* دورة الخليج ليست مجرد بطولة رياضية فقد تجاوزت هذا المعنى وحققت الأهداف السامية التي من أجلها جمعت أبناء المنطقة ولعبت الدور الرئيسي في تقارب الشعوب ولمصلحة أبنائها سياسياً واقتصادياً وتاريخياً وثقافياً وفنياً واجتماعيا ساهمت كل هذه العوامل المؤثرة في تحديد الرؤى المستقبلية لشباب الخليج برغم مطالبة البعض بإلغاء الدورة بعد التحذيرات والسلبيات التي قد تعترض العلاقات الأخوية التي تربطنا ببعضنا البعض بسبب بعض التصريحات التي خرجت عن الحدود المتعارف عليها مما ساهمت في بعض الكراهية بين الشباب الرياضي والخوف على مستقبل مثل هذه التجمعات خاصة أنها كانت تخرج من الفئات المثقفة والإعلامية وهنا مصدر الخطورة وهذه النغمة سمعتها من أكثر من طرف خلال المنافسات التي جرت مؤخرا بمسقط.

* إنه من حسن المصادفة أن قناة دبي الرياضية قدمت مساء أول أمس حلقة خاصة عن أهمية دورات الخليج بعنوان «أنا الخليجي» واستضافت عدداً من الزملاء الصحافيين الذين أصبح لهم دور واضح في لم شمل دورات كأس الخليج كتأكيد على مدى أهمية الدورة في توحيد شباب الخليج، فقد استضافت جميع الدول هذه الدورة مرتين وثلاث من قبل الأولى وتستعد الان غيرها للقيام بواجباتها.

حيث يجتمع الرياضيون مرة كل عامين وأحياناً مرة كل ثلاث سنوات كما حدث في بعض الدروات الخليجية وتتميز القمة الرياضية بأنها أكثر إثارة وانفتاحا على الإعلام بعد أن لعبت دورات الخليج دورها في تطور البنية التحتية وساعدت في تحويل الأنظار إليها من الناحية الإعلامية بصورة مذهلة أصبحت تغطى أحداثها حتى اليوم.

* دورات الخليج بالفعل غير فتجد المشاركة الفنية والاجتماعية فهي الأكثر إنتاجا وبسببها تحولت ملاعبنا الرملية إلى منشآت عالمية يشار إليها بالبنان وقد تطورت ووصلت إلى المستوى العالمي، فقد لعبت الدورات الخليجية دورا كبيرا في تحويل الملاعب وفي تحرك الإعمار والبناء وتشييد الملاعب الرياضية والسبب بطولات الخليج وقد أسعدتنا المنشآت الحديثة.

والتي نعتبرها مفخرة لكل أبناء المنطقة، ساهمت الدورة في تقارب الشباب وكأنهم في دولة واحدة هدفهم واحد ومصيرهم مشترك وأثرت على المستويات الفنية ويكفي الآن مانجده من عناية واهتمام من القادة السياسيين للعبة.

فقد وافق الفيفا على طلب الإمارات بتنظيم كأس العالم للاندية عامي 2009 - 2010 بجانب تقدم الدوحة لاستضافة المونديال وهو مكسب للعبة والسبب ايضا دورات الخليج التي عرفتنا بأسماء رنانة ظلت مرتبطة من لاعبين وإعلاميين .كسبوا المشاهدين والجماهير من خلال إرتباطهم بنا عبر العقود التي مرت.

* الرياضة الخليجية نجحت إلى حد كبير برغم ما صرف على النواحي الأخرى غاليا إنها استطاعت ونجحت بدرجة الامتياز بينما النواحي الثانية مازالت تراوح في مكانها برغم بعض الحساسيات والتصريحات النارية التي خرجت خلال البطولة من بعض الاشقاء إلا أنها تنتهي مع انتهاء الدورة .

ويعود الجميع ناسيا كل الأحداث وتبقى العلاقات قوية بين أبناء الخليج والذكريات الجميلة التي لا تتوقف وأطمئنكم بان كأس الخليج ولد ليبقى ولا تخافوا عليه ويكفي مايجده من لدن القيادات السياسية من اهتمام ورعاية، فقد فتحت الدول ذراعيها لاحتضان الاشقاء على أراضيه من منطلق مكانة الدورة، فاقول للجميع سدوا باب الخلاف وانظروا إلى.. الامام.. والله من رواء القصد.

aljoker@albayan.ae