بالرغم من ان منتخبنا قدم مباراة سيئة امام نظيره الاوزبكي من الناحيتين الفنية والنتيجة إلا ان منتخبنا حتى الان هو متصدر المجموعة الثالثة بفارق الاهداف عن المنتخب الاوزبكي الذي فاز امس الاول على الابيض بهدف وخطف ثلاث نقاط غالية عاد بها الى بلاده ويجب في النهاية ان نعترف اننا خسرنا ثلاث نقاط ولكن لم نخسر قمة المجموعة.
هناك امور عدة ونقاط يجب التوقف عندها في الاسباب التي ادت الى خسارة منتخبنا امام اوزبكستان وكانت سببا في عدم حجز تذكرة الذهاب الى الدوحه مبكراً. اولاً: لقد خاض منتخبنا المباراة بطريقة 4/4/2 كالمعتاد ولكن كان ذلك على الورق فقط ولكن في التطبيق بالملعب تحولت الطريقة الى 4/3/3 واحياناً 3/5/2 وكان ذلك من اجل عمل كثافة عددية لاستغلالها في شن الهجوم لكن التطبيق كان سيئا لكلا الاسلوبين خاصة وان الترابط بين اللاعبين كان غائباً فوسط الملعب كان غائبا عن الدعم الهجومي وبالرغم من ان عبدالرحيم جمعة كان يتبادل المراكز مع علي الوهيبي في الجناح الايمن من اجل عمل خلخلة لدفاع اوزبكستان إلا ان التنغير في النهاية كان لابد بلا نتيجة ايجابية.
ثانياً: اعتمد جناحا الجنب للابيض الاماراتي على الكرات العرضية الطويلة، وارتكب الابيض الاماراتي خطأ فادحا خاصة مع فارق الاطوال لصالح منتخب اوزبكستان الذي يصل متوسط اطوال لاعبيه حوالي 185سنتيميترا بالرغم من ان متوسط اطوال لاعبينا يقل عن ذلك بحوالى من 10الى 15سنتيميترا ولذلك كانت كل الكرات العالية من نصيب دفاع اوزبكستان الذي لعب براحه تامة لعدم وجود الضغط المباشر من مهاجمينا محمد عمر واسماعيل مطر على طول الخط وكان الضغط بشكل فردي ودون جماعية في الاداء.
ثالثاً: لعب المنتخب الاوزبكي بنفس طريقة لعب منتخبنا 4/4/2 وكان هذا يعني ان هناك صداما بين ظهيري الجنب في كلا المنتخبين من اجل استغلال المساحات الخالية خلف الجناحين لشن الهجوم وكاد منتخبنا ان يستغل تلك النقطة اكثر من مرة في الشوط الاول مع وجود المساحات الخالية ونجحت انطلاقات علي الوهيبي يميناً ولكن عاب بها بعض البطء في التنفيذ ونقل الكرة الى منطقة جزاء الاوزباكي مما يمكن دفاع اوزبكستان من العودة والتمركز وغلق المساحات امام حارس مرماهم. ولولا التفكير الكثير في كيفية نقل الكرة وهل يكون الاختراق من العمق ام من الاطراف لكان هدف السبق لصالح منتخبنا.
رابعاً: الحلول الفردية كانت هي عنوان منتخبنا فكان الحل دائماً من اسماعيل مطر وحده من خلال التصويب البعيد المدى او استغلال المهارات الفردية في نقل الكرة الى داخل منطقة جزاء اوزبكستان وغاب محمد عمر عن الفاعلية الهجومية لوضعه تحت رأسي الحربة اسماعيل مطر «المراقب باستمرار » ومحمد الشحي وظلم محمد عمر بهذا الوضع وكان الاحرى ان يكون محمد عمر داخل الصندوق ويستبدله بمطر او الشحي ومع وجود الحلول الفردية كان طبيعيا ان تكون الغلبة لدفاع اوزبكستان المنظم جدا والقوي في الانقضاض.
خامساً: فارق السرعات كان واضحاً لصالح اوزبكستان من خلال فارق الاطوال وكان لابد ان يكون هناك دعم حركي لبث روح السرعة في صفوف منتخبنا وهنا يتأكد لنا ان الدفع باسماعيل الحمادي واحمد خليل تأخر كثيراً ولعلنا لاحظنا الفارق في اسلوب الاداء بعد نزول اللاعبين فزادت سرعة الاداء وكاد الحمادي يخطف هدف التعادل في اللحظات الاخيرة لو كان استغل الهجمة المنظمة التي قادها وسقط في منطقة الجزاء لحصل على ضربة جزاء واضحة تماماً.
كلام غريب
بعد المباراة كان طبيعيا ان نجد دومينيك مدرب منتخبنا حزينا للخسارة على ارضه ووسط جمهوره وعلى الاقل يكون حزينا لشعور الجماهير بالاسى خاصة وهي تغادر ملعب الشارقة في الدقيقة 84 اي قبل النهاية بحوالي 9 دقائق بعد حساب الوقت البدل الضائع إلا ان دومينيك فاجأ الجميع باعلان سعادته من اداء اللاعبين في المباراة والجهد المبذول! بل واشاد دومينيك بتطور اداء اللاعبين ومدى تفهمهم لاسلوب لعبه الجديد وكان هذا الكلام او التصريحات ليست في محلها بعد خسارة كانت مستحقة من منتخب قوي.
نحن لا ننكر ان الفريق ادى وحاول لكن ليس بالشكل المفروض والمنتظر من فريق اصبح له اسمه وسمعته الكبيرة في الاوساط الاسيوية وكان لابد ان يكون كلام دومينيك اكثر مراعاة لشعور الجماهير فالجمهور لا ينظر الا الى النتائج والتاريخ لا يذكر سواها.
وجمهورنا لديه من الحكمة ما يكفي لتقدير المواقف ومعرفة ما اذا كان اللاعبون ادوا ما عليهم ام لا ولعل حزن تلك الجماهير ان اللاعبين خذلوهم بأداء غير مقنع ومازالت علامات الاستفهام تطارد منتخبنا ولا يمر على الافراح سوى بضعة ايام الا وتكون هناك صدمة غير متوقعة في انتظار الجمهور ولعل الحسنة الوحيدة الموجودة الان على ارض الواقع ان منتخبنا مازال متصدرا المجموعة ويجب ان تكون تلك المباراة درسا لدومنيك واللاعبين حتى لا يتكرر هذا الموقف.
محمد نبيل
