قدم طارق الزعبي رئيس الاتحاد الأردني مقترحاً عبر (البيان الرياضي) للتعاون المشترك بين الأردن والإمارات في كرة السلة تمهيداً لجلسة ثنائية تجمعه بنظيره اللواء (م) إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد كرة السلة في الدولة، ويتمحور التعاون في دخول الأردن طرفا ثالثا لتنفيذ فكرة الدوري المشترك بين الإمارات ولبنان ليصبح دوري ثلاثي يقام في كل من عمان وبيروت ودبي.

جاء ذلك خلال الحوار الذي أجراه (البيان الرياضي) مع رئيس الاتحاد الأردني الذي أكد حضوره إلى دبي في الأيام القليلة القادمة لبحث شكل التعاون المشترك مع اتحاد الإمارات لكرة السلة.

حدثنا عن فكرة التعاون المقترحة بين الإمارات والأردن في كرة السلة ؟ علاقة الأردن والإمارات تعد الأفضل بين أي اتحادين عربيين في وجود اللواء (م) إسماعيل القرقاوي الذي يملك خبرة كبيرة في إدارة اللعبة وتربطني به معرفة جيدة من خلال الاتحاد العربي للعبة، وقد أثمرت تلك العلاقة عن تعاون جيد بين الأردن والإمارات خلال الثلاث سنوات الماضية .

وكان من المفترض ان يتوج هذا التعاون بجلسة مشتركة مع اللواء (م) إسماعيل القرقاوي وتوصيل رسالة رسمية من الاتحاد الأردني لاتحاد الإمارات الا ان تزامن حضوري إلى دبي مع دورة الخليج ومشاركة منتخب الإمارات فيها حال دون عقد هذا الاجتماع الذي ينتظر ان يتم خلال الأيام القليلة القادمة.

اما بالنسبة لفكرة التعاون فهي تتلخص في رغبة الاتحاد الأردني في الانضمام للدوري المشترك المقترح بين الإمارات ولبنان ليكون يجمع أندية الدول الثلاثة، وقد نبعت هذه الرغبة منذ فترة طويلة ورأينا ان الوقت أصبح مناسباً لطرحها على الاتحاد الإماراتي.

ما هي الفوائد التي تتوقعها من تنفيذ الدوري المشترك ؟

لابد لي من التأكيد هنا على ان الاتحاد الأردني وأنديته ينظرون للأمر بعيداً عن أي فوائد مادية والتركيز فقط على الجوانب الفنية ونشر اللعبة وتقوية العلاقة بين البلدين في ظل الاهتمام الملحوظ بلعبة كرة السلة في الأردن والإمارات، كما ان مثل هذه الأفكار تخدم أندية البلدين في مشاركاتها الخارجية على الصعيد العربي أو الخليجي أو الآسيوي.

وجاء اختيارنا للاتحاد الإماراتي لتنفيذ فكرة الدوري المشترك بفضل تنظيمه ودقته في تنفيذ كل ما يطور ويخدم اللعبة، ونحن من جانبنا سنضع مقترحنا لاتحاد الإمارات لتنفيذه بالشكل الذي يتم الاتفاق عليه سواء كان دوري ثلاثي يجمع الإمارات والأردن ولبنان أو دوري ثنائي بين الإمارات والأردن.

الدوري الثلاثي

الا تعتقد ان تنفيذ دوري مشترك بهذا الثقل بين الإمارات والأردن ولبنان سوف يكون خصماً من بطولات الاتحاد العربي للعبة ؟

بالعكس، ليس المقصود بمثل هذه الأفكار التي تطور اللعبة التغول على بطولات الاتحاد العربي، وعلاقتنا جيدة بالاتحاد العربي من خلال وجودنا في المكتب التنفيذي وفي تصوري ان ايجابيات مثل هذا الدوري المشترك ستنعكس على اللعبة عموماً في الوطن العربي الكبير، ولكن من الممكن ان تؤثر على اتحاد غرب آسيا .

ونحن في النهاية لا يهمنا التكتل أو ممارسة دور (اللوبي) على أي اتحاد بقدر ما يهمنا الاحتكاك والنظرة الفنية للعبة في المنطقة العربية عموماً. وقد حان الوقت لتطرح الاتحاد المسوؤلة عن اللعبة في بلادها الأفكار والمقترحات التي تطور بعيداً عن أي حسابات لا علاقة لها بالناحية الفنية.

ما هي تفاصيل الشكل المقترح للدوري الثلاثي المشترك حسب رؤية الاتحاد الأردني ؟

نحن نرى في حالة مشاركة الأندية الأردنية ان يكون التمثيل لفريقين من كل دولة على ان تقام المرحلة الأولى بنظام التجمع مرة في الأردن وأخرى في لبنان وثالثة في الإمارات والنهائيات بالتداول على ان تكون البداية في دبي وذلك حتى لا يثقل على مواعيد الأندية في مشاركاتها المحلية والخارجية الأخرى ويكون عدد المباريات معقولا، ويمكن تطوير هذا الأمر في المستقبل مثل ان تكون بطولة دبي الدولية السنوية معيارا للتأهل إلى الدوري المشترك في ظل المشاركة الكبيرة للأندية الأردنية واللبنانية في هذه البطولة.

هل هناك توقيت مقترح لتنفيذ الدوري المشترك ؟

من الناحية العملية يفترض ان يكون التنفيذ سريعاً لان الوقت لا يسعفنا وأتمنى ان تشهد الأيام المقبلة تحركا ايجابيا للمقترح حتى يرى النور.

نطرح عليك اتهاما يردده البعض للسلة الأردنية فحواه التجنيس سبب القفزة الواضحة على مستوى الأندية والمنتخب الأردني.. ما هو تعليقك ؟

بداية، لابد من توضيح ان القوانين الدولية تسمح بتجنيس لاعب واحد بدون شروط، ونحن في الأردن ذهبنا على طريق لبنان التي قامت بتجنيس اللاعب فوغل قبل 10 سنوات مع العلم ان هناك دولة معروفة فتحت الباب على مصراعيه للتجنيس، ونحن في الأردن التزمنا بالقوانين الدولية ولم نقم بتجنيس الا لاعب واحد فقط هو رشيم رايت على عكس دول أخرى أصبح كل لاعبيها في المنتخب مجنسين بشكل يتعارض تماماً مع قوانين الاتحاد الدولي، اما باقي اللاعبين الذين يظن البعض انهم مجنسون فهم اردنيون اصلاً .

وفصلاً وكل ما فعله الاتحاد الأردني انه حرص على ربطهم ببلدهم حيث انهم هاجروا واغتربوا في بعض الدول لتحسين أوضاعهم مثل أسامة دغلس وجمال معايطة، والاتحاد الأردني يفخر بنجاحه في جمع شمل اللاعبين الأردنيين الذين اضطرتهم ظروفهم للهجرة أو الاغتراب خارج الأردن.

رأي

لابد من اعادة النظر في اختيارات الحكام

اعترف رئيس الاتحاد الأردني للسلة بوجود أخطاء تحكيمية مؤثرة في بعض البطولات العربية والدولية ادت إلى تغيير النتائج في مباريات حساسة وحاسمة، مشيراً إلى ان ذلك سببه عدوم وجود معايير مهمة في اختيار الحكام.

وقال ان المخرج من مثل هذه الاخطاء هو ابعاد حكام الدول المضيفة من المباريات النهائية او نصف النهائية واختيار حكام محايدين كما حدث في البطولة العربية في الاسكندرية التي احرز الاردن لقبها بفضل التحكيم المحايد على حد وصفه، وقال ان هذه البطولة كانت نموذجية بالنسبة للتحكيم والطريقة التي تعاملت بها اللجنة المنظمة في اختياراتها.

رعاية

حقوق البث الحصري لم تضعف البطولات العربية

اكد طارق الزعبي رئيس الاتحاد الاردني لكرة السلة بصفته عضواً بالمكتب التنفيذي للاتحاد العربي للعبة منذ 5 سنوات وجود نقلة نوعية واضحة في البطولات التي ينظمها الاتحاد العربي في العامين الآخيرين وبشكل خاص في بطولة المنتخبات التي بدأت تأخذ مكانها الصحيح مما انعكس على مستوى البطولة من الناحية الفنية وجعل التنافس له طعم خاص.

وقال ان سبب هذه النقلة يعود إلى نجاح الاتحاد العربي في ايجاد راعٍ مهم لبطولاته مثل راديو وتلفزيون العرب ( art )، فأنتقلت النقلة الايجابية إلى بطولة الاندية العربية التي اقيمت العام الماضي في العاصمة الاردنية عمان وشاركت فيها اميز الفرق العربية من بينها فريق النصر ممثل الامارات.

واشار إلى ان بطولات الاتحاد العربي اصبحت ذات فائدة فنية كبيرة ولكن السلبية الوحيدة فيها انها لا تؤهل إلى بطولات دولية ويمكن في المستقبل القريب معالجة ذلك حتى تكتمل عناصر النجاح للبطولات العربية التي لا غنى عنها لمصلحة المنتخبات او الفرق، وقال ان منح شركة واحدة حقوق البث الحصري لا يضعف البطولة من الناحية الاعلامية وان هذا النظام معمول به في الاتحاد الآسيوي الذي يمنح البث الحصري لبطولاته إلى الجزيرة الرياضية وهذا حال كل البطولات في العالم .

خطة

الاهتمام بالنشء طريق التطور

قال طارق الزعبي ان ابرز ما اهتم به بعد توليه رئاسة الاتحاد الاردني تكوين فريق عمل بعيداً عن الاداء الروتيني الذي يجبر مجلس الادارة على ضرورة التواجد يومياً، مشيراً إلى ان هذا الوضع مكنه من القيام بمسؤولياته رغم مشغولياته وسفره المستمر خارج الاردن.

واوضح ان التطور الذي شهدته اللعبة في الاردن يعود في الاساس إلى الاهتمام بالنشء في المدارس حيث يقام دوري بمشاركة 150 مدرسة على مستوى المحافظات وهناك 300 لاعب ولاعبة يتدربون يومياً ضمن برنامج المنتخبات الوطنية.

حوار ـ ياسر قاسم