خلال الوجبة التي سبقت مباراة فولهام التي خسرها أمام سندرلاند منتصف الأسبوع الماضي هدد الحاجي ضيوف أنطون فيردناند أنه لن يتردد في طعنه بالسكين خلال مشاجرة عنيفة وقعت بينهما.

وقال أحد كبار اللاعبين: كانت أسوأ من أي شيء شاهدته وبعد أن نجحنا في إبعادهما عن البعض صاح الحاجي ضيوف مهدداً بأنه سوف يطعن أنطون بالسكين» وبالطبع لم يفعل لكن عنف المعركة أصاب لاعب سندرلاند بالذهول.

وتواصلت المعركة اليوم التالي خلال التمارين وكان المدرب ريكي سيراغيا قد باع المهاجم السنغالي ضيوف 28 سنة إلى نادي بلاكبيرن مقابل مليوني جنيه إسترليني قبل 24 ساعة.

ويعتبر الدولي الانجليزي مع منتخب تحت 21 هو الضحية البريئة خلال العراك الذي كان قد بدأ خلال مباراة الثلاثاء بعد أن تبادل الاثنان الاتهامات بعدم بذل الجهد الكافي ثم تواصل الخلاف إلى ما بعد المباراة في غرفة الملابس.

وتقول مصادر مطلعة «بدأت المعركة خلال المباراة لكن يبدو أن ضيوف لم يعتبر الموضوع منتهياً ثم تصاعدت وتيرة الشجار كثيراً وتحولت إلى الكثير من العنف إلى درجة أن الزملاء تخوفوا من إصابة أنطون بالأذن فتدخلوا لإبعاد ضيوف لكن ذهول الجميع زال بعد أن علمنا بخبر بيع ضيوف إلى بلاكبيرن.

وكان رون كين مدرب الفريق السابق قد اشترى ضيوف من بولتون مقابل 6,2 مليون إسترليني رغم ماضيه المضطرب، ثم تولى سام الإرديس مهمة تدريب بلاكبيرن وأعلن اقتناعه بموهبة ضيوف الكروية بعد أن كانا قد أمضيا ثلاثة أعوام معاً في فريق بولتون وعنه يقول الارديس «ضيوف لاعب موهوب صحيح أن طباعة خشنة قليلاً لكني قادر على السيطرة عليه مثلما فعلت في فريق بولتون.

الطريف أن ريو فيردناند شقيق أنطون الأكبر من الناشطين في محاربة جرائم الطعن بالسكين والمدية ولديه برنامج تحت شعار «واحترم حياتك وليس مديتك» وله العديد من الأنشطة في مجال محاربة العنف ومنها أنه في عام 2006 قام نجم مانشستر يونايتد والمنتخب الانجليزي بإطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى محاربة جرائم العنف والقتل التي انتشرت بصورة مخيفة وسط الأحداث والمراهقين في بريطانيا إلى درجة أن مصانع الأسلحة البيضاء تفننت في إنتاج أنواع فاخرة من المدي والمطاوي ذات الأشكال الجذابة لإغراء الشباب اقتنائها فرفع فيردناند شعار «لا للمدية» وقبلها قام عام 2000 .

وبعد مقتل طفل في العاشرة من عمره في منطقة بيكهام التي نشأ فيها فيردناند قام بانشاء مؤسسة «داميولا تايلور» ترست» وهو اسم الفتى الذي لقي مصرعه لمناهضة جرائم الاغتيال بالمدي، ومن السخرية أن يتعرض شقيقه الأصغر أنطون للتهديد بالقتل بمدية ومن زميل في الفريق.

محمد سيف النصر