كثف بني ياس استعداداته لمباراته الحاسمة أمام الزعيم العيناوى بعد غد ضمن مباريات الدور ربع النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم والتي ستقام بينهما على استاد آل مكتوم بنادي النصر بدبي ، وقد رفع الفريق السماوي حالة الطوارئ القصوى لهذه المباراة الحاسمة والمصيرية حيث دخل الفريق في معسكر مغلق اعتباراً من الأمس في دبي ضماناً للتركيز الكامل من جميع اللاعبين ومن أجل تحقيق الانسجام التام، خاصة وأن الجهاز الفني يدرك صعوبة المباراة، كونها أمام الزعيم العيناوي، غير أن السماوي يدرك في المقابل أنه لا مستحيل في الكأس الذي سبق وتذوق طعم الفوز به في موسم 91-92 ، كما وانه سبق له الفوز على فريق الفرسان الأهلاوي فبالتالي بإمكانه أن يواصل مشواره بتحقيق فوز غال على الزعيم ليتأهل بذلك إلى الدور نصف النهائي متطلعاً إلى استعادة أمجاده في بطولة الكأس.

وكان الفريق قد واصل تدريباته المكثفة على مدار الأيام الماضية، وسط حالة من التركيز القصوى أعلنها الجهاز الفني للفريق بقيادة لطفي البنزرتي، وجاء الفوز الأخير الذي حققه السماوي على الحمرية بهدفين في دوري الدرجة الأولى ليرفع من معنويات اللاعبين، بعد سلسلة من العروض المتذبذبة التي كلفتهم التفريط في الصدارة المطلقة التي دانت لهم ثم عادت بصفة مؤقتة. والجديد في الفريق السماوي ان مواجهته للزعيم العيناوي ستشهد مشاركة وجهين جديدين ضمن صفوفه السماوي وهما النيجيري أنوكاشي، والمالي إليو آنتي، واللذان انضما منذ فترة بسيطة إلى صفوف الفريق وسيكونان جديد بني ياس في المباراة المرتقبة، كما أن الجهاز الطبي يسابق الزمن من أجل تجهيز نجم الفريق ومنتخب الشباب ذياب عوانة للمباراة، بعد أن عاد بالفعل إلى التدريبات، ولكن دون أن يحسم أمر مشاركته، ويبذل الدكتور ماجد الهلالي طبيب بني ياس جهداً كبيراً مع اللاعب، وأيضاً مع زميله عامر عبدالرحمن وتبقى فرصة الثاني غير واردة، بينما تداعب الأول.

وكان عوانة قد بدأ تدريباته مع الفريق الأول بصفوف السماوي، بعد شفائه من الإصابة التي ألمت به منذ فترة بخلع في المفصل الترقوي، وهو مفصل قريب من الكتف، ووضع له الدكتور ماجد الهلالي طبيب فريق بني ياس برنامجاً مكثفاً، عاد بعده ذياب إلى التدريبات بقوة، وظهر بصورة جيدة، وتتحدد مشاركته في المباراة من عدمها، على ضوء أدائه في التدريبات التي تسبق المباراة، وإن كان هناك تفاؤل بين أعضاء الجهاز بعودة ذياب الذي يمثل قوة ضاربة في صفوف بني ياس.

ومن المنتظر أن يعتمد التونسي لطفي البنزرتي مدرب الفريق على قوته الضاربة سعياً إلى تحقيق الفوز ومواصلة طريقه في البطولة، وفي مقدمة اللاعبين الجاهزين، يأتي قائد السماوي صاحب الخبرة والمستوى الثابت عادل حبوش، والسنغالي بابا جورج وبقية اللاعبين في صفوف السماوي والذين أعلنوا جاهزيتهم للمباراة، وإصرارهم على الفوز بالرغم من صعوبة المواجهة.

مباريات الكؤوس مختلفة!!

ويحرص أعضاء مجلس إدارة نادي بني ياس، برئاسة العميد مطر المهيري على متابعة تدريبات الفريق والشد من أزر اللاعبين، مؤكدين لهم أن الفرصة مواتية أمامهم لاستعادة أمجاد السماوي وإسعاد الجماهير، وأنه بالرغم من صعوبة المواجهة مع العين إلا أن الكرة لا تعترف إلا بالجهد، وأن بإمكانهم تكرار ما سبق وأن حققوه أمام الأهلي.

ومن جانبه أكد سيف عبيد الخيلي نائب رئيس مجلس إدارة نادي بني ياس، أن الكأس لا تعترف إلا بالجهد وأنه إذا كان قد سبق للفريق أن تفوق على بطل الكأس وأخرجه من المسابقة فإن هذا يعني أن بالإمكان مواصلة النتائج الطيبة، مشيراً إلى أن مسابقة الكأس شهدت صولات وجولات للسماوي من قبل، وتوج بلقبها في موسم 91/92، وهو ما يعني أن السماوي مؤهل بتاريخه وبروح هذا الجيل من اللاعبين، وبدعم سمو رئيس النادي ووحدة مجلس الإدارة إلى الذهاب بعيداً في هذه المسابقة التي يحمل بني ياس ذكريات جميلة فيها، كما أنه مؤهل إن شاء الله لتحقيق ما يصبو إليه في دوري الدرجة الأولى.

أضاف سيف الخيلي: لا شك أن فريق العين فريق قوي، وهو من فرق النخبة سواء بدوري المحترفين أو الكأس، ويضم مجموعة مميزة وعالمية من اللاعبين، ويقودهم مدرب كبير صاحب سمعة عالمية، ولكن هذا لا يعني أن نفرط في حلمنا أو أن نخوض المباراة ونحن مستعدون للتفريط فيها، فنحن أيضاً لنا طموحاتنا، ولعل اللاعبين استوعبوا دروس المرحلة الماضية وعازمون على العودة للطريق الذي تريده جماهيرهم.

اللاعبون تعاهدوا على إسعاد جماهيرهم

أما عادل حبوش كابتن الفريق فقد أكد أن اللاعبين عازمون على تقديم عرض طيب، مشيداً بالجهد الذي بذله الجهاز الفني والإداري طوال المرحلة الماضية لإعداد الفريق على أكمل صورة، متمنياً أن يؤتي العمل الضخم ثماره وأن يواصل السماوي مشواره الطيب في الكأس. وقال عادل حبوش: السماوي يستحق الكثير، وإن شاء الله نحن عازمون على العودة به إلى مكانته اللائقة.

مؤنس برهان