* الجولة الحادية عشرة والأخيرة من الدور الأول لدوري المحترفين، والتي جاءت بعد انقطاع طويل بسبب ارتباطات المنتخب الوطني، كانت كافية لكي تكشف عن هوية الأندية التي استغلت فترة التوقف الطويلة وعملت على ترميم صفوفها وإصلاح البيت من الداخل، وتلك التي ذهبت في سبات عميق طوال الخمسين يوما التي لم تحرك فيها بعض الأندية أي ساكن،.

وما قدمته الفرق في الجولة الحادية عشرة من الناحية الفنية، كان كافيا جدا للتعرف على هوية الفرق التي استفادت من فترة التوقف وتلك التي واصلت تخبطها وأكملت مسلسل التراجع والانهيار دون أن تستفيد من أخطائها ودون أن تجد حلولا جذرية لإخراج فرقها من المحنة التي تورط فيها عدد ليس بقليل من كبار دورينا، ممن تحولوا لمقاعد المؤخرة بسبب سوء الإدارة الذي أضر كثيرا بمكانة وتاريخ العديد منها ممن تحولت لأداء دور الكومبارس متنازلة عن أدوار البطولة التي أصبحت من ذكريات الزمن الجميل.

* وحتى لا يتهمني البعض بأني أوجه أصابع الاتهام باتجاه أندية معينة، ولأن المسألة يتحسس منها الكثيرون ممن يعنيهم الأمر، فإنني سوف أتفادى ذلك ولن أسمي الأندية ولن أتطرق لأسمائها منعا للإحراج وتفاديا للكثير من المواقف التي نحن في غنى عنها.

ولذلك سوف أكتفي بالإشارة إلى نقطتين يمكن من خلالهما الوقوف على ملامح الأندية التي استفادت من فترة الخمسين يوما وتلك التي لم تحرك ساكنا فيها، ونظرة سريعة على نتائج الجولة المنتهية وترتيب فرق المسابقة تكفي لكي يعرف الجميع ويفرق بين الأندية التي حولت من الخمسين يوما من التوقف لأيام عمل وتلك التي وجدتها فرصة للذهاب في إجازة وكأن ما يحدث للنادي لا يعنيها.

* نعم هناك أندية استفادت بشكل إيجابي من ما أسفرت عنه مباريات الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس وخاصة الأندية التي تأهلت للدور قبل النهائي وانعكس ذلك على نتائجها في الجولة الحادية عشرة، وفي المقابل هناك أندية تأثرت سلبا بسبب خروجها من المسابقة وانعكس ذلك على أدائها في الدوري.

وإذا كان ذلك مبررا مقبولا لدى البعض فما هو مبرر من لا ناقة له ولا جمل في منافسات الكأس، وما هو عذر الأندية التي عانت ما عانت في بداية الموسم وساءت وتراجعت نتائجها وخرجت من جميع المسابقات ولم يعد أمامها سوى الدوري، ومع ذلك لم تفعل ما من شأنه الخروج من محنتها، بعد أن أثبتت نتائج مباريات الأسبوع المنتهي أن هناك إدارات، وللأسف الشديد لا تملك المقومات التي تجعلها قادرة على التعاطي مع دوري المحترفين لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

كلمة أخيرة

* بعيداً عن المثلث الصداري فإن ما قدمه عجمان أمام المتصدر الجزراوي في بيت العنكبوت يؤكد على أن النادي البرتقالي من أكثر المستفيدين من فترة التوقف التي أستغلها عجمان أفضل استغلال، بينما كان آخرون في سبات عميق.

mjasim@albayan.ae