استحقت مباراة الشارقة مع الظفرة أن تفوز بلقب اسوأ مباراة في الموسم حتى الآن، فالتعادل السلبي الذي انتهت إليه نتيجة المباراة وتقاسم الملك مع فارس الغربية نقاط المباراة بواقع نقطة لكل فريقْ وكلاهما لا يستحقانها، ولو كانت هناك قوانين تمنح المراقبين حق حرمان الفريقين من النقاط لاستحق الشارقة والظفرة الخسارة.

هذا الامر اعترف به كل من التونسي يوسف الزواوي والمدرب المواطن عيد باروت وأكدا أن المباراة بالفعل كانت من أسوأ اللقاءات من الناحية الفنية وهو أمر جيد ان يعترف المدربان بذلك ولا يدخل كل منهما في تفاصيل تبرر تلك الخسارة.

المباراة غابت عنها اساسيات وقواعد اللعبة، فكرة القدم تم بناؤها على أساس وفكر واحد وهو المنافسة نحو هدف أو اكثر من اجل الفوز وما يتخلله من طموح وكفاح على ارض الملعب وصولاً إلى هذا الهدف لكن للأسف حتى الرغبة في الفوز لم تتوفر في اي من لاعبي الفريقين باستثناء عبدالعزيز العنبري لاعب الشارقة الذي كان له فكر ويتحرك ويجاهد ويحاول لكن بمفرده، ولك ان تلاحظ ان العنبري هو اكبر اللاعبين سناً!

عيوب بالجملة

المباراة كانت عبارة عن كتلة من الأخطاء الشائعة في عالم كرة القدم فلا ترى فكرا فنيا ولا أداء تكتيكيا ولا محاولات أو فرصا حقيقية على مرمى الفريقين وتمريرات عشوائية ومحاولات يائسة على المرميين ما أصاب الحضور بالملل بالرغم من عدد الجماهير الذين حضروا اللقاء لم يتجاوز 320 فرداً وهو ما يعكس حالة عدم الرضا للجماهير عن الشارقة.

ومن الظلم ان يتم تحميل كل تلك الأخطاء والعيوب إلى المديرين الفنيين، فالزواوي وباروت ليس لهما أي ذنب فيما قدمه الفريقان، فلا يوجد مدرب في العالم وليس دورينا يملي تعليماته على اللاعبين بحيث يقدموا اسوأ ما لديهم، وبطبيعة الحال ما خرج من مستوى من لقاء الشارقة والظفرة اول من يسأل عنه هم اللاعبون أنفسهم، فالجهاز الفني في الشارقة بقيادة التونسي يوسف الزواوي من اقوى الأجهزة الفنية لكن ماذا يفعل الزواوي وهو لا يملك المكونات اللازمة لعمل اللوحة الفنية التي يتمنى جمهور الشارقة أن يراها.

هل هناك فريق يعجز عن الوصول إلى مرمى المنافس طوال 90 دقيقة إلا عن طريق أخطاء دفاع المنافس، وكيف يغيب الوسط عن المباراة فخط وسط الشارقة كان تائها، فلا هو مدافع ولا هو مهاجم، ونفس الامر انطبق على الظفرة الذي كان اسوأ مما توقع الجميع هو الآخر.

محترفون غير محترفين

جرت العادة ان يتم استثناء أندرسون مهاجم الشارقة من أي نقد إذا ما تم الحديث عن محترفي الشارقة، ولكن في لقاء الظفرة كان اسوأ ما في المباراة الثلاثي المحترف أندرسون وجان كارلوس وروبرتو لوبيز فقد كانوا غير موجودين بالمرة او قد حضروا من اجل مشاهدة المباراة أو التنزه في ارض ملعب الشارقة، فالذي يصنع الفارق هو المحترف واذا لم يفعل فالأحرى ان نمنح اللاعب المواطن الفرصة للظهور وحسناً فعل الزواوي عندما قدم للشارقة أربعة لاعبين على الأقل من الشباب.

على سبيل المثال ناصر جمعة «قلب الدفاع»، عبد العزيز صنقور «وسط ملعب»، حميد احمد «وسط ملعب» راشد احمد «حارس مرمى» ولابد وان يفكر الزواوي في وضع هؤلاء المحترفين على دكة البدلاء حتى يتعلموا الدرس، لأنه للأسف أي محترف في دورينا يظن انه يملك مكانه أساسيا في الفريق فقط لكونه محترفا. ولا اشك ان يعود الغاني ادر يسو محترف فريق الرديف الى الظهور على حساب جان كارلوس او روبرتو لوبيز خلال الفترة المقبلة.

محمد نبيل