بعيدا عن نتيجة التعادل 1 / 1 التي آلت إليها مباراته الودية أمام لوكومتيف الاوزبكي أول من أمس في معقله بزعبيل، فان فريق الوصل الأول لكرة القدم قد حقق من تلك التجربة عدة فوائد أبرزها، استعادة جزء من شخصيته كفريق كبير، تلك الشخصية التي شابها الكثير خلال بطولات أول موسم للمحترفين في الإمارات!

بدأ الاوزبك بالتسجيل عن طريق لاعبهم سليمانوف (ق45) ورد الوصل عبر مهاجمه وليد مراد (ق53).

وعندما نقول إن الوصل قد استعاد جزءا من شخصيته المعهودة، فإننا نعني ما نقول مستندين في ذلك إلى معطيات محددة أفرزتها تلك التجربة التي تعد الثانية للإمبراطور في اقل من أسبوع استعدادا لقمته المرتقبة مع العميد النصراوي 6 الجاري في الجولة 11 المؤجلة من الدور الأول لدوري المحترفين.

ولعل ابرز تلك المعطيات، هي أن الوصل ولربما لأول مرة منذ وقت ليس بالقليل، يلعب بأسلوب دفاعي محكم يتعامل لاعبوه مع هجوم الفريق الخصم بشجاعة ودقة وتركيز تجسدت من خلال المستوى المتميز لصاحب الخبرة الكبيرة عبد الله عيسى والموهوب سعود سهيل والعائد بقوة إسماعيل خلف والشاب عمران عبد الرحمن.

وإذا كان الدفاع الوصلاوي قد لعب بهذه الإجادة وهو غير مكتمل، فما بالكم عندما يلعب بوجود القادمين الجدد، علي مسري واحمد فاضل وعبد الله جمعة في قمته المنتظرة الجمعة مع شقيقه النصر؟!

عودة العازف

ومن بين المعطيات أيضا، أن خط الوسط هو الآخر فرض تألقه اللافت في ظل العودة المتميزة للنجم خالد درويش إلى (عادته) في العزف على أوتار الإبداع خاصة وانه يبدو قد وجد ضالته في القادم الجديد أيضا، يوسف عبد العزيز الذي قدم أوراق اعتماده كجناح أيسر بكل قوة وجدارة.

صورة الوصل

وفي ظل نتيجة هذين المعطيين المهمين، فان الوصل قد استعاد جزءا مماثلا من صورته وهو يواجه فريقا قويا جدا لعب كما لو انه ليس في مباراة ودية، وهذا يصب بطبيعة الحال في مصلحة الفهود في مشوارهم المقبل في دوري المحترفين حيث الدور الثاني وفي ظل إشارات قوية تفيد بان صورة الوصل ستكون مكتملة التفاصيل في الدور الثاني وعلى غير حالها في الدور الأول.

وحتى يكون حكمه وفق آلية فنية معروفة، فان الجهاز الفني لفريق الوصل بقيادة التشيكي ميروسلاف هوراك، قد حرص على إشراك السنغالي لامين دياتا طوال وقت المباراة من اجل الوقوف تماما على حجم الإضافة المتوقع أن يقدمها الدولي السنغالي مع الفهود في حالة التعاقد معه.

النابودة وحارب

ويمكن الإشارة هنا إلى أن هوراك مقتنع بدياتا رغم مستوى لياقته البدينة الهابط مستندا في ذلك إلى خبرة اللاعب و(حكمته) في إدارة العمليات من وسط الفهود ومستوى تجاوب لاعبي الوصل معه باعتباره لاعبا قادما من الدوري الانجليزي ناهيكم عن أن سويدان النابودة مشرف الكرة في الوصل قد أكد أن دياتا لديه ما يقدمه رغم عدم جهازيته البدنية مستندا في ذلك إلى خبرته فيما شدد بدر حارب مدير فريق الوصل على أن دياتا ليس لاعبا سيئا!

باي جوثانان

ولهذا، فان إدارة الوصل بانتظار رأي هوراك النهائي بدياتا واقتراح بديله من بين المحترفين الثلاثة مع الفهود وهم البرازيليين روجيرو واوليفيرا والإيراني مبعلي الذي يبدو انه هو الأوفر حظا في مغادرة القلعة الصفراء!

وفي المقابل، تم صرف النظر عن البرازيلي جوثانان الذي لعب مع الوصل أمام لوكومتيف وكذلك عدم التعاقد مع الكاميروني أولو فيما هناك اتجاه لتسجيل المالي الحسن دياكيه مع شباب الوصل تحت 18 عاما.

علي شدهان