شاءت الظروف أن تكون عودة فريق الشباب عند استئناف مسابقة دوري اتصالات لكرة القدم بإقامة مباريات الجولة الحادية عشرة آخر جولات الدور الأول بمواجهة فريق الأهلي في ديربي مثير يحمل بين جعبته دائما الكثير من السخونة والتشويق مهما كان ترتيب الفريقين في جدول المسابقة.
الجوارح يخوضون هذه المواجهة بشعورين متناقضين،الأول هو الراحة والدفعة المعنوية الطيبة بعد نجاح الفريق في تجاوز عقبة الشارقة صعبة ببطولة كأس رئيس الدولة وتاهل الفريق للدور نصف النهائي بجدارة، وهذا طبعا سيكون حافز قوى لمواصلة المسيرة في بطولة الدوري بعد إخفاقات مباريات الدوري الاول، الشعور الأخر هو القلق من النقص الشديد في صفوف الفريق نتيجة غياب عدة لاعبين مؤثرين من الأعمدة الرئيسية للفريق بلغ عددهم 5 لاعبين مرة واحدة هم المحترفان اوسانساو ومهرداد أولادي.
والدولي وليد عباس، علاوة على لاعبا خط الوسط عادل عبد الله وعبد الله درويش، وجميعهم يغيبون للحصول على الإنذار الثالث أو للطرد، بما يوازي عددهم 50% من قوة الفريق الذي خاض أخر مواجهاته في بطولة الكأس أمام الشارقة وحقق الفوز. وما بين الشعورين المتناقضين، ومع الوضع في الحسبان حساسية المباراة.
وتفوق الأهلي في الترتيب العام ( في المركز الثاني برصيد (23 نقطة ) والشباب في المركز العاشر برصيد 10 نقاط ، وتفوق الأهلي أيضا في لقاء السوبر في افتتاح الموسم الكروي 1/ صفر، مابين كل هذا حاول البرازيلي انطونيو سيريزو مدرب الفريق تجهيز فريقه بالشكل الذي يكفل له تحقيق نتيجة طيبة تحفظ للجوارح معنوياتهم، وعلاوة على التدريبات المكثفة التي خاضها الفريق في محاولة لرفع معدل اللياقة، سعى المدرب لمحاولة إيجاد البدلاء القادرين على سد هذا النقص الكبير.
المشكلة التي تواجه سيريزو انه لم يستطع تجريب البدلاء الذي استقر عليهم في مباراة قوية، ولم يستطع في نفس الوقت المغامرة بإشراكهم في مباراة الشارقة بالكأس، لان الفوز بها كان غرضه الأساسي، وعملا بمبدأ «مصائب قوم عند قوم فوائد» ستتاح فرصة جديدة لموسى موجني محترف الفريق الزيمبايوي والذي كان قد خرج من حسابات الجهاز الفني الفترة الماضية.
بتأكيد سيريزو نفسه بأنه نال أكثر من فرصة ولابد من منحها لغيره، ولكن الظروف التي يمر بها الفريق وغياب محترفين اثنين هما أوسانساو وأولادي، وعدم وجود سوى البرازيلي ريناتو في قائمة الفريق للمباراة، اضطرت سيريزو لإعادة التفكير في منح موسى الفرصة الأخيرة، لربما تكون سببا في تغيير كثير من الأوضاع أو تأكيد رحيله.
وليد فاروق
