نجح فريق الشباب في الصعود إلى الدور قبل النهائي لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، على حساب الشارقة، بالفوز 2-1 في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس على ملعب الأهلي، أحرز هدفي اللقاء سرور سالم ومهرداد أولادي.

الشباب نجح في التعامل مع اللقاء وأقصى الملك خارج بطولته المفضلة، ليقترب خطوة من المباراة النهائية، وكان الشباب الأفضل تكتيكياً، وبالرغم من أن مباريات الكؤوس دائما ما تحمل الكثير من الحساسيات والقلق، خوفاً من هدف مبكر وما يصاحبه من ارتباك في الحسابات، ودائما ما تشهد لقاءات الكؤوس حالة من الحذر، إلا أن الشباب والشارقة في لقائهما أمس رفضا هذا المذهب، وفضلا أن يدخلا في أجواء اللقاء مبكراً، وكانت البداية لدى الفريقين حماسية، وتواجد الشارقة في منطقة مرمى إسماعيل ربيع، كما أنقذ الماس تصويبة قوية من اوسانساو من ضربة حرة مباشرة.

الفريقان لعبا بنفس الأسلوب المعتاد عليه وطريقة اللعب 4-4-2، وان كان الشارقة بجهازه الفني قد ناور في التشكيل فدفع بحميد احمد في وسط الملعب وكان الزواوي يفكر في اكتساب مزيد من السرعة، إضافة إلى عودة موسى حطب إلى قلب الدفاع بعد ان ظن الجميع ان ناصر جمعه سوف يستمر في مزاملة مشعل عبدالوهاب في قلب الدفاع.

وعلى العكس فكان الامر مستقراً في تشكيلة الشباب الذي احتفظ مديره الفني البرازيلي سيريزو بنفس التشكيلة التي يلعب بها مبارياته في المباريات السابقة. الحذر تسلل إلى أسلوب لعب الشباب بعد عشرة دقائق من المباراة، واعتمد على المرتدات، وكان هناك التزام دفاعي اكثر من الشارقة، فلم نشاهد اي انطلاقات لمحمد احمد او بدر عبدالرحمن ظهيري الجنب، بعكس خميس احمد وعبدالله سهيل اللذين ظهرا في الهجوم على استحياء.

عاب اداء الشارقة عدم ضغطه على لاعبي الشباب، الذين لعبوا بحرية مطلقة في ظل عدم الاكتفاء بالرقابة فقط ومحاولة غلق المساحات امام وسط الشباب، وكان اعتماد الشارقة على العرضيات والكرات الطويلة العكسية، لاستغلال مهارة جان كارلوس وبراعة أندرسون في تسجيل الأهداف.

وتجلت خطورة الشباب من الجهة اليسرى مستغلين تقدم خميس احمد للهجوم، وكانت لتحركان مهرداد اولادي مع ريناتو واوسانساو تشكل خطورة مطلقة على مرمى محمود الماس، وكاد الجوارح يلقي كلمة الافتتاح في أكثر من كرة لولا الدفاع والماس.

ويبدو ان هناك تعليمات صارمة لمدافعي الشارقة بعدم اعتماد العنف او الاحتكاك مع مهاجمي الشباب داخل او بالقرب من منطقة مرماهم حتى يبتعدوا عن اي أخطار للكرات الثابتة التي يجيدها أكثر من لاعب في الشباب خاصة اوسانساو. هدية في الدقيقة 25 يهدي محمود الماس مهاجمي الشباب هدفاً، بعدما افلتت الكرة من يده وسقطت أمام اولادي الذي هيأها لسرور سالم ليحرز هدفا في المرمى الخالي، ليتقدم الجوارح.

بعد الهدف أصاب الشارقة نوع من التفكك التكتيكي، وغاب وسطه عن المباراة ولم يكن هناك العقل المفكر في الفريق، وبرز الشباب أكثر وكان الأفضل والأكثر فنياً وتكتيكياً، وكان الأبرز هو مهرداد اولادي الذي استغل مهاراته في احراج دفاع الشارقة أكثر من مرة ولم يستطع احد إيقافه.

صحوة

بعد فترة من الخمول عاد الشارقة إلى صحوته الهجومية معتمداً على الثقة التي أصابت الجوارح بعد التقدم، ونفذ نواف مبارك هجمة مرتدة نموذجية لولا تقاعس جان كارلوس في إنهائها، ومرة أخرى كاد أندرسون وجان يعادلا للشارقة لولا بعض الفلسفة في الأداء. تلك الصحوة أعادت الشباب إلى المباراة بعدما أدرك لاعبوه خطورة المنافس وعادوا لتنظيم خطوطهم مرة أخرى.

الشوط الثاني

مع انطلاقة الشوط الثاني كان الشارقة لديه نزعه هجومية أكثر من الشباب، وكان التواجد الهجومي في وسط الشباب، وتقاربت خطوطه وزادت فاعلية الأجناب، وكان الملك يبحث عن التعادل حتى يعود للمباراة وتمركز الشباب في وسط ملعبه واعتمد على المرتدات، حتى يمتص حماس الشارقة ويتسلل الملل إلى لاعبيه مع مرور الوقت، ورفض الشباب المغامرة الهجومية على حساب الهدف المتقدمين به، وفي هذا الشوط كان الشارقة أكثر انضباطاً وتمريراته سليمة بعكس الشوط الأول.

وتوالت الهجمات الشرقاية على مرمى الشباب وكان الملك هو الأفضل وتباعدت خطوط الشباب واعتمدوا على دفاع المنطقة، وكاد العنبري البديل يدرك التعادل لولا ضربة الرأس التي أخطأت الشباك. وحصل عبدالله سهيل وخميس احمد على حرية هجومية أكثر، وكاد إسماعيل ربيع يرد الهدية للشارقة عندما سدد ارضية زاحفة تصيدها أندرسون وسدد نواف بجوار القائم.

وعاد الشباب إلى المباراة بعدما نظم صفوفه وحاول فض الاشتباك من خلال الضغط على دفاع ووسط الشارقة، وفي ظل السيطرة الشرقاوية يظهر اوسانساو بتصويبة صاروخية علت العارضة بقليل، ليعود بعدها اولادي بدقيقة واحدة ليستغل عرضية سرور سالم، ويسدد صاروخ يحتضن شباك الماس عن يمينه.

ويرفض الشارقة الاستسلام ويحرز أندرسون هدف برأسه من هجمة منظمة سريعة ليعيد الأمل إلى جمهوره بالعودة إلى المباراة، وينشط من جديد الشارقة بعدما انخفضت معنويات لاعبيه، لكن بعد أن فات الوقت وخرج من الكأس.

جمهور قليل حضر المباراة

بالرغم من ان المباراة كانت هامة جدا لكلا الفريقين وتضع احدهما بمقربة من كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ألا ان جمهور الفريقين غاب عن الحضور، وكانت مدرجات ملعب الأهلي شبه خاوية باستثناء بضعة مئات من جمهور كلا الفريقين، وهو لا يعكس مدى أهمية المباراة. ويبدو ان الجمهور مصمم على حالة خصامه للمدرجات.

الجمهور القليل الذي حضر المباراة كان يهتف لفريقه على فترات متباعدة، بالرغم من ان المباراة كانت ممتعة وقدم فيها الفريقان مستوى جيدا.

مساندة

منصور بن محمد يتقدم الحضور

تقدم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس نادي الشباب، الحضور في مباراة الشباب مع الشارقة أمس على ملعب ستاد مكتوم بن راشد بالنادي الأهلي. وجاء حضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس نادي الشباب، إلى ملعب المباراة ليؤازر الجوارح أمام الملك، وبعد فترة طويلة من الغياب عن مباريات الفريق.

وكان لحضور نائب رئيس النادي كبير الأثر في نفوس اللاعبين والجماهير التي ظلت تؤازر فريقها بحرارة طوال زمن المباراة. وحضر سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس نادي الشباب، قبل انطلاق المباراة بدقائق.

محمد نبيل