهل لنا أن نتفاءل إزاء ما يحدث لثلثي فرق دورينا في السنة الأولى من الاحتراف..!

كلمة أخيرة

* بعض الخبراء والفنيين أشار إلى أن كرة الإمارات ستجني من فوائد الاحتراف بعد خمس إلى سبع سنوات من عمر التجربة.. ولأولئك نقول إن سنة أولى احتراف كانت كافية لقلب الموازين وتغيير تاريخ وجغرافيا أنديتنا فكيف سيكون الحال بعد خمس سنوات.. الله يكون في العون..! .

mjasim@albayan.ae