على الرغم من أن فريق الجزيرة متخم بالنجوم، إلا أن سلطان برغش اللاعب الواعد تمكن من شق الصفوف بقوة وحجز لنفسه مكانا ضمن تشكيلة «العنكبوت»، وهي مهمة ليست سهلة في ظل وجود أسماء أمثال سبيت خاطر وهلال سعيد وصالح عبيد وإبراهيما دياكيه، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا الجهود الكبيرة التي يبذلها والجدية العالية التي يتحلى بها في التدريبات حتى استطاع أن يستحوذ على ثقة مدربه البرازيلي أبل براغا.
ومع أنه يقدم المستويات الجيدة والمقنعة في الدوري، إلا أن أداءه على ما يبدو لم يلامس قلوب المسؤولين عن منتخب الشباب، فلم توجه له دعوة الالتحاق بالمنتخب حتى الآن رغم أنه كان في السابق عضوا فيه وتم استبعاده منه لأسباب حاولنا أن نعرفها من اللاعب نفسه الذي فضل أن يبوح بما لديه عبر صفحات «البيان الرياضي».
وقد أبدى اللاعب انزعاجه من تجاهل المسؤولين عن المنتخب الشاب له وعدم دعوته من جديد لصفوفه، وكشف عن وجود خلافات شخصية تقف وراء استبعاده من المنتخب، مشيرا إلى وجود ثلاثة أشخاص مسؤولين في الجهازين الفني والإداري للمنتخب الشاب وراء استبعاده عن صفوف الأبيض الشاب
دعني أبدأ معك من الآخر، ما هي أسباب خسارتكم من الوحدة في كأس رئيس الدولة؟
لا توجد أسباب معينة، وكل ما في الأمر أن الفريق لم يظهر بمستواه الطبيعي، كما أن الحظ خذلنا ووقف ضدنا في أكثر من مناسبة.
الفريق لم يظهر خلال المباراة بمستواه الحقيقي وكأنه يعاني من شيء ما؟
كان يسود الفريق شعور بالخوف من تعرض مرمانا لهدف وهذا الخوف أثر على أداء الفريق بشكل كبير خاصة أنها مباراة كأس ولا مجال للتعويض في حال الخسارة، لذلك كان همنا خلال المباراة منصبا على تأمين خط الدفاع أكثر من الهجوم، وقد طلب منا المدرب قبل المباراة أن نركز وأن يقدم كل واحد منا أقصى ما عنده.
هل يمكن للخروج من مسابقة الكأس أن يؤثر على معنويات الفريق في المرحلة المقبلة؟
لا أبدا، كل بطولة منفصلة عن الأخرى، كما أننا كلاعبين تعاهدنا جميعا مع المدرب على أن ننسى المباراة وأن نفتح صفحة جديدة وهو ما ألح عليه براغا بعد اللقاء. كما أن أجواء ما بعد المباراة شهدت تركيزا من جانب المدرب واللاعبين على مواساة كل من سالم مسعود وتوني على إضاعتهما لضربتي ترجيح.
بعد الهزيمة أمام الوحدة في الكأس، كيف ستواجهونه في الدوري بعد أيام من الآن؟
طوينا صفحة الكأس تماما، ولا يوجد عندنا مبدأ الثأر كما هو شائع ومتعارف عليه، في كرة القدم يجب أن تقدم في الملعب أقصى ما لديك لكي تحصل على النتيجة، وستكون مباراتنا معهم في الدوري أسهل من الكأس لأننا سنلعب بأريحية في الدوري ونعرف بأن المجال مفتوح أمامنا للتعويض، ولن نلعب أمامهم من أجل الثأر.
رغم تألقك في الفترة الأخيرة، إلا أنك أمام الوحدة لم تظهر بالشكل المطلوب، لماذا؟
حقا لم أكن كما ينبغي أمام الوحدة وهو ما جعل المدرب يستبدلني في الشوط الثاني، والسبب يعود إلى كون عمري مازال صغيرا ولم ألعب مباريات بما فيه الكفاية، والأهم من ذلك كله أنني كنت أفكر في المباراة كثيرا، وأغلب تفكيري كان ينصب على كيف أتفادى الوقوع في الخطأ لأنني أعلم أن في مباريات الكؤوس الخطأ فيها ممنوع ولا توجد فرصة لتعويضه، ولذلك كنت كثير التفكير في كيفية عدم الوقوع في الخطأ وهذا التفكير أثر على أدائي كثيرا، كما أني قبل المباراة كنت أشعر بصعوبتها وأهميتها وهو ما زاد من الضغوط.
هل ترى أنك بعد مباراة الوحدة مازلت تحتفظ بفرصة اللعب أساسيا في الفريق؟
أكيد مازالت فرصتي قائمة، لأنه لا يوجد لاعب يستطيع أن يؤدي خمس مباريات بنفس المستوى، وأنا واثق من نفسي في العودة سريعا إلى مستواي السابق وأفضل أيضا.
الملاحظ على الجزيرة أنه منذ مباراة الخليج في إياب كأس الرابطة بدأ أداؤه يأخذ منحى تنازليا، هل لفترة التوقف أي دور في ذلك؟
فترة التوقف أثرت كثيرا في أداء الفريق، فقد كنا في مرحلة تصاعدية خلال الدوري، وجاءت فترة التوقف لتعطل مرحلة تقدمنا وبالتالي أدى ذلك إلى تذبذب في المستوى، كما أنه خلال فترة التوقف شهد الفريق غياب أكثر من لاعب بسبب انضمامهم للمنتخب ودخول لاعبين آخرين على الخط مكانهم، وهذا يعني تغييرا في تشكيلة الفريق.
بعد مضي كل هذه الفترة على الموسم، كيف تقيم أداء الثلاثي البرازيلي مع الفريق؟
يجب أن نقول صراحة أنه في بداية الموسم لم يكونوا منسجمين مع الفريق، ولكن الآن تغيرت الصورة وأخذ اللاعبون يقدمون أداء جيدا ويتحركون في الملعب بنشاط وحيوية، حتى سوبيس يقوم بما هو مطلوب منه، لكن المشكلة أن بعض الناس تعتقد أن على سوبيس عندما يستلم الكرة أن يراوغ عشرة لاعبين، وهذا ليس صحيحا، إنما المطلوب منه أن ينفذ ما يطلبه منه المدرب وهو يقوم بهذه المهمة على أكمل وجه، وعموما أنا على المستوى الشخصي راض عن أداء الأجانب وخاصة سوبيس.
على الرغم من تألقك في الآونة الأخيرة، إلا أن الجهاز الفني لمنتخب الشباب لم يستدعك، ما تفسيرك لذلك؟
أنا لا أستطيع أن أقول لهم أدعوني للمنتخب، وهذا يمثل تقصيرا من جانب المسؤولين عن منتخب الشباب، وأنا لا أريد أن أذكر أسماء لكن المسؤولين عن هذا الأمر يعرفون أنفسهم جيدا وهم ثلاثة أشخاص ينتمون للجهاز الإداري والفني وهم يقفون وراء عدم دعوتي لمنتخب الشباب حتى الآن، كما أن كثرة المجاملات عموما في انتقاء لاعبي المنتخبات الوطنية هي التي تؤثر على أداء المنتخب، فهناك مجاملة واضحة سواء في المنتخب الأول أو منتخب الشباب.
ما هي أسباب استبعادك من منتخب الشباب؟
(صمت للحظات) أسباب شخصية فقط.
هل توضح أكثر؟
هناك خلاف بيني وبين إداري وعضو في الجهاز الفني واستبعادي تم بناء على هذا الخلاف، وهما المسؤولان عن استبعادي.
هل ترى نفسك جديرا بارتداء قميص المنتخب الشاب؟
أرى نفسي جديرا بارتداء حتى قميص المنتخب الأول، أنا أعرف نفسي جيدا، وما يفعله الذي يلعب في مكاني ضمن منتخب الشباب أعرف كيف أفعله أنا أيضا.

