يطمح منتخب الكويت لكرة القدم إلى بداية مشجعة بمواجهة ضيفه منتخب عمان بطل الخليج اليوم الأربعاء على استاد الصداقة والسلام في نادي كاظمة في الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الثانية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2011 في الدوحة.

وستكون المباراة بين المنتخبين إعادة للمواجهة بينهما في المباراة الافتتاحية لـ «خليجي 19» والتي انتهت سلبية، وكان المنتخب العماني تعادل مع نظيره الاندونيسي سلبا في الجولة الأولى. يخوض «الأزرق» الكويتي المباراة بروح يسودها التفاؤل في تسجيل انطلاقة مطمئنة على أمل العودة إلى النهائيات الآسيوية التي غاب عنها في النسخة الأخيرة عام 2007 بعد إخفاقه في التأهل، ويبدو ان الظروف الحالية تغيرت نوعا ما نحو الأفضل بعد ان ترك انطباعا جيدا في كأس الخليج التاسعة عشرة التي اختتمت في مسقط أخيراً.

وحقق منتخب الكويت نتائج لافتة في كأس الخليج لم يتوقع أكثر المتفائلين ان يسجلها نظرا للظروف التي عانت منها الكرة الكويتية في الفترة الأخيرة، وأبرزها الإيقاف دوليا من قبل الاتحاد الدولي (الفيفا) ثم رفع الحظر عن الاتحاد الكويتي قبل فترة وجيزة من انطلاق «خليجي 19». وكان المنتخب الكويتي قد بلغ الدور نصف النهائي في البطولة الخليجية، بعد تعادله مع المنتخب العماني صفر-صفر وفوزه على البحرين 1-صفر للمرة الأولى منذ 8 سنوات، وتعادله مع العراق 1-1، قبل ان يخسر أمام السعودية صفر-1 في نصف النهائي.

وبعد العودة من مسقط، تابع المنتخب الكويتي استعداداته لمواجهة بطل الخليج بقيادة المدرب المحلي محمد ابراهيم المعار من القادسية لمدة شهرين، بيد ان اللجنة الانتقالية الجديدة المكلفة إدارة شؤون الاتحاد الكويتي لكرة القدم برئاسة الشيخ احمد الفهد قررت التعاقد مع إبراهيم لمدة عام بعد نجاحه في إعادة الهيبة إلى «الأزرق» اقله على الساحة الخليجية. وتأكد غياب لاعب الوسط علي مقصيد بسبب المرض، وسيكون الحارس نواف الخالدي الذي بات القائد الجديد للمنتخب جاهزا للمشاركة بعد شفائه من الإصابة.

كما تأكدت مشاركة المهاجم بدر المطوع الذي تألق في «خليجي 19» بعد ان كان يعاني من المرض، ليلعب دور الممون للمهاجم احمد عجب الساعي إلى فك النحس الذي لأزمة في مسقط وحرمه من التسجيل، أملا في تعويض الفرص السهلة التي أهدرها أمام عمان بالذات، وهو سيخوض المباراة بروح معنوية عالية بعد ان وقع السبت الماضي عقدا انتقل بموجبه من القادسية إلى الشباب السعودي حتى نهاية الموسم الحالي مقابل 750 ألف دولار.

واستعدادا لمواجهة اليوم، فاز منتخب الكويت على تركمانستان 2-صفر، وخسر أمام سوريا 2-3 في مباراتين دوليتين وديتين. في المقابل، المنتخب العماني الذي خاض مباراته مع اندونيسيا تحت تأثير نشوة الفوز باللقب بالخليجي الاول في تاريخه، وأهدر فيها نقطتين ثمينتين على أرضه، يأمل في ان يكون في «الفورمة» بعد ان انتهى من احتفالاته لتعويض ما فقده في مسقط.

ويسعى مدرب عمان الفرنسي كلود لوروا إلى مواصلة رحلة النجاح التي بدأت في كأس الخليج بقيادة المنتخب إلى نهائيات كاس آسيا، بوجود بوتقة رائعة من اللاعبين كتب تاريخا مضيئا للكرة العمانية، علما ان المهمة غدا لن تكون سهلة على الاطلاق، لان كلا المنتخبين يبحثان عن الفوز.

وقد تأكدت مشاركة الحارس المتألق علي الحبسي المحترف في بولتون الانكليزي والفائز بلقب أفضل حارس مرمى في «خليجي 19»، والمتوقع وصوله إلى الكويت اليوم قادما من لندن، فيما يغيب لاعب الوسط بدر الميمني بسبب الإصابة. وسيشارك أيضاً المدافع خليفة عايل حيث سيعود مساء اليوم إلى الكويت، اذ انه عاد إلى عمان بعد تلقيه خبر وفاة والده فور وصوله إلى الكويت أول من أمس.

وتبدو بقية الكتيبة العمانية جاهزة وابرز عناصرها المهاجم حسن ربيع هداف البطولة الخليجية التي كانت جواز سفره للانتقال إلى النصر السعودي من السويق العماني (درجة ثانية)، وعماد الحوسني واحمد مبارك كانو وإسماعيل العجمي وفوزي بشير. وفي مباراة ثانية، يلتقي منتخب اندونيسيا مع نظيره الاسترالي، حيث يبدأ كل منهما سعيه إلى التأهل، فالأول خاض النهائيات الماضية على أرضه وبين جمهوره، والثاني شارك فيها للمرة الأولى بعد انضمامه إلى كنف الاتحاد الآسيوي.