جاء نجاح فارس الغربية فريق الظفرة في التأهل لنصف نهائي بطولة كأس رئيس الدولة لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه بعد تخطيه عقبة فريق الخليج بالفوز عليه 3/1 في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أول من أمس على ملعب مكتوم بن راشد بنادي الشباب، ليؤكد ان كرة القدم لا تعرف سوى طريق المرمى لترجح كفة فريق على الاخر، وان مجرد الاستحواذ على الكرة ليس مبررا للفوز او السيطرة على نتيجة المباراة.
فالشوط الاول من اللقاء شهد أفضلية واضحة لفريق الخليج الذي تميز لاعبوه بالانتشار الجيد واستغلال الاطراف لتهديد مرمى الظفرة ،وخاصة من الناحية اليمنى، وفعلا وضح ان ابناء الخور ينتهجون هذا الأسلوب في معظم هجماتهم، وفي المقابل كان اعتماد فارس الغربية على التمريرات الطولية واستغلال لسرعة ومهارة مهدي رجب زاده وحسين سهيل، ومحاولة الاختراق من العمق. وظل الامر على نفس هذا النهج معظم أحداث الشوط إلى ان استغل حسين سهيل خطأ عبيد خميس حارس الخليج عندما اصطدم بزميل له في الدفاع وتسقط الكرة ( هدية ) أمام مهاجم الظفرة الذي أودعها المرمى ببساطة مؤكدا نظرية أن الأهداف غير وسيلة للتعبير عن الأفضلية.
وكان من الطبيعي أن يشهد الشوط الثاني تحررا أكبر من الفريقين، وهو ما أسهم في ارتفاع مستوى اللقاء، خاصة مع رغبة مدربي الفريقين عيد باروت في الظفرة وسمير الجويلي في الخليج في محاولة حسم اللقاء مبكرا أو تعديل النتيجة، وهو ما نجح ابناء الخور في تحقيق شقه الأول خاصة بعدما اعتمد على نفس أسلوب الظفرة في الشوط الأول بالاعتماد على التمريرات الطولية ومحاولة الاختراق من العمق، وبهذا الأسلوب أحرز محترفه عباس مويو هدف التعادل من تمريرة إبراهيم سعيد، علما بان ضياع ركلة الجزاء المحتسبة للظفرة، كانت نقطة تحول لصالح الخليج، وهو ما تحقق لاحقا بهدف مويو، ليعود الفريقان إلى نقطة الصفر والتعادل من جديد واللجوء للوقت الإضافي، مع الوضع في الاعتبار ان اللياقة البدنية اشارت قبل نهاية الشوط الثاني إلى انها تميل لصالح فارس الغربية، وان لعب وقتا إضافيا لن يكون في صالح أبناء الخور.
وفعلا فرض الظفرة سيطرته التامة على مجريات الشوطين الإضافيين ونجح في إحراز هدفين وأضاع لاعبوه العديد من الفرص السهلة بعد تأكدهم من حسم اللقاء لصالحهم ،ليثبت ان وجود عنصري الخبرة واللياقة البدنية قادران على ترجيح كفة فريق على اخر في كرة القدم.
باروت يشيد بلاعبيه
وعقب المباراة أكد عيد باروت مدرب الظفرة أن طموح فريقه لن يقف عند حد التأهل للدور نصف النهائي لمسابقة كاس رئيس الدولة لكرة القدم، ولن يكتفي بما وصل إليه من درجات متقدمة في المسابقة، مؤكدا ان طموح فريقه أن يصل للمباراة النهائية بغض النظر عن اسم منافسه في مباراة نصف النهائي ؟ العين ؟ لان مجرد الوصول لنهائي هذه البطولة ومن ثم اقتناص لقبها لهو شرف كبير. واستطرد باروت بقوله ان الظفرة لا يقل في الإمكانيات والمستوى عن الفرق التي بلغت هذه المرحلة من المسابقة ومن الخطأ على المتابعين للبطولة أن يستبعدوا الظفرة من حسابات المنافسة.
وامتدح عيد باروت المستوى الذي قدمه فريقه في مباراته ضد الخليج مؤكدا أحقية الظفرة في الفوز بنتيجة المباراة، موضحا ان رغبة الفوز لدى لاعبيه - الغائبة منذ حوالي شهرين - كانت حافزا قويا لفريقه لتخطي هذه المباراة رغم ان نفس هذا الدافع كان السبب في تأثر اداء اللاعبين خلال الربع الأول من المباراة ولكنهم بعد ذلك تماسكوا ونجحوا في امتلاك زمام اللقاء، معترفا في نفس الوقت بأن إهدار لاعبه مهدي رجب زادة لركلة الجزاء كان له تأثير سلبي على فريقه وإيجابي على المنافس، وهو ما ساعد الخليج فيما بعد على تعديل نتيجة المباراة والتعادل 1/1.
وأضاف «لم اشك للحظة واحدة بعد التعادل من عدم قدرة الظفرة على الفوز بنتيجة المباراة وتفوقنا بعدما دفعنا بالبديلين صالح حمد وعبد الله في الوقت الإضافي ومن وجهة نظري أنهم قد صنعوا الفارق بالنسبة لنا وساعدوا الفريق على الفوز بنتيجة المباراة. وعن موقفه المستقبلي من اللاعبين الأجانب الجدد الذين تم التعاقد معهم وهل سيتجه إلى الدفع بهم خلال مباراة الشارقة في الدوري.
قال «الأجانب الجدد لم يتدربوا معنا حتى الان ولم أشاهدهم على الطبيعة لأصدر أي أحكام مسبقة حول مشاركتهم في هذه المواجهة من عدمه وسيتوقف قرار الدفع بهم أمام الشارقة على مدى المردود الذي سيقدمه اللاعبون خلال فترة التحضير للمباراة. وكان الظفرة قد تعاقد مع التوجولي محمد قادر والأردني عدي الصيفي لنهاية الموسم الحالي.
الجويلي يلوم التحكيم
وعلى الجانب الآخر أرجع التونسي سمير الجويلي مدرب فريق الخليج أسباب خسارته للمباراة لعدم وجود البديل الكفء في حين امتلك منافسه الظفرة دكة بدلاء جاهزة، موضحا ان مباريات الكأس دائما مليئة بالتشويق والغموض، والفائز غالبا لا يكون معروفا، والنتائج قد لا تتماشى مع شكل الأداء.
وقال ان دكة البدلاء هي التي صنعت الفارق للظفرة في الشوطين الإضافيين، على اعتبار ان ابناء الخور كانوا هم المسيطرين على مجريات اللعب في أوقات كثيرة من المباراة ولكن التغيرات التي رمى بها مدرب الظفرة قد أعطتهم الأفضلية ومكنتهم من الفوز بنتيجة اللقاء.
وأضاف الجويلي ان تلك هي الفوارق بين فرق كرة القدم هي التي تسهم في حسم نتيجة المباريات، مؤكدا ان فريقه يعاني من عدم وجود وفرة في دكة البدلاء يمكن ان يستفيد منها، موجها لومه في نفس الوقت لحكم اللقاء مشيرا إلى أن الخليج كان بوسعه أن يفوز بنتيجة المباراة لو كان حكم اللقاء موفقا في قراراته واحتسب ضربة جزاء لمصلحة عباس مويو عند الدقيقة 86.
وأضاف بشكل عام المباراة كانت مليئة بالإثارة والتشويق والغموض وهي سمة مباريات الكؤوس، موضحا ان شباك فريقه استقبلت الهدف الأول بسبب خطأ دفاعي واضح في التمركز استغله مهاجم الظفرة وقد اثر هذا الهدف على معنويات لاعبينا وجعل الظفرة يسيطر بشكل نسبي على مجريات اللعب إلى أن جاءت ركلة الجزاء التي نجح حارس مرمى الفريق عبيد خميس في التصدي لها وكانت نقطة إيجابية لصالحنا.
واعترف التونسي سمير الجويلي ان هدف الخليج الأساسي هذا الموسم هو البقاء في دوري اتصالات للمحترفين ،وعلى هذا الاساس سيكون تركيز الفريق وبذل قصارى جهده خلال الفترة المقبلة مع بداية مباريات الدور الثاني للمسابقة بشكل لا يقبل التهاون.
وليد فاروق

