خرج فريق الوصل الأول لكرة القدم من مباراته الودية أمام نظيره الكرامة السوري، بجملة من الفوائد الفنية والمعنوية عززتها ثلاثية صفراء تناوب على تسجيلها سعيد الكاس (ق11) والسنغالي لامين دياتا (ق45) واوليفيرا (ق50) من زمن المباراة التي جرت أول من أمس في معقل الفهود الصفر بزعبيل.
ولعل ابرز تلك الفوائد هي أن الوصل قد كسب الفوز من فريق معروف بقوته ليس على صعيد سوريا فحسب، بل على الصعيد الآسيوي وهذا ما يجعل للفوز طعما معنويا خاصا كونه يحمل في مضمونه نوعا من (الطمع) الوصلاوي في فوز مماثل قبل أيام قلائل من موعد القمة المنتظرة التي ستجمع القطبين الكبيرين، الإمبراطور الأصفر والعميد الأزرق 6 المقبل في الجولة 11 المؤجلة من الدور الأول لدوري المحترفين! ولا شك أن الفوز على فريق كبير كالكرامة حتى ولو كان في لقاء ودي، قد منح لاعبي الوصل جرعة معنوية كبيرة في ظل حالة من انعدام الوزن التي رافقت أداء ونتائج الفريق الأصفر منذ انطلاقة موسم المحترفين في الإمارات!
كما أن المباراة كانت فرصة طيبة لان يظهر الوصل بحلة جديدة شكلا ومضمونا، شكلا، تمثل بإشراك السنغالي لامين دياتا القادم من فريق ستوك سيتي احد فرق الدوري الممتاز الانجليزي وإشراك الكاميروني أولو ندومبا الذي تم قيده في كشوفات فريق الرديف الوصلاوي للاستفادة منه عند الضرورة المتوقع ظهورها في المرحلة القليلة المقبلة، أما مضمونا، فان المباراة تعد الأولى للتشيكي ميروسلاف هوراك المدرب (الجديد القديم) للوصل ومساعده الوطني حسن العبدولي، ولهذا، فان للفوز الوصلاوي على الكرامة، تأثيرا من نوع آخر على الجهاز الفني والإداري معا، تأثير ستظهر نتائجه في المباريات المقبلة ولعل أهمها وأقربها، قمة النصر!
وعلى الصعيد الفني، فان الوصل قد حقق فوائد كثيرة منها التألق اللافت لحارس مرماه الشاب راشد علي الذي تمكن من صد ركلة جزاء (ق70) سددها نجم فريق الكرامة محمد الحموي، كما أن القادم العيناوي فاضل احمد، سجل تألقا بإجادته اللعب في خط الدفاع بشكل مميز وبما يجعل الوصل محسودا على ضمه للاعب مميز ولكن بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري!
أما السنغالي لامين دياتا، فان مؤشرات عديدة ظهرت على أن هناك قناعة وصلاوية أولية بإمكاناته رغم كبر سنه (32 عاما) والتدني الواضح في لياقته البدنية.
إلا أن دياتا حاول استثمار خبرته (الانجليزية) في وسط ميدان الفهود من خلال (توجيهاته) وتوزيعاته المركزة، إلى الحد الذي دفع احد الوصلاوية بعد نهاية المباراة إلى القول ما نصه (ماذا تريد من لاعب يعرف أين يقف وبشكل صحيح ويعرف متى يعطي الكرة بشكل صحيح إلى زملائه وبما يهيئ لولادة فرصة للتسجيل؟!)، قبل أن يستدرك بالقول ردا على سؤال فيما إذا كان كلامه يعني التعاقد مع دياتا،(لا، اللاعب سيخضع لتجربة أخرى وبعد ذلك نحكم عليه)!
وفي حالة التعاقد مع دياتا، فان كل الدلائل تشير إلى انه سيكون بديلا للإيراني إيمان مبعلي الذي يبدو أن ساعة رحيله عن القلعة الصفراء قد اقتربت كثيرا!
ولعل الشيء الوحيد الذي لم يسعد الوصلاوية، هو إصابة نجمهم البرازيلي روجيرو في الشوط الأول. وفي تجربته الثانية استعدادا لقمة النصر، يخوض الوصل لقاء وديا مع نظيره كورنفيشي الاوزبكي في الخامسة والربع من مساء اليوم في معقله بزعبيل حيث يتوقع أن يدفع الجهاز الفني للفهود بأعضاء التشكيلة الأساسية الذين غاب جزء منهم عن لقاء الكرامة أول من أمس.
علي شدهان
