تنازل الشارقة عن حلم جماهيره بالعودة الى بطولته المفضلة بهزيمته امام الشباب 1-2 في ربع نهائي بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة في حين استحق الجوارح ا الفوز والاشادة لان الفريق لعب واحدة من اروع مبارياته التكتيكية هذا الموسم امام الشارقة وكان الشباب يعلم ماذا يريد من المباراة وكيف يواجه الشارقة فكان الفوز حليفه في النهاية.

لعب الجوارح باسلوب منظم جداً من البداية فكانت الادوار واضحة لكل اللاعبين بداية من الخط الخلفي وحتى رأس الحربة وتقارب الخطوط وترابطها ساعد على وحدة الفريق خلال اللقاء، وعدم المجازفة الهجومية امام فريق بحجم الشارقة يضم اندرسون وجان كارلوس في الهجوم كان اهم محاور الاداء التكتيكي للشارقة فاعتمدوا على شل حركة مهاجمي الشارقة بالرقابة اللصيقة واجاد البرازيلي سيريزو مدرب الجوارح في منح الشارقة صدمة تكتيكية عن طريق المحترف الايراني مهرداد اولادي الذي كان محور الاداء الهجومي لفريقه واحد اهم المفاتيح في اللقاء كما ان البرازيلي اوسانساو كان ميزان فريقه في قلب الوسط دفاعا وهجوماً.

وفي ظل التفوق التكتيكي للشباب يجب ان نتوقف عند فكر سيريزو الذي اجاد به عندما ذاكر قاعدة الكاس وفهم قواعد اللعبة فنجح في تجاوز الامتحان الصعب امام الشارقة الذي لم يظهر كما تمنت جماهيره قبل المباراة وراهنت على ذلك.

الشارقة ظهر بحالة فنية خادعة، فللوهلة الاولى تشك في انه مالك زمام المباراة والمسيطر على احداثها، لكن تلك السيطرة كانت وهمية فالشارقة لم تكن له اي فرص خطيرة بأستثناء مرة او اثنين، وكان دائماً يعيب مهاجميه البطء مع الاحتفاظ بالكرة كثيراً فيضيع الجهد والوقت.

تباعدت خطوط الشارقة ولم يكن هناك اي رابط بينهما وتاه البعض في اللقاء ولم تشعر بدور لاعبي الوسط الهجومي وتمحورت اهم نقاط ضعف الشارقة في البطء والاحتفاظ بالكرة كثيراً وهو ما جعل مهاجمي الشارقة يفشلون في تخطي الحائط الدفاعي الحديدي للشباب.

وفي الكأس دائماً ما تكون الاعصاب متوترة والاداء مضطربا خوفاً من الخسارة او اي خطأ يصيب الشباك بهدف ومعه تنتهي المباراة واستغلال الفرص والاخطاء هي محور قاعدة الكأس واستغل الشباب تلك القاعدة عندما استغل خطأ محمود الماس حارس مرمى الشارقة امام مرماه وسجل هدف المباراة الاول والذي كان محور الفوز للشباب فالشارقة كان لديه فرصة في التسجيل في الشوط الاول فقط، ام الثاني فكان صعب ان يعود الى المباراة في ظل التمركز الدفاعي القوي للشباب بداية من الشوط الثاني لتصعب مهمة الشارقة.

الشباب استوعب الدروس التي حصل عليها من الشارقة سواء بخسارته في الدوري او الخروج من كأس اتصالات للمحترفين على يد رديف الشارقة فكان لابد ان يستوعب الدرس والا كانت الامور ستصبح اكثر تعقيدا لفريق كان في الماضي القريب بطلاً للدوري.

الذكاء التكتيكي واستغلال الفرص والاخطاء واحترام المنافس كلها صفات تواجدت في الشباب ولم يتوفر بعضها لدى الشارقة فكان من الطبيعي ان يذهب الفوز لمن يستحق ويقدر قيمة الهدف. ليست النهاية الشباب الآن اصبح عليه ان يدخل في تحد للحاق بنهائي المسابقة ويفوز بلقبها لينقذ ما يمكن انقاذه هذا الموسم بعدما ابتعد عن المنافسة على اول القاب دوري المحترفين اضافة الى الخروج من مسابقة كأس اتصالات للمحترفين ولم يتبق امامه سوى كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

والشباب بالاداء الذي قدمه امام الشارقة يمكنه ان يتجاوز منافسيه وصولا الى اللقب الغالي. اما بالنسبة للشارقة فالامر لن يتوقف عند خسارة مباراة او الخروج من بطولة، والاهم ان يستوعب الشارقة الدرس هو الاخر وان يعود ليلملم اوراقه المبعثرة ويعيد ترتيب البيت من الداخل، والاهم الا يفقد الفريق ثقته بنفسه فمازال الفريق امامه مشوار طويل في دوري المحترفين ويجب ان يواصل اداءه القوي للتقدم خطوة الى الامام خاصة وانه في المركز الخامس وقريب من المثلث الذهبي.

محمد نبيل