يحلم اتلتيك بلباو الذي يعاني الامرين للبقاء في دوري الاضواء خلال المواسم الاخيرة، في استعادة الامجاد الغابرة عندما يحل ضيفا على اشبيلية اليوم الاربعاء في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة كأس اسبانيا لكرة القدم، فيما يسعى برشلونة الى تكرار سيناريو نهائي 1998 عندما يستقبل مايوركا غدا الخميس.

في المواجهة الاولى، سيكون اتلتيك بلباو امام استحقاق تاريخي بالنسبة لجماهيره الباسكية التي تأمل ان يعود فريقها الى ساحة المنافسة على الالقاب التي تذوقها لآخر مرة عام 1984 عندما توج حينها بلقبه الثالث والعشرين في مسابقة الكأس والثامن في الدوري. وتغلب اتلتيك بلباو في نهائي الكأس عام 1984 على برشلونة 1-صفر في مدريد، ليعزز حينها الرقم القياسي من حيث عدد الالقاب في هذه المسابقة قبل ان يعود ويتنازل عنه لاحقا لبرشلونة بعدما اضاف الاخير اربعة القاب اخرى الى رصيده اعوام 1988 و1990 و1997 و1998.

ويطالب الفريق الباسكي باضافة لقب النسخة الاولى (1902) الى رصيده ليرتفع الى 24 لقبا، وهو الرقم القياسي الذي يحمله برشلونة، لكن الجدل لا يزال قائما حتى الآن اذ ان الفائز بلقب النسخة الاولى هو فريق فيثكايا الذي كان يتكون حينها من فريقي اتلتيك وبلباو اللذين اندمجا في 1903.

ولن تكون مهمة بلباو سهلة على الاطلاق في مواجهة مضيفه اشبيلية الذي يسعى للخروج فائزا من ملعبه «رامون سانشيز بيزخوان» بأكبر نتيجة ممكنة قبل ان يسافر الى الباسك ليخوض مباراة الاياب في الرابع من مارس المقبل. وكان بلباو تخطى عقبة سبورتينغ خيخون في الدور ربع النهائي بالفوز عليه 2-1 ايابا بعد ان كان تعادل معه ذهابا صفر-صفر. اما اشبيلية الساعي الى لقبه الخامس في المسابقة فبلغ دور الاربعة عن جدارة بعدما جرد فالنسيا من اللقب بالفوز عليه 2-1 ايابا بفضل هدف في الدقيقة الاخيرة.

وكان فالنسيا في طريقه لحجز بطاقته الى الدور نصف النهائي لان التعادل كان سيد الموقف 1-1 وهذه النتيجة كانت كافية له لمواصلة مشواره نحو اللقب الثامن في تاريخه لأن لقاء الذهاب انتهى لمصلحته 3-2، الا ان الفرنسي سيباستيان سكيلاتشي، القادم هذا الموسم من ليون بطل الدوري الفرنسي، خطف هدف الفوز والتأهل لاشبيلية في الدقيقة الاخيرة. وكان فالنسيا توج باللقب الموسم الماضي بفوزه على خيتافي 3-1 في المباراة النهائية، علما ان الاخير كان خسر في نهائي 2007 ايضا لكن امام اشبيلية (صفر-1).

وفي المواجهة الثانية غد الخميس على ملعب «نوكامب»، سيستعيد برشلونة ذكريات مضى عليها 11 عاما عندما يستقبل مايوركا في اعادة لنهائي 1998 عندما وصل الفريق الكاتالوني الى النهائي الاخير لها في هذه المسابقة وتوج بآخر ألقابه فيها بعد فوزه بركلات الترجيح 5-4 لانتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1. وسيكون برشلونة مرشحا فوق العادة لتخطي عقبة مايوركا، كما فعل عندما واجهه في مرحلة الذهاب من الدوري المحلي (3-1)، والتأهل الى النهائي الرابع والثلاثين له في هذه المسابقة الذي سيكون في 13 مايو على ملعب «ميستايا» في فالنسيا.

لكن على الفريق الكاتالوني ان يحذر ضيفه خصوصا ان مسابقة الكأس تحمل دائما المفاجآت وابرز دليل على ذلك ما حصل مع الفريق الكاتالوني في اياب ربع النهائي عندما بدا في طريقه لحسم تأهله بسهولة تامة بعدما تقدم على ضيفه اسبانيول بثلاثية نظيفة، لكن الاخير كان قاب قوسين او ادنى من الاطاحة به بعدما قلص الفارق الى هدف واحد 2-3 ما ابقى جمهور «نوكامب» على اعصابه في الدقائق ال21 الاخيرة، الا ان صاحب الارض خرج فائزا في النهاية لأن الفريقين تعادلا ذهابا صفر-صفر.

ويسعى برشلونة لمواصلة مشواره في هذه المسابقة حتى الظفر باللقب، ليبقي على آماله في الحصول على الثنائية الاولى له منذ 1998 والخامسة في تاريخه وذلك لأنه يتصدر الدوري المحلي بفارق 12 نقطة عن اقرب ملاحقيه غريمه التقليدي ريال مدريد بعد 21 مرحلة من اصل 38. يذكر ان برشلونة يملك فرصة الظفر بثلاثية نادرة لانه لا يزال ايضا في دائرة الصراع على لقب مسابقة دوري ابطال اوروبا وهو سيواجه ليون الفرنسي في الدور ثمن النهائي. وتقام مباريات ذهاب هذا الدور في 24 و25 فبراير والاياب في 10 و11 مارس.

مدربون

اتليتيكو مدريد يستبدل ريزينو بأغويري

قال انريكي سيريزو رئيس نادي اتليتيكو مدريد الذي ينافس بدوري الدرجة الاولى الاسباني لكرة القدم امس الثلاثاء ان ابيل ريزينو سيتولى تدريب الفريق بدلاً من المكسيكي خافيير اجويري الذي رحل بعد الاتفاق على انهاء عقده. واعلن سيريزو في مقابلة مع محطة كادينا سير الاذاعية ان النادي توصل لاتفاق مع ريسينو حارس اتليتيكو السابق والمدرب الحالي لكاستيون المنتمي لدوري الدرجة الثانية الاسباني. وقال سيريزو: اخترنا ابيل لاننا نثق انه الحل الامثل لموقف الفريق الحالي.

ولم يحقق اتليتيكو اي انتصار منذ بداية عام 2009 وتراجع للمركز السابع في الدوري الاسباني بفارق خمس نقاط عن المربع الذهبي الذي يؤهل اصحابه للمشاركة في دوري ابطال اوروبا الموسم القادم بعد هزيمة الفريق 2-1 على ارضه امام ريال بلد الوليديوم الاحد الماضي. وسبق لريزينو «49 عاماً» تولى مسؤولية ليفانتي وسيوداد ديمرسية لفترات قصيرة ويأتي تدريبه لاتليتيكو قبل نحو ثلاثة اسابيع من مباراة الفريق مع بورتو البرتغالي في ذهاب دور الستة عشربدوري ابطال اوروبا.

وكان أجويري اكد في وقت سابق من أمس الثلاثاء انه تنحى عن منصبه بعدما توصل لاتفاق مع سيريزو. وقال اجويري لمحطة كادينا سير الاذاعية: لقد توصلنا لاتفاق جيد. انا اول من يتفهم انني جزء اساسي في المشكلة التي وجدالفريق نفسه فيها. نحن اشخاص راشدون والامر لن يؤثر فينا. هذا هو الامر الاسهل للجميع والاقل من حيث الخسائر. وانضم اجويري لاتليتيكو من اوساسونا في 2006 واصبح اول مدرب يظل في منصبه مع الفريق لاكثر من موسم منذ عودة النادي لدوري الاضواء في 2002.