* عادت حليمة إلى عادتها القديمة، وعاد المنتخب إلى إخفاقاته من جديد، ولا أبالغ إذا قلت لكم إنني كنت واثقاً من هذه النتيجة من قبل، ليس من باب التشاؤم، ولكن استناداً إلى وجود بعض المعطيات والإمارات الواضحة التي تعطينا انطباعا محتوما للإخفاقات الأخيرة.
* فقد قلنا سابقاً ومراراً وتكراراً كفى دلعاً ودلالاً، وذكرنا بأن الدلع الزائد والدلال لا يولد إلا نتائج سلبية، والتاريخ خير شاهد، فاقرأوا التاريخ جيداً لم نسمع من قبل بأن الدلع صنع أبطالا ورجالا تقوم عليهم المجتمعات في مستقبلها، وإنما الأبطال خرجوا من الكفاح والشدة والفقر والمحنة.
* وهذا فيما ينطبق على منتخبنا الوطني الذي يبدو وكأنه يعاني من خلل لم يستطع أي شخص ان يحله، فحاله أشبه ما يكون باللغز المحير الذي يصعب فك طلاسمه الغريبة، وهذه الجماهير التي تقطع الأميال خلف هذا المنتخب أينما ذهب من حقها ان تعرف الأسباب، لأنه مطلب وطني وتمثيل خارجي، فالإخفاقات مستمرة منذ تصفيات كأس العالم 2010 مرورا بكأس الخليج الماضية وانتهاء بهذه التصفيات الأخيرة، فمن بعد انجاز خليجي 18 يتخبط هذا المنتخب يمينا وشمالا يبحث عن نفسه فلا يجده الا في إخفاق جديد، هل هذا هو واقعنا الحقيقي ويجب ان نتقبله؟
ام ان السبب يعود إلى مرض تغيير المدربين ؟ وهل مبدأ الثواب والعقاب موجود في المنتخب ؟ ام أن السبب يعود إلى كل ما مضى ؟ نعم كل الأسباب التي ذكرتها هي أسباب واقعية يجب ان ندرسها ونحللها ونقف عليها حتى نصل إلى الحل الأمثل، وأما إذا لم نصل إلى حل كاف، واعتقد كذلك لاننا وصلنا إلى درجة الإحباط فالأفضل ان نبحث عن رياضة أخرى غير كرة القدم.
ونهتم بها بدلا من صرف الملايين من الأموال على إخفاقات لا تنتهي، وتوظيف اللاعبين في حقول بديلة تنفعهم وينتفع الوطن بهم بدلا من هذه الإخفاقات والانتكاسات التي لا تنتهي، وليس بالضرورة في مجال الرياضة فيمكننا استغلالها في مجالات أخرى كالمجالات العلمية أو الاقتصادية أو الطبية أو الهندسية، والتي أرى أنه من الأفضل ان نستثمر هذه الأموال فيها بدلا من إهدارها على كرة القدم. بدليل أننا لم نستطع ان نحقق شيئا يذكر في هذا المجال مقارنة بالملايين التي اهدرناها طوال السنوات الماضية.
* المعادلة بسيطة جدا لكي نضعها تحت التقييم، لنستعرض ملف المنتخب منذ أول مشاركة له وحتى يومنا هذا وتحديدا إلى مباراة اوزبكستان (الكارثة)،ولنكن منطقيين في تقييمنا لهذا الموضوع ونستخدم لغة الأرقام والحسابات الدقيقة في حساب الأموال التي أهدرت في الإعدادات والمعسكرات والرواتب الخيالية سواء للاعبين أو المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخبات، سنجد ان النتيجة في النهاية سلبية، لا نتائج تحققت ولا جيل استطعنا ان نوظفه التوظيف السليم ولا يمكن الاستفادة منه إلا في مجال كرة القدم، ولا يقبل العقل والمنطق ان نهتم بهذا المجال الذي هو في النهاية عبارة عن رياضة هذا الاهتمام الزائد عن الحد.
* فنقول (بلاش كورة) ودعونا نهتم ونصرف هذه الملايين فيما هو أفضل منها بدلا من ان نصرفها على كرة القدم في ظل هذه الأزمة المالية.