واصلت الاندية القطرية الاطاحة بمدربيها في دوري 2008 -2009 الذي شهد اكبر عدد من الاقالات التي وصلت حتي الآن الى 6 حالات كان آخرها الصربي نيبوشا الذي قدم استقالته من تدريب الخريطيات في نهاية الاسبوع الثامن للدوري، وانتقل لتدريب السيلية لكن دون جدوى.
حيث فضل في اثبات كفاءته وجدارته فتمت اقالته مساء اول امس ليكون الضحية السادسة في الدوري السيلية اقال مدربه للمرة الثانية بعد ان سبق وان اقال البرازيلي جوزيه باولو قبل تعيين نيبوشا، وجاء قرار الاقالة بعد اجتماع عقده عبد الله صقر المفتاح ايمن السر العام و رئيس جهاز الكرة مع نيبوشا تم خلاله الاتفاق على فسخ التعاقد بطريقة ودية ترضى الطرفين .
واعلن مسؤولو السيلية التعاقد مع البوسني جمال الدين حاجي ليتولى المهمة الصعبة ولانقاذ الفريق من المصير المنتظر وعدم الهبوط والعودة الى الدرجة الثانية، وقد وصل حاجي الى الدوحة مساء امس وسيبدأ اليوم مهمته في تدريب الفريق استعدادا للقاء الخور بعد غد في افتتاح الاسبوع الثامن عشر للدوري القطري.
حاجي هو المدرب الثالث في موسم واحد للسيلية خلال الدوري القطري 2008-2009 الذي يتكون من 3 اقسام وهو ما يعني ان السيلية قاده في كل قسم من الاقسام الثلاثة مدرب من مدرسة مختلفة حيث كانت البداية مع البرازيل جوزيه باولو ثم مع الصربي نيبوشا واخيرا مع البوسني جمال الدين حاجي الذي اصبح خامس مدرب يتولى المهمة خلال الموسم الحالي بعد الفرنسيين سيموندي (الخريطيات) وجيرار جيلي (ام صلال) والالماني شتيلكه (العربي) والبوسني جمال الدين موسيفيتش (السد).
وستكون مهمة حاجي صعبة للغاية بسبب سوء حالة السيلية والذي لم يحقق سوى فوز واحد حتي الان في 17 مباراة كانت على العربي ويحتل حاليا المركز العاشر والاخير برصيد 7 نقاط، حيث تعادل في 4 مباريات وخسر 12 مباراة. ويفصل بين السيلية والخريطيات منافسه على عدم الهبوط 5 نقاط يسعى السيلية لتقليصها في الفرصة الاخيرة الممثلة في المباريات العشر الاخيرة في الدوري .
لكن ورغم صعوبة المهمة الا ان مسؤولي السيلية يشعرون بالتفاؤل بعد التعاقد مع حاجي صاحب الخبرة بالكرة القطرية، حيث عمل معها لاكثر من 10 سنوات قاد خلالها الغرافة الى افضل انجازاته في التسعينات لاسيما على مستوى كاس الامير الذي حققه 4 مرات، كما قاد حاجي فريقي الوكرة وقطر، وتولى تدريب المنتخب القطري من عام 1999 وحتى2001 وكان قريبا من التأهل مع العنابي الي مونديال 2002 لولا الخسارة الاخيرة امام السعودية.
وكان المدرب البوسني جمال الدين حاجي طلب من إدارة نادي الأهلي البحريني إعفاءه من مواصلة مهمته التدريبية مع فريق العاصمة. لأجل الانتقال مجدداً إلى قطر التي شهدت ولادة نجوميته، حيث تلقى مؤخراً عرضاً مغرياً من قبل نادي السيلية أحد أندية (دوري نجوم قطر) لأجل قيادة الفريق فيما تبقى من الموسم الجاري. ويأتي قرار السيلية بالتعاقد مع حاجي على غرار أنه يعتزم إقالة المدرب الحالي الصربي نيبوشا بعد سوء النتائج والعروض المخيبة التي ظهر عليها الفريق ما جعله يتراجع إلى المركز الأخير هناك .
في المقابل اشترطت إدارة النادي الأهلي خلال اجتماعها مع المدرب البوسني ضرورة التنازل عن باقي الرواتب الشهرية وكذلك إعادة مقدم العقد البالغ 40 ألف دولار، حتى تعطي الضوء الأخضر لفسخ العقد بالتراضي بين الطرفين.
ولم تتردد إدارة الأهلي في قبول الاستقالة خصوصاً بعد الظهور غير الطموح للفريق في مباريات الدوري حيث يحتل المركز الرابع وهو مركز لا يليق بحجم وطموح أحد أعرق الأندية البحرينية، مما جعل جماهير النادي تطالب بإقالته . ومن المفترض أن يعين الأهلي مدرباً بديلاً لحاجي حيث يصب التوقع أن يتجه النادي إلى أحد المدربين المحليين لقيادة الفريق فيما تبقى من الموسم الجاري وسيتضح ذلك خلال الأيام المقبلة .
بلال قيناوي - ابراهيم البدري
