تنتظر جماهير الشارقة فريقها اليوم بحرارة، وتأمل ان يتجاوز ازمة الخروج من الكأس على يد الشباب منذ ايام،لكن بطبيعة الحال فأن مباريات الدوري تختلف شكلاً وموضوعاً عن الكأس واليوم الشارقة يريد الثلاثة نقاط من اجل تدعيم موقفه في جدول ترتيب الفرق وحتى يزيل اثار الخسارة التي لحقت به في الكأس.

الشارقة مهيأ للعودة الى الانتصارات شرط ان يكون اللاعبون راغبين في ذلك، وليس مجرد شعارات ترفع من اجل كسب ود الجمهور والادارة فقط، فمن يريد الفوز عليه ان يسعى اليه من اجل وضع يده على النقاط ويستعيد التوازن الذي فقده الشارقة بلا داعي.

عموماً مواجهة فارس الغربية الليلة هامة جداً للشارقة وربما الفوز وحده سيكون هو السبيل الوحيد لعودة كبرياء الملك امام نفسه قبل امام جماهيره واللقاء لن يكون سهلا فالظفرة متسلح بالحالة المعنوية العالية التي يعيشها بعد الوصول الى الدور قبل النهائي في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

وعلى الشارقة اليوم ان يثبت انه مازال كبيرا وان نتيجة مباراة لا تؤثر في معنوياته او ثقته بنفسه ولكن هذا الهدف يحتاج من اللاعبين الكثير من اجل الوصول اليه. نعود الى استعدادات الملك قبل المباراة، فقد اعتمد التونسي يوسف الزواوي المدير الفني للفريق على نظرية الحالة النفسية.

فحاول ان يعيد التوازن النفسي الى لاعبيه قبل الانخراط في الاستعدادات وكان هذا ذكاء من المدرب الذي يعلم ويدرك ان الحالة النفسية هي مفتاح الوصول الى ما يريده من اللاعبين من جهد وتعب في الملعب.

الشارقة حافظ على مواعيد تدريباته خلال الايام الماضية من اجل الوصول الى افضل اعداد للقاء وقدم الفريق مستوى قويا في التدريبات ربما يكون ذلك اعلان من اللاعبين انفسهم لمدربهم يؤكدون فيه انهم عازمون على تخطي الظروف والوقت الصعب الذي يمر به الفريق.

سيعتمد الشارقة في مباراته الليلة على اسلوبه المعتاد معتمداً على انطلاقات احد ظهيري الجنب عبدالله سهيل او خميس احمد واغلب الظن ان يكون سهلا اضافة الى انطلاقات نواف مبارك في الوسط مع جان كارلوس لتغذية البرازيلي اندرسون.

وهو اسلوب هجومي اعتاد الجميع ان يروا الملك عليه وفي بعض الاحيان يعتمد الشارقة على مهارات لاعبيه الفردية سواء تصويبات نواف بعيدة المدى او مراواغات اندرسون وجان كارلوس وان كان الاخير لم يقدم اوراق اعتماده الى الجماهير حتى الان وامامه الفرصة من اجل اثبات انه صفقة من العيار الثقيل.

ثبات التشكيل

اي من المقربين من تدريبات الفريق يدرك ان تشكيل الفريق لن يكون بها اي تعديل عن مباراة الكأس باستثناء خروج حميد احمد لاعب الوسط واستبداله بعبدالعزيز العنبري وربما لا ينفذ هذا الامر ويبدأ حميد ويكون العنبري هو البديل عموما الشارقة اصبح يميزه الان ثبات التشكيل وينقصه ثبات المستوى لان من اكبر سلبيات الفريق هو عدم الثبات في المستوى والطموح ايضاً.

الشارقة مؤهل لتخطي منافسه الليلة على ملعبه ووسط جمهوره ولكن هذا الامر في حاجة الى تطبيق بعض الشروط منها ان يحتفظ الفريق بثباته الانفعالي خلال المباراة، وان يكون هناك نوع من الثقة الممزوجة بالتواضع في النفس، من اجل اداء قوي ورجولي امام منافس لا يعرف سوى لغة الاهداف والانتصارات.

ويجب ان يضع الملك منافسه في قدره المناسب وان يحترم اللاعبون منافسهم الذي حضر من العاصمة من اجل العودة بالنقاط فهو حق مشروع للجميع. والسعي والقتال على النقاط هو اهم محاور الفوز ويجب ان يقاتل لاعبو الشارقة من اجل الوصول الى النقاط الثلاث التي ترفع رصيد الفريق الى 61 نقطة وتدعم موقفه في مقدمة الجدول.

أضرار

يجب ان نعترف ان الشارقة من الفرق التي تضررت كثيراً من توقف مسابقة الدوري وكانت خسارة الفريق في دور الثمانية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة امام الشباب نتيجة لهذا الضرر الذي لحق بالفريق لابتعادة لاكثر من 50يوماً عن المباريات الرسمية.

وهذا ليس دفاعاً عن الشارقة او البحث عن اسباب واعذار لخسارته امام الشباب فكما كان هناك توقف على الشارقة مرت كل الفرق بنفس الظروف، لكن هناك من الفرق ما يتأثر بالتوقفات خاصة اذا كانت عجلة الفريق قد دارت نحو الانتصارات كما حدث في آخر لقاءات الشارقة في الدوري امام الشعب وصعد الى المركز الخامس بعد ان كان من فرق المؤخرة.

محمد نبيل