تباينت وجهات النظر وسط قيادات الأندية بالمنطقة الشرقية فيما يتعلق بظاهرة دمج الأندية والتي أصبحت شراً لابد منه وخياراً ستلجأ اليه بعض الأندية مستقبلاً خصوصاً في إمارة رأس الخيمة، ولكن حديثنا اليوم يتعلق بأندية المنطقة الشرقية والتي تضم خمسة أندية ثلاثة منها تابعة لإمارة الفجيرة وهى (الفجيرة والعروبة ودبا الفجيرة) واثنين من الأندية تتبعان للشارقة هما الاتحاد ودبا الحصن ويوجد نادي ثالث تابع للإمارة الباسمة هو خليج خورفكان الذي يلعب حالياً في دوري المحترفين ويعتبر النادي الأخضر ممثل الساحل الشرقي في دوري الأضواء والشهرة.

اختلاف الآراء: وقد اختلفت الآراء وسط القيادات فيما يتعلق بعملية الدمج فمنهم من يرفض وهناك من يوافق ولكن بشروط فيما طالب آخرون بضرورة التريث قبيل الدخول في هذه العملية والتي سيكون حولها أقاويل إذا كان خيار الأندية هو الدمج وكانت البداية بناصر اليماحي رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة وعضو مجلس اتحاد الكرة الذي أكد ان عملية الدمج تحتاج إلى دراسة مستفيضة واجتماعات متعاقبة خصوصاً وان دمج ناديين في واحد ليس بالشيء السهل وتترتب عليه أمور كثيرة.

مصلحة الأندية

وأضاف اليماحي ان الدمج إذا كان فيه مصلحة للأندية فنحن لا نمانع ولكن بشرط ان يكون ذلك مؤسساً وباتفاق كل الأطراف.

وحذر في نفس الوقت من مغبة الدمج العشوائي والذي يقود إلى الخلافات والتشتت بين الإداريين واللاعبين وحتى الجمهور.

وفيما يخص ناديه (الفجيرة) قال اليماحي اعتقد ان الفجيرة لديه إمكانات كبيرة تؤهله لكي يواصل مشواره منفرداً حيث نمتلك إداريين ولاعبين وهناك دعم مقدر من حكومة الإمارة ولذلك نحن ووفقاً لهذه المعطيات نسير حالياً بخطى حثيثة نحو العودة للأضواء ونادينا من أوائل الأندية التي تعاقدت مع المحترفين حيث سبقنا كبرى الأندية في الدولة نحو ذلك. وأشاد اليماحي بالنظام الدقيق الذي ينتهجه أعضاء مجلس الإدارة والسكرتارية في النادي.

اتفاق في الرأي

وفي أروقة نادي الاتحاد كلباء اتفقت تصريحات إداريي النادي على ان الفريق الكلباوي قادراً على تسيير أموره وذلك بفضل دعم حكومة الشارقة. وقال المستشار سعيد خلفان الذباحي رئيس مجلس الإدارة ان البعد الجغرافي للأندية في الساحل الشرقي سيجعل أمر الدمج في غاية الصعوبة، مشيراً إلى ان الأندية التي توجد في إمارة واحدة يسهل عليها تحقيق الاندماج لكننا هنا في الشرقية نعاني من تباعد الأندية ولذلك يصعب تطبيق هذه القاعدة في الأماكن المتباعدة جغرافياً كما أشرت سابقاً ودعم حديثه الكابتن حسن التفاق أمين السر العام للنادي الأصفر والذي أشار إلى ان مجرد طرح فكرة الدمج غير واردة في قاموس النادي الأصفر والذي لدية إمكانات وبنيات تحتية جيدة مقارنة بالأندية الأخرى التي تسعى حالياً للدمج. وقال التفاق ان ناديه يضم قاعدة جماهيرية كبيرة ولذلك من الصعوبة بمكان التضحية بهذا الجمهور.

فكرة قديمة

قال محمد حسن الضنحاني رئيس نادي دبا الفجيرة ان فكرة الدمج تعتبر قديمة لكنها متجددة في نفس الوقت، مشيراً إلى انه يعتبرها موضوعية وجيدة لبعض الأندية التي تحتاج إلى هذا الدمج خصوصاً تلك التي توجد في مدينة أو إمارة واحدة. وقال الضنحاني دائماً يكون خيار الدمج للأندية التي تفتقر للإمكانات المالية والبشرية لكن يحدث العكس في الأندية التي تتمتع بطاقة بشرية كبيرة إلى جانب توفر الوضع المادي ففي هذه الحالة لا يعرف الدمج طريقه في الأندية.

وفيما يتعلق بوضع ناديه حالياً ورأيهم في الدمج مع أحد أندية الإمارة قال رئيس نادي دبا الفجيرة اعتقد ان مثل هذه الأمور تحتاج إلى دراسة واجتماعات مع المسؤولين في الإمارة ولابد ان يكون التخطيط لهذه الخطوات مدروساً ومرتباً له. واختتم حديثي بالقول إذا كان الدمج من أجل المصلحة العامة للأندية فنحن معه وإذا لم يتم ذلك فلابد من التفكير في طرق أخرى لدعم النادي وعلى رأسها الاستثمار والتسويق.

ظاهرة الاندماج

قال محمد أحمد بن يعروف رئيس نادي دبا الحصن ان ظاهرة الاندماج التي ستلجأ إليها أندية إمارة رأس الخيمة اعتبرها صحية خصوصاً وان الأندية التي تطلب الدمج تتواجد كلها في إمارة واحدة ولذلك لن يكون هناك عائق أمام هذه الأندية في تنفيذ أطروحاتها ومخططاتها المستقبلية، لكنني لا أتوقع نجاح ذلك في المنطقة الشرقية وذلك للبعد الكبير بين الأندية جغرافياً ونحن في دبا الحصن لا نعارض مبدأ الاندماج لكن نسبة نجاح ذلك ضئيلة جداً إذا كان خيار الأندية هنا في الساحل الشرقي.

وأشار بن يعروف إلى ان ناديه يضم العديد من الألعاب الفردية والجماعية وبمجرد الاتجاه للدمج فسيكون مصير عدد من هذه الألعاب المجهول، ولابد لنا ان نشيد بدعم حكومة الشارقة المتواصل والذي جعل النادي يسيّر أموره بحكمة وبتصرف جيد في الميزانية. وفي رده على سؤال يتعلق بدمج دبا الحصن مع الخليج مستقبلاً أكد بو مروان إذا تم ذلك فربما تقضي على عدد من الأنشطة سواء في دبا الحصن أو في خورفكان أو في كلباء.

تحقيق ـ محمد الحسن فضل