يسعى فريق الوصل الأول لكرة القدم إلى اصطياد أو ضرب 3 عصافير بحجر واحد في قمته المرتقبة اليوم في معقله بزعبيل مع النصر في الجولة 11 المؤجلة من الدور الأول لبطولة دوري المحترفين التي يحتل فيها الإمبراطور الأصفر المركز الثامن برصيد 11 نقطة فيما يتواجد العميد الأزرق في المركز السابع بـ 12 نقطة.

وتتمثل العصافير الثلاثة التي يسعى الوصل لاصطيادها في قمة (النصر)، بعودته مجددا إلى دائرة الضوء والخروج من حالة اللاتوازن ومن ثم تمهيد الطريق أمام عودة المياه إلى مجاريها بين جميع أعضاء الأسرة الوصلاوية، جماهير ومعنيين بعدما تلبدت سماء العلاقة بين أبناء القلعة الصفراء بـ (الغيوم) نتيجة لأداء ونتائج فريق النادي الأول لكرة القدم في موسم المحترفين!

وبطبيعة الحال، أن العصافير الثلاثة لا يمكن اصطيادها وضربها من قبل الوصل إلا من خلال تحقيق الفوز على النصر الذي ربما تتشابه ظروفه هو الآخر إلى حد كبير مع ظروف مستضيفه الإمبراطور الوصلاوي، وهذا ما يضيف إثارة وندية وقوة إضافية إلى الخصائص المعروفة أصلا عن قمة الإمبراطور والعميد والتي تصل اليوم إلى محطتها الـ 67.

ورغم ظروف الوصل والنصر الحالية، إلا أن قمتهما الكروية مازالت تحتفظ بنكهتها المثيرة باعتبارها أقدم (ديربيات) مدينة دبي وبغض النظر عن الوضع الحالي الذي يعيشه طرفيها، الوصل والنصر حيث لم يقدم الفريقان ما يسعد جماهيرهما العريضة حتى الآن في البطولات الثلاث لأول موسم للمحترفين في الإمارات، فالفريقان ودعا بطولتي الكأس وكأس المحترفين مبكرا، ناهيك عن إنهما يحتلان مركزين قريبين من مؤخرة لائحة الترتيب العام لفرق دوري المحترفين وهذا ما لا يسعد قاعدتهما الجماهيرية العريضة!

وفيما يتعلق باستعداداته لقمته مع النصر، فان فريق الوصل يبدو بكامل جاهزيته الفنية والبدنية والمعنوية بعدما تم تدعيم صفوفه بخمسة لاعبين مواطنين هم الثلاثي العيناوي المعار، على مسري وعبد الله جمعة وفاضل احمد والشرقاوي سعيد الكاس فيما جاء الخامس من النصر نفسه وهو يوسف عبد العزيز.

ورغم غياب ابرز لاعبيه وهما طارق حسن وطارق درويش بداعي الإنذار الثالث والإيقاف في لقاء العين، إلا أن الجهاز الفني بقيادة التشيكي ميروسلاف هوراك يملك خيارات عديدة لسد الفراغ حتى مع ابتعاد البرازيلي روجيرو عن الملاعب لأكثر من 4 أسابيع بسبب الإصابة في العضلة.

وما يؤكد جاهزية الوصل، انه خاض تجربتين مهمتين في غضون اقل من أسبوع أمام فريقين قويين هما الكرامة السوري ولوكومتيف الاوزبكي حيث انتهت التجربة الأولى لمصلحة الفهود بثلاثية نظيفة فيما انتهت الثانية بالتعادل الايجابي.

وفي التجربتين، ظهر الوصل بصورة فنية مميزة خصوصا خط دفاعه الذي يمكن القول أن فترة توقف الدوري قد مكنت الوصلاوية من إيجاد الدواء الشافي لدائه بالتعاقد مع الثلاثي العيناوي المميز جدا. وفي هذا الصدد، يؤكد بدر حارب مدير الوصل وزميله منذر على إداري الفريق الأصفر، على أن فريقهما جاهز تماما لقمة (النصر) رغم اتفاقهما على أن المباراة ستكون صعبة للفريقين لخصوصيتها الكبيرة.

وهنا يوضح منذر على قائلا: الحكم في الديربيات صعب جدا لان المستوى لا يرتبط بما قبله ولا يمت بصله لما بعده! وبعيدا عن (المناوشات الكلامية)، فان القمة رقم 67 من المتوقع أن تشهد زحفا جماهيريا وصلاويا للوقوف خلف فهود زعبيل الذين يبدون اليوم بأمس الحاجة لجماهيرهم من اجل تحقيق الغاية التي تسعد جميع الوصلاوية، ألا وهي اصطياد (النصر) وبما يمهد الطريق لاصطياد العصافير الثلاثة التي من بينها، إعادة المياه لمجاريها بين كل أبناء القلعة الصفراء!

علي شدهان