أدهش فريق الصقور السعودي بطل الدورتين السابقتين جمهور المشاهدين في ثالث أيام استعراضات العين الجوية التي تقام فعالياتها حاليا بمطار العين الدولي بمشاركة خمسة عشر فريقا عالميا يمثلون أقوى فرق الاستعراضات الجوية والحركات الهوائية والأرضية البهلوانية والمجازفات المثيرة حيث أثار نجوم الفريق السعودي بتشكيلاته الرائعة إعجاب المتفرجين ودهشتهم للدقة والمهارات والجرأة التي تميزوا بها، إلا أن معظم المتواجدين على المنصة الرئيسية لم يدر بأن هذا العرض المتقن ليس بالأمر السهل ولم يتحقق إلا بعد أشهر طويلة من التدريب والتمرين.
وشرح الرائد الطيار عبد الله بن محمد الغامدي قائد فريق الصقور السعودي بأن الانضمام إلى فريق تشكيلات استعد لهذه البطولة بشكل جيد من خلال التدريبات اليومية المتواصلة سيما وأن معظم نجوم الفريق سبق لهم وأن شاركوا في الدورات السابقة وكان لهم قصب السبق في تحقيق النتائج اللافتة وفازوا بالبطولة لعامين متتالين ما يحفزهم هذا العام للاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة.
وقال الغامدي: «لدينا موسمان رئيسيان في فريق الصقور السعودي: موسم الاستعراضات الذي يستمر لخمسة أو ستة أشهر، أما في باقي أشهر السنة فإننا نعمل على تطوير واستنباط تشكيلات جديدة لعرضها في موسم الاستعراضات القادم ونحرص على المشاركة في استعراضات العين الجوية في كل عام، ولم نتخلف عن المشاركة إلا في العام 2006». ويطير الصقور السعودي على متن طائرات انجليزية الصنع طراز «هوك ام كاي. 65»، واستعراضات العين الجوية هي أول حدث يشارك فيه الصقور في العام 2009.
وأضاف الغامدي: «أنا «سعودي1» وهذا يعني بأن مهمتي قائد مجموعة السرب، حيث كنت عضوا في الفريق لمدة خمس سنوات ومن ثم أصبحت قائد الفريق منذ عام. مهمة قائد السرب أن يكون موقعه وسط التشكيلة ويقوم بتوجيه بقية السرب عن طريق المكالمات بالتشكيل المطلوب». وفي توضيح منه حول التشكيلات التي كثيراً ما تشاهد كالقلب والالتفاف والدخان الملون قال الغامدي: «إن هناك تشكيلات نعتبرها إفراطا في التحدي والاحتراف وهو ما يفضله الناس ويقصد منه معنى رمزي ونحرص على أن نتقنه بطريقة دقيقة ومتميزة».
ولفت الغامدي: «لدينا معايير خاصة يجب موافاتها قبل الانضمام إلى الفريق. فيجب على من يحب الانتساب أن يكون طيارا حربيا ويجب أن يكون لديه 800 ساعة طيران كحد أقل». وكان الرائد الطيار الغامدي من المحظوظين، فقد تخرج من أكاديمية الملك فيصل للطيران في العام 1995 ورقي للطيران على «اف-5» بعد الخضوع على أساسيات الطيران الحربي. وانضم الغامدي إلى صفوف فريق الصقور السعودي بين العامين 2001-2006، وعاد لقيادة السرب في العام 2008، وفي جعبته اليوم أكثر من 2340 ساعة طيران.
وقال الغامدي: «يسعدني ويشرفني أن أمثل بلدي في استعراضات العين الجوية. نعمل على تشكيل شعار الوطن السيفين والنخلة في سماء العين وهذا التشكيل هو الذي يميز فريق الصقور السعودي». من جانبه، أعرب فيصل الشيخ، مدير قسم الفعاليات في هيئة أبوظبي للسياحة، الجهة المنظمة للحدث بالتعاون مع القوات الجوية الإماراتية، عن سعادته بعودة الصقور السعودية إلى التحليق في سماء العين. وقال: «يشارك في استعراضات العين الجوية طيارون من 21 جنسية، ما يجعله حدثاً دولياً بامتياز. إلا أن استعراضات العين تجري فعالياتها في منطقة الشرق الأوسط وإنه شعور رائع بأن تشارك فرق من المنطقة في هذه المهرجان الجوي».
ويعتبر الفريق السعودي الوحيد الذي تمكن من نيل الميدالية الذهبية في بطولة العين الدولية للاستعراضات الجوية مرتين متتاليتين عامي 2004 و2005 في فئة الفرق. وقدم فريق الصقور السعودي، الذي تأسس عام 1998، أول عروضه عام 1999 في الاستعراض الجوي الكبير بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية، حيث أدى تشكيل رسم شعار المملكة العربية السعودية في الجو والمكوّن من نخلة وسيفين بالخطوط الضبابية الملونة التي تنفثها الطائرات بألوان مختلفة.
وبإمكان عشاق عالم الطيران والحركات الأكروباتية الجوية حجز بطاقاتهم عبر الموقع الإلكتروني: www.timeoutabudhabi.com أو من خلال الاتصال على الرقم المجاني 555 800، وذلك مقابل 40 درهماً للكبار و25 درهماً للصغار (3-10 سنوات)، والدخول مجاناً لمن هم دون سن الثالثة. يذكر أن استعراضات العين الجوية حظيت بقائمة مرموقة من الجهات الراعية، منها شركة بيلاتوس وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق وشركة الاتحاد للطيران وشركة العين للمياه المعدنية في فئة الرعاية الذهبية، وشركة أبوظبي لتقنيات الطائرات وشركة التطوير والاستثمار السياحي في فئة الرعاية الفضية. وتنال الاستعراضات دعماً من شركة أبوظبي للمطارات في حين تعتبر شركة الإمارات للسيارات، الموزع العام لسيارات مرسيدس بنز في أبوظبي والعين وعضو مجموعة الفهيم، الناقل الرسمي للحدث.
طلحة عبدالله ـ داوود محمد
