أكد مبارك المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة، الجهة المنظمة لاستعراضات العين الجوية بالتعاون مع القوات الجوية الإماراتية والتي تختتم فعالياتها اليوم (السبت 31 يناير)، أن التنوع الجغرافي والطبيعي الذي تتميز به أبوظبي والطقس المعتدل الذي تتمتع به الإمارة في فصل الشتاء كلها عوامل ساهمت في خلق سوق سياحي متفرد بعيداً عن المناخ البارد والأحوال الجوية غير المناسبة السائدة في منطقتي أوروبا وأميركا الشمالية في هذا الوقت من العام. كما ساهم الدعم الحكومي في إتاحة الفرصة للهيئة لتطوير عدد من الأحداث والفعاليات الرياضية العالمية بشكل أسرع مما هو متوقع.
وقال المهيري: «من خلال البحث الأولي الذي أجريناه وجدنا أن الرياضة هي الوسيلة الأكثر فعالية في تعريف ملايين الناس حول العالم باسم أبوظبي. ووجدنا بأن الفترة الأفضل لتنظيم هذه الفعاليات في فصل الشتاء، ففي الوقت الذي تكون فيه درجات الحرارة قريبة من الصفر في أوروبا وأميركا، تنعم الإمارة بشمس شتوية دافئة وطقس معتدل يوفر ملاذاً رائعاً لمن أرهقته الأجواء الباردة في الغرب». وأضاف المهيري: «خير مثال على المكانة التي تحتلها إمارة أبوظبي على الخارطة السياحية زيادة شعبية الأحداث الرياضية التي تنظمها الإمارة مثل بطولة أبوظبي للغولف، والتي استطاعت تحطيم الأرقام التي سجلتها سابقاً من حيث عدد الحضور ومستوى اللاعبين المشاركين».
وأشار المهيري إلا أن كبر حجم استعراضات العين، التي تقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال السنوات الست الماضية يعزز من مكانة الحدث ويرسخ اسم أبوظبي كإحدى أبرز الوجهات الرياضية والسياحية في المنطقة والعالم. وأوضح المهيري: «ليس بإمكان هذه الفرق العالمية الآن المشاركة والطيران في أي حدث في الغرب، ولهذا إذا ما استثنينا فترة الشتاء من روزنامة الفعاليات الجوية، فإن موسم الطيران الاستعراضي سيستمر لمدة 6 أشهر فقط. ولكن من خلال استعراضات العين تحظى هذه الفرق بمواصلة نشاطها على مدار العام».
وقال المهيري: «عندما نتحدث عن تنظيم حدث بهذا الحجم فعلينا في بداية الأمر التركيز على نقطتين هامتين. الأولى تتعلق بالتغطية الدولية التي يحظى بها الحدث ومدى فاعليتها في إيصال القيم الأساسية التي ترمز إليها إمارة أبوظبي، أما النقطة الثانية فتتمثل في مدى استفادة المجتمع من تنظيم الحدث، وأنا على ثقة بأن استعراضات العين الجوية تتميز في هاتين النقطتين».
وأضاف المهيري: «تلعب الفعاليات الرياضية التي تحتضنها مدينة العين دوراً مهماً للغاية في تعزيز موقع الإمارة على خارطة الوجهات السياحية في المنطقة، وهذا ما دفعنا لتكثيف النشاطات والفعاليات التي ننظمها هنا خلال السنوات القليلة الماضية».
وأكد المهيري أن الهيئة تتميز في جمعها بين جميع العناصر التي تحقق السياحة الترويجية الأمثل، من الخدمات إلى تصنيف الفنادق والاستثمارات، في الوقت الذي تلعب فيه هذه الفعاليات الرياضية دور الركيزة الأساسية في استراتيجية هيئة أبوظبي الرامية إلى تعزيز اسم الإمارة على الصعيد الدولي. ولفت المهيري: «عندما تعمل على تحضير وجهة سياحية، عليك أولاً أن تراعي مجموعة من العوامل التي يتطلبها هذا الأمر. عادة تقوم المنظمات والهيئات المعنية بالترويج السياحي على معالجة بعض هذه النقاط إلا أننا في هيئة أبوظبي للسياحة نحاول التركيز على جميع النواحي والنظر إليها كحزمة متكاملة ومتماسكة».
ومضى بقوله: «نتطلع دائماً لزيادة وتطوير الأحداث والفعاليات التي ننظمها وأعتقد بأننا سنواصل على نفس المنوال في العام 2009. إذ يشهد الشهر المقبل تنظيم الدورة الأولى لـ «فنون الطهي أبوظبي»، وهو حدث يضيف بعداً جديداً للضيافة المتميزة وخدمات الفندقة التي توفرها الإمارة». جدير بالذكر أن استعراضات العين الجوية حظيت بقائمة مرموقة من الجهات الراعية، منها شركة بيلاتوس وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق وشركة الاتحاد للطيران وشركة العين للمياة المعدنية في فئة الرعاية الذهبية، وشركة أبوظبي لتقنيات الطائرات وشركة التطوير والاستثمار السياحي في فئة الرعاية الفضية.
