خطوة مهمة خطتها إدارة الفرقة النصراوية في التغير الذي طرأ على الفريق في المرحلة الماضية، ويبدو ان الفترة الأخيرة وأعني بها فترة التوقف التي استمرت مدة 50 يوما كانت فترة جيدة وكافية لترتيب الأوراق وإعادة الحسابات ليس لفريق النصر وحده وإنما لبقية الفرق الأخرى، ولكن الحديث هنا عن الفرقة الزرقاء كونها هي التي قامت بعدة تحركات وتحولات اشاد الجميع بها، سواء كانوا من محبي اللون الأزرق ام من قبل المتابعين الآخرين، والمتابع لفريق النصر في هذا الموسم ومنذ البداية يلاحظ ان الفريق غير واستبدل في أكثر من مرة، ففي المرحلة الأولى وتحديدا أيام المدرب السابق لوكا.

والذي أجرى تغيرات جذرية في الفريق، والذي استبدل وجوها كثيرة واستقدم وجوها جديدة واستغنى عن أسماء كثيرة وكانت مؤثرة في الفريق وأتى بأسماء ممزوجة ما بين الخبرة والشباب، وباع أسماء كثيرة لأندية أخرى، وفعل ما أراد وكيف ما شاء حيث كان يملك (الخيط والمخيط) كما يقال، وهنا نقطة مهمة يجب الوقوف عندها وهي تحسب لإدارة النصر .

حيث أعطته مطلق الحرية واتخاذ القرار ولم تقيده إطلاقا حتى لا يتعذر بأي سبب بعد كل إخفاق، ولكن تغيراته لم تكن مجدية ولم تخدم نتائج الفريق في تلك الفترة، واخفاقاته كانت كثيرة، وما يحسب للإدارة النصراوية وللجماهير أيضا صبرهم عليه وعلى إخفاقاته، حتى انهم صبروا حتى على تجاوزاته وتصريحاته الخارجة عن النص والجارحة للاعبين أحيانا كثيرة، نفد صبر النصراوية تماما، واستغنوا عنه في الفترة المناسبة، واستغلت الإدارة النصراوية فترة التوقف وفتحت صفحة جديدة وعزمت على التغير،.

ولكن التغير هذه المرة لم يكن تغيرا بمعنى الكلمة، ولكن بمعنى اصح (تعديل) فهناك فرق بين التغيير والتعديل، فهذه المرة وبعيدا عن نتيجة المباراة الأخيرة أمام فريق الوصل، عدل النصر كثيرا، فبداية التعديل جْاءت بعودة الألماني باكسلدورف المدرب الذي لاتزال بصمته واضحة على الفريق منذ آخر مرة ترك فيها الفريق، فأصابت إدارة النصر عندما أعادت هذا المدرب من جديد.

وتبع عودة الألماني باكسلدورف تعديلات كثيرة، فأسماء اختفت، وأسماء جديدة ظهرت من جديد، ولعل اللقاء الأخير الذي ظهر عليه النصر أمام الوصل كان خير دليل على عودة اللعب المنظم، وعودة التكتيك بين صفوف الفريق من جديد، والانتشار الجميل في ارضية الملعب، والاهم من ذلك كله وهي السمة الألمانية والتي رأها ولاحظها الجميع في الفريق هو الانضباط،.

حيث كان الانضباط واضحا بين لاعبي النصر في التمركز كل في مركزه، والابتعاد عن العشوائية، وما فعله المدرب الألماني في الدفع بأسماء شابه من فريق الشباب، وكأنه يوجه رسالة الى اللاعبين الكبار بأنه لا يوجد شيء اسمه الاحتكار في كرة القدم، فإما العطاء واما دكة الاحتياط أوالجلوس في المدرجات، ليس معنى ذلك انه لا يوجد بديل وانما هناك فريق شاب بأكمله جاهز للاستبدال، فمتى ما أحس اللاعب ان مكانه في خطر، بذل الجهد المضاعف حتى يحافظ على مكانه اساسيا. هذه كانت رسالة باكسلدورف الى اللاعبين الكبار.

وهذه سياسة جديدة تتبعها ادارة النصر في هذه المرحلة، لا تهاون مع المقصرين فالبديل جاهز، والبديل فريق يتكون من 11 لاعبا وليس لاعبا واحدا.

من هذا المنطلق نقول، نعم لهذه الخطوة حيث أصابت ادارة النصر عين الصواب في هذه التغيرات الاخيرة، فنتيجة هذه التغيرات لن تأتي بين ليلة وضحاها ،وانما تأخذ أحيانا مواسم عديدة. وربما مباراة الوصل والنصر الاخيرة كانت دليلا على هذا التغير الناجح.

faisalessa@gmail.com