كان جميلا ومنطقيا ان يتفق التونسي يوسف الزواوي «المعلم والأستاذ» مع «التلميذ» عيد باروت على ان المباراة كانت سيئة من الناحية الفنية. اما حكاية الاستاذ والطالب أو التلميذ فهي تعود الى ان عيد باروت مدرب الظفرة عندما بدأ المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة قال ان الزواوي هو معلمه واستاذه وهو اول من قدمه لعالم التدريب.
ونعود الى تصريحات المدربين، فقد قال الزواوي: المباراة كانت سيئة من الناحية الفنية بلا شك، وكان كل فريق يخشى الخسارة من الآخر، وخاصة الظفرة الذي حضر بمنطق واحد وهو عدم الخسارة اما نحن فكنا نريد الفوز، لكن لم نترجم طموحنا واهدافنا على ارض الملعب. وزادت من معاناتنا خلال المباراة التغيرات الاضطرارية التي جعلتنا نستكمل اللقاء بشكل وتكتيك معين.
وبصراحة لم نكن نلعب بخط هجوم اصلاً فقد كانت الفرص معدومة والتهديد الهجومي غائبا، خاصة في الشوط الاول اما الشوط الثاني فقد كانت الفرص التي حصلنا عليها من عمل لاعبي خط الوسط واخطاء مدافعي الظفرة فلم يكن هناك اي شكل جمالي في الاداء واللعب كان متسرعا ولم نوفق ونسبيا كان الشوط الثاني افضل من نظيره الاول لكن في الوقت ذاته لم تكن لدينا اي ترجمة فعلية للتفوق النسبي الذي كان لصالحنا عن الظفرة.
واضاف الزواوي: اللقاء على مستوى الاداء سيئ والاخطاء كانت بدائية من لاعب كرة قدم، فهل يوجد لاعب يخطيء في التمرير او التغطية او التسديد او حتى الجري بالكرة فهي أخطاء لا دخل لأحد بها سوى اللاعب نفسه.
كل هذا اصاب المباراة بالرتابة وبطبيعة الحال لم يكن هناك اي نوع من الجماليات او الاداء الفني، والاستثناء الوحيد كان عندما يتحرك العنبري فتشعر ان الهجمة لها فكر او روح، ولولا حالة اللاعب البدنية وعدم قدرته على اللعب 90 دقيقة ما كنا استبدلناه.
وعن مستوى المحترفين قال الزواوي: للأسف الاجانب اليوم لم يكونوا موجودين في الاساس وكانوا في نزهة او شيء آخر غير انهم كانوا يلعبون معنا مباراة لكرة القدم، وكنت اتمنى ان يعطونا الاضافة في المباراة لكن للأسف لم يمنحونا هذا التميز، خاصة لوبيز لاعب وسط الارتكاز، فقد قدم اسوأ مباراة له مع الفريق من بداية الموسم. وهنا قال الزواوي: اعتقد ان نقطة التعادل تعتبر مكسبا في ظل هذا الاداء العشوائي والمباراة السيئة.
وعن غياب محمود الماس عن حراسة المرمى، وهل اذا كان ذلك عقابا للاعب في تسببه لخسارة فريقه امام الشباب في الكأس ام لا، قال الزواوي: محمود الماس غير جاهز نفسياً للمباراة، وكل مباراة لها ظروفها، والامر الوحيد الاكيد انه لا عقوبات على الماس، واللاعب موجود معنا وعندما يكون جاهزا سندفع به، والاهم هو مستوى راشد احمد الجيد.
وعن التغيرات الكثيرة في التشكيل قال ان عودة ناصر جمعة لقلب الدفاع كانت بسبب غياب موسى حطب عن التدريبات لفترة طويلة وصلت لأربع ايام لظروف خاصة، وكان الدفع بصنقور في الوسط امر تكتيكي بحت. وعن مباراة العين قال: كل مباراة لها ظروفها ولا افكر في مباراة الدور الاول، بل اسعى مع فريقي الى الفوز دائماً ونحترم منافسنا لكن مستوانا لا يقلقنا وسوف نعود ونقدم الافضل.
وقال الزواوي كان فريقي تائها في الاهداف، فلابد ان احدد اهدافي بحسب اولوياتي، والجميع الآن يتحدث عن تاريخ النادي، لكن مع احترامي للتاريخ فالوضع الحالي يثبت لنا اننا في مرحلة انتقالية ويجب ان نوظف المجموعة التي لدينا قبل ان نفكر في بطولة او لقب، ويجب ان نحدد متطلبات المرحلة خاصة وان الفريق استغنى عن لاعبين لم يتم تعويضهم.
اما عيد باروت مدرب الظفرة فقد كان هو الآخر مقتنعا بأن اللقاء كان سيئا فنيا، وقال: فريقي مجهد، فقد لعبنا في الكأس 120 دقيقة والشارقة حصل على يوم راحة اكثر، كما ان التوقف 50 يوما اصاب الفريق بالعطب. وهي نقاط سلبية لابد وان تؤثر في مستوى الفريق.
اعتقد ان الشوط الاول كان سيئا جدا، والثاني كان فيه بعض المبادرات، وكنا نسعى للتسجيل من اجل الفوز، ولكن نقطة من فريق الشارقة وعلى ملعبه في ظل تلك الظروف يعتبر مكسبا كبيرا لنا، وهناك امور غائبة عن البعض مثل مستوى الاجانب وبعض اللاعبين الجدد امثال محمد سالم ومحمد علي فقد دخلوا الفريق ولم يتأقلموا بعد، ولم نستطع الاستفادة منهم.
ووافق باروت على رأي الزواوي الذي اكد فيه ان الظفرة جاء حتى لا يخسر في المقام الاول، وان الفوز كان في المرتبة الثانية لكن الاهم هو عدم الخسارة وكان اقل شيئ الحصول على نقطة واحدة من الشارقة.
