هل أثرت فترة التوقف على الجزيرة وعطلت قدراته وإمكاناته؟ أم أن الغيابات الثلاثة لكل من روزاريو وعبد الله موسى وسبيت خاطر تركت تأثيرها على الفريق؟

أسئلة كثيرة طرحها عشاق ومحبو الجزيرة بعد التعادل المرير الذي حققه فريقهم أمس الأول على ملعبه أمام الوافد الجديد إلى دوري الأضواء عجمان. على الرغم من إصرار البرازيلي براغا مدرب الفريق على رضاه عن أداء فريقه، إلا أن الأداء لم يرق بعد إلى مستوى طموحات عشاق العنكبوت، وبدا أمس الأول وكأن حلقة مفقودة في الفريق، فرغم الزيادة العددية للاعبيه في منتصف الملعب، إلا أنه لم يستطع أن يحول هذه الزيادة إلى أداة تهديد حقيقية في وجه خصمه.كما أنه عانى كثيرا من قلة الكثافة العددية في منطقة جزاء الخصم، وكان فرناندو بيانو كثيرا ما يجد نفسه وحيدا وسط سيل من المدافعين العجماويين، إضافة إلى ذلك فإن عددا من اللاعبين لم يظهروا بمستواهم الحقيقي أمثال إبراهيما دياكيه الذي بدت حركته ثقيلة نسبيا وافتقد إلى الفاعلية والديناميكية التي اعتادت أن تراه عليها جماهير الجزيرة فندرت تمريراته الحاسمة وغابت تسديداته على المرمى، وانعدمت مراوغاته.

وهناك مقولة في نادي الجزيرة تقول إذا كان دياكيه على خير ما يرام فإن الجزيرة سيكون في أحسن أحواله، وهو ما لم يتحقق بسبب هبوط مستوى دياكيه في المباراة، وربما ما يشفع لدياكيه هو الإصابة التي يعاني منها في العضلة الخلفية والتي تعرض لها في مباراة الوحدة في الكأس وأثرت على أدائه حتى الآن، ومن اللاعبين الذين لم يظهروا بمستواهم أيضا رافائيل سوبيس الذي انعدمت خطورته وتمريراته الخطيرة إلى زملائه وهو الذي اعتاد أن يقوم بواجب صانع الأهداف لبقية زملائه.

أما على الجهة المقابلة فكان عجمان ندا قويا ويكفي أنه نجح في العودة إلى المباراة بعدما تلقت شباكه هدفا في الدقيقة 52 حيث أمهل الجزيرة 27 دقيقة فقط قبل أن يسجل هدف التعادل، وكانت ثقة العجماويين في أنفسهم تزداد اضطرادا مع مرور الوقت لدرجة أنهم نجحوا في تسيير اللقاء إلى الوجهة التي أرادوها ورسموا لها، فهم لم يكونوا يطمحون إلى أكثر من التعادل مع فريق بحجم الجزيرة وعلى أرضه، وقد تحقق لهم ما أرادوا بكثير من العزيمة وبالحنكة الفنية التي تمتع بها مدربه عبد الوهاب عبد القادر الذي أجرى ثلاثة تبديلات ناجحة بالمسطرة والقلم، ومكن فريقه من العودة إلى قواعده بنقطة ثمينة للغاية.

وفي ظرف أسبوع يدخل المدرب البرازيلي للجزيرة أبل براغا ومساعده نور الدين بوفالقة إلى قاعة المؤتمر الصحفي وهما متجهمي الوجه وغير راضين، فقد كان المشهد في القاعة يعبر عن سخط حقيقي على النتيجة من قبل الرجلين بعكس ما اتسمت به ملامح نظيرهما العراقي عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان الذي دخل والابتسامة تعلو وجهه .

وحدث خلال المؤتمر الصحفي بعض اللبس بين المدربين عندما قال عبد الوهاب عبد القادر إن الجزيرة ترك ثغرات في خط دفاعه عندما اندفع إلى الهجوم، وهو ما لم يعجب براغا الذي قال اختلف مع زميلي في هذه النقطة فالدفاع لم يكن يعاني من مشاكل على الإطلاق وكان يؤدي دوره على أفضل ما يمكن، وهنا تدخل عبد الوهاب عبد القادر من جديد وأوضح بأنه لا يتحدث عن مشاكل في خط دفاع الجزيرة وإنما عن تركه لثغرات في الخط الخلفي بسبب الاندفاع نحو تحقيق الفوز والهجوم بكثافة وهنا تفهم براغا الموقف وعلق على ذلك بأنه لا يلعب في كل مبارياته من أجل التعادل، وإنما يطلب من لاعبيه اللعب من أجل الفوز وجني النقاط الثلاث.

وكان براغا بدأ المؤتمر الصحفي بالقول إنه كان يعلم بأن المباراة ستكون صعبة لأن عجمان فريق جيد ولم يحتل المركز الرابع في الدوري بمحض الصدفة وقد أدى بشكل جيد خلال المباراة، بينما سنحت لفريقنا فرص عدة ولكننا لم نستثمرها ونسجل. وحول إحدى الكرات التي كان فيها شبهة ضربة جزاء للجزيرة قال براغا إنه لا يريد أن يعلق على ضربة الجزاء ولكنه عاد وكشف انزعاجه عندما نوّه إلى أنه في كل مباراة توجد ضربة جزاء للجزيرة ولا تحتسب له .

وتحدث المدرب البرازيلي عن الهدف الذي سجل في مرمى فريقه، قائلا: الهدف الذي سجل في مرماناه هدف ساذج لأن الذي سجله لاعب ارتكاز حيث لعب بالاستلام والتسلم مع زميله ودخل منطقتنا وسجل الهدف .

وأضاف: نحن لعبنا في ظل نقصنا لثلاثة لاعبين كما أن دياكيه لم يكن بالحالة الصحية الجيدة التي تسمح له بإكمال المباراة وزاد براغا: لقد قدمنا نصف دوري جيدا ولم ننهزم إلا في مباراة واحدة أمام الأهلي فقط، ولا أرى أن فريقي بدأ يتراجع في المرحلة الثانية وهو مازال يؤدي بشكل جيد واليوم كان من يستحق الفوز الجزيرة لا عجمان.

ولفت المدرب البرازيلي إلى أن فريقه لا يبحث عن التعادل في كل مبارياته وإنما يكون هدفه دائما هو الفوز وجني النقاط الثلاث وهذا ما كان عليه الفريق في مباراته أمام عجمان ولكن عدم استثمار الفرص حال بيننا وبين الفوز، رغم أننا تمكنا من صناعة أكثر من فرصة خلال اللقاء، وعلى العموم المنافس أدى مباراة قوية، ولكني رغم النتيجة التي تحققت أنا راض عن فريقي وعن ما قدمه في المباراة وإن خذلنا التوفيق وجانبنا الحظ.

مدرب عجمان : لن نطمع وسيظل هدفنا البقاء

قال عبد الوهاب عبد القادر من جهته: إننا نحترم الجزيرة ونكن له كل تقدير، وقد لعبنا اليوم مع أفضل فريق كرة قدم في الدولة حاليا، ولديه مدرب كفء وحسن انتشار في الملعب وكذلك زيادة عددية في وسط الملعب، لكن في المقابل أحيي لاعبي فريقي على أدائهم وعلى المجهود الوافر الذي بذلوه، وقد أتيحت لنا فرص عدة وانفراد، كما أن الجزيرة اندفع في دقائق اللعب الأخيرة إلى الهجوم وترك خلفه مساحات وثغرات لو تمكنا من استغلالها لكان هناك كلام آخر في النتيجة.

وأضاف مدرب عجمان: لاحظنا خلال مباراة الجزيرة والعين في العين أن الأول كان مسيطرا على أجواء اللعب في أرض العين وفاز بهدفين نظيفين فما بالك عندما تلعب معه على أرضه وتكسب نقطة ثمينة، بلا شك أن هذه النتيجة مكسب مهم. وحول طموحاته مع الفريق قال: نحن وضعنا هدفا قبل بداية الدوري وهو البقاء في دوري الأضواء وسيبقى هذا هو هدفنا لأن المنافسة على اللقب محصورة بين ثلاثة فرق وهي تملك إمكانات ولاعبين على مستوى عال.

دياكيه: لم نلعب كما ينبغي

من جهة أخرى قال إبراهيما دياكيه نجم فريق الجزيرة: إن فريقنا لم يلعب أمام عجمان بالشكل الجيد، ولم يؤد كفريق جماعي كما اعتدنا على ذلك من قبل، وربما تأثرنا بالغيابات، حيث افتقدنا إلى جهود ثلاثة من العناصر الأساسية وهم روزاريو وعبد الله موسى وسبيت خاطر، وأضاف: لكي نعوض فقدان نقاط هذه المباراة يجب أن نعمل بجد وباجتهاد في التدريبات وأن نعود لأدائنا كفريق جماعي. وحول الإصابة البسيطة التي يعاني منها والتي تعرض لها أمام فريق الوحدة في كأس رئيس الدولة أوضح أنها ليست خطيرة ولكنه سيجري عليها فحص أشعة لكي يقف على حقيقتها تماما.

سالم مسعود: لست راضيا عن مستواي

وأعرب زميله المدافع سالم مسعود عن حزنه على النتيجة التي تحققت، وقال لم يؤد في المباراة بالشكل المطلوب، وعجمان كان يستحق نتيجة التعادل، وأضاف: لن يكون لهذا التعادل تأثير يذكر على مسيرة الفريق في الدوري فنحن مازلنا في الصدارة، بل أرى أن هذه النتيجة سترفع من درجة تحفيز الفريق على تحقيق النتائج الإيجابية في المستقبل.

وحول تغييره في الشوط الثاني قال في البداية أنا لست راضيا عن مستواي ولكن حصل لبس حيث لم أكن أعرف أن المدرب يطلب مني عدم التراجع للدفاع والاكتفاء بالهجوم لأن الترجمة لم تصلني ولذلك فقد تعرضت للتعب لكثرة ما ركضت بين الهجوم والدفاع.

مفاجأة ليلة المباراة.. لماذا حول عجمان إقامته من نادي الضباط إلى الشيراتون ؟

اضطر فريق عجمان إلى تحويل إقامته من فندق نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي إلى فندق الشيراتون قبل مباراته التي لعبها أول من أمس أمام الجزيرة وذلك بعدما فوجيء اللاعبون وأعضاء الجهاز الفني بعدم ملاءمة ( أسرة الغرف ) في فندق نادي الضباط للراحة حيث تباينت ما بين أسرة كبيرة وصغيرة الحجم الشيء الذي دفع الوفد الاداري إلى توجيه اللاعبين والجهاز الفني إلى الصعود إلى الباص والتحول سريعاً إلى فندق الشيراتون لضمان الراحة المطلوب .

و أكد احمد الرئيسي مدير الفريق أنهم فوجئوا فعلاً بذلك برغم حجزهم المسبق قبل فترة طويلة في فندق نادي الضباط، ولم يكن أمامهم سوى معالجة ماحدث بتغيير مكان الاقامة على وجه السرعة في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي حتى لا يؤثر ذلك على الناحية البدنية للاعبين خاصة وانها الليلة التي تسبق المباراة ويحتاج فيها اللاعبون إلى القسط الكافي من الراحة .

ويبقى ماحدث لنادي عجمان من قبل إدارة نادي الضباط محل تساؤل خاصة وان الأمور الخاصة بحجوزات الغرف تم الاتفاق عليها مبكراً، إضافة إلى أن فندق نادي الضباط هو المقر المعتاد لفريق عجمان في كل مبارياته التي يلعبها بابوظبي .

جهاد عدلة